سيناء من الخلايا النائمة إلى تنظيم القاعدة: هل شجع النظام على نمو الجماعات التكفيرية؟

الأحد 29/ديسمبر/2013 - 01:14 م
طباعة
 


لواء عبد الحميد خيرت

ينتاب الشعب المصرى شعور بالخوف يصاحبه أستفسارات وعلامات أستفهام تجاه مايحدث على أرض سيناء من أحداث. تتناولها وسائل الأعلام وتسلط الضوء عليها وكلها تسير فى أتجاه تواجد قوى لتنظيم القاعده على أرض سيناء. وأن منطقه رفح والشيخ زوايد بشمال سيناء أصبحت خارج السيطره الأمنيه والسياده المصريه, لخضوعها لسيطره الجماعات والفصائل الجهاديه المرتبطه بتنظيم القاعده بصوره توحى بأن الدوله فقدت أحتكار القوه على تلك المناطق نتيجة لحالة الفراغ الامنى التى واكبت احداث يناير 2011 . و عدم قدرة الدوله فى التصدى لهذا الأمر بسبب أنتشار القوات المسلحة فى المدن فى ذلك الوقت . بالأضافة الى الاضطرابات الداخليه التى شهدتها البلاد منذ ذلك الحين و حتى وقتنا هذا . بينما تطالعنا انباء أخرى و تصريحات رسمية تنفى وجود تنظيم القاعدة بهذه المنطقة وتشير الى ان تلك الأنباء السابق الاشارة اليها ما هى الا اجتهادات لا تجد الدلائل القطيعة على ثبوتها .. وان هناك تضخيم اعلامى فى تناول الأحداث لخدمة و تأكيد هذا المفهوم .... ونظرا الى خطورة هذا الموضوع على عموم الشعب المصرى والهواجس التى تعتريه من جراء القياس على الأوضاع المشابهة التى مرت بها بعض الدول الاخرى و الخراب الذي حل بتلك الدول على الصعيدين الداخلى و الخارجي من جراء تمركز عناصر هذا التنظيم على أراضيها على اعتبار ان ذلك يعد الزريعة الكبرى للتدخل العسكرى الغربى - الأمريكى و بداية مشروعات التقسيم , فأنه يتبادر فى أذهان المصريين بعض الأسئلة و علامات الاستفهام العريضة على النحو التى :

§ ماذا لو تحرك عناصر هذا التنظيم تحركا مسلحا فى الداخل لفرض افكاره و معتقداته و هل ستعيش مصر حقبه جديده من عصور الارهاب ؟

§ ماذا لو حدث تدخل غربى امريكى بحجة الحرب على الارهاب ؟

§ ماذا لو كان النظام مساهما فى تلك الأوضاع سواء بسبب سوء الاداره و سوء التقدير .. أو عن سوء نيه ؟

و لتناول هذا الموضوع الخطير بموضوعية و جب علينا استعراض لما يلى :

أولا : القاء الضوء على تنظيم القاعدة و أهم التطورات التى حدثت فى حركة التنظيم فى المراحل المختلفة و فقا للمتغيرات و صولا للوضع الحالي للتنظيم فى سيناء.

ثانيا : الوضع الحالي فى سيناء و الحركات التى تسيطر على الأوضاع و هل هناك جذور ارتباط بالقاعدة .. و الشواهد التى تفيد وجود التنظيم حاليا و الأحداث التى وقعت بالمنطقة منذ اندلاع احداث يناير.2011

ثالثا : تعامل النظام مع الجماعات التكفيرية فى سيناء .

رابعا : الخلاصة



اولا : تنظيم القاعدة من النشأة إلى التواجد فى سيناء

بالقاء نظره خاطفه و سريعه حول تاريخ تنظيم القاعدة منذ تأسيسه النصف الثانى من الثمانينات بالقرن المنصرم حين طلب المتوفى عبد الله عزام من المتوفى اسامه بن لادن عمل حصر بالمجاهدين العرب فى سجلات تتضمن مسار تحركهم للتعرف والسيطرة على اعداد المجاهدين . بمعنى عمل قاعدة بيانات للمجاهدين العرب, و من هنا جاء مسمى التنظيم .

عقب انتهاء الحرب فى افغانستان و انسحاب القوات الروسية و تعرض المجاهدين العرب لبعض الهجمات أسفرت احداها عن قتل القيادى عبد الله عزام و عودة القيادى اسامه بن لادن الى السعوديه و ما لاقاه من تضييق امنى و تمكنه من مغادرة السعوديه و قيامه و القيادى ايمن الظواهرى بالاشراف على معسكرات تدريب المجاهدين العرب فى مختلف البلاد والتوسع فى بلاد أخرى

· خلال فترة التسعينات , تمكن التنظيم من التواجد فى بعض الدول العربيه و الافريقية و تمكن التنظيم خلال تلك الفترة من القيام ببعض الأعمال العدائيه فى الصومال و السعوديه و بعض الدول الاخرى .

· خلال عام 98 حدث تحول استراتيجي فى توجه التنظيم حيث تم الاعلأن عن تأسيس الجبهة العالمية لمحاربة اليهود الامريكان و النصاري بمعرفة قيادات التنظيم اسامه بن لادن وايمن الظواهر ورفاعي طه (أحد أبرز قيادات الجماعه الاسلاميه و الذي كان له موقف واضح معا رض لمبادرة وقف العنف التى اطلقتها الجماعه عام 97) و بعض الشخصيات من باكستان و بنجلاديش . وجاء فى الأعلان ان أهداف الجبهة تنحصر فى محاربة اليهود الامريكان حتى يتحرر بيت المقدس و خروج كافة القوات اﻷمريكية من دول الخليج و على راسها السعوديه ..... ويأتي هذا على خلفية التجاء السعوديه الى القوات الأمريكية ضد التهديدات العراقيه فى أعقاب اجتياح صدام حسين لدولة الكويت .. و انزعاج القيادى اسامه بن لادن لهذه الخطوة و التى اعتبرها بداية لاحتلال المنطقة و تجنيس المقدسات الاسلاميه . واكب ذلك قيام الدوله السعوديه باسقاط الجنسيه عن المذكور و تجميد أمواله بل امتد الأمر الى الاتفاق مع بعض الأجهزة الاستخباراتية لتصفيته جسديا .

· خلال تلك الفترة تنقل بن لادن بين عدة دول باكستان افغانستان و السودان واستقر به المقام فى افغانستان بعد تحالفه مع حركة طالبان و قام بتأسيس الجبهة المشار اليها خلال0تواجده بأفغانستان . و تمكن من توجيه بعض الضربات ضد الامريكان بدول تنزانيا و كينيا واليمن.

· انتشر التنظيم أواخر التسعينات فى بعض الدول العربيه والأفريقية و الأوروبية تحت مسمى محطات للتنظيم يقوم عناصرها بادارة مشروعات تجاريه لتمويل التنظيم من ناحيه و غطاء مناسب لتواجدهم فى تلك الدول .

أبان تواجد القياديين اسامه بن لادن و ايمن الظواهرى بافغانستان _ قبل احداث 11 سبتمبر _ حدثت نقله للتنظيم من خلال اشرافهم على معسكرات التدريب هناك تمكنا من التنسيق و التعاون و احتضان و ضم العديد من الحركات الجهادية المستقلة و المتواجدة إن ذاك بأفغانستان و ابرزها :

تنظيم الجهاد المصرى , تجمع المجاهدين الجزائريين , تجمع المجاهدين فى تونس , الجماعه الاسلاميه المصريه ( تقلص دورها فيما بعد ) , الجماعه الاسلاميه بالمغرب , الجماعه الاسلاميه المقاتلة بليبيا , تجمع الجهاديين بالاردن ,تجمع المجاهدين بفلسطين .

بالأضافة الى بعض المجموعات الجهادية غير العربيه من تركيا و اوزبكستان و باكستان الشرقية

· عقب احداث 11 سبتمبر و الحرب الأمريكية على افغانستان و اعلان أمريكا و حلفائها الحرب على الأرهاب و لجوء القيادىين اسامه بن لادن و ايمن الظواهرى الى الشريط الحدودى بين افغانستان و باكستان و معه بعض عناصر التنظيم بينما اتجه البعض الأخر الى مغادرة افغانستان و استقر معظمهم فيما بعد بالعراق بعد الغزو الأمريكى لها ..... وقد تكبد التنظيم خلال تلك الفترة ضربات موجعه سواء على مستوى الأفراد أو أوجه الدعم المادى و اللوجستي .

أتبع قيادة التنظيم استراتيجية جديده تعتمد على ان يكون التنظيم مرجعيته للحركات الجهادية سواء التى تتبعها أو غيرها حيث يقتصر دور التنظيم على تقديم الدعم الفكرى و التنظيمى و التدريبى و اللوجستي على قدر الأمكان .. وقد استحدث القيادى ايمن الظواهر نظرية التجنيد عن بعد مستغلا شبكة المعلومات الدوليه ( الانترنت ) و طرق الاتصالات الحديثه مما كان له أبلغ الأثر الى خلق جيلأ جديد من القاعدة ينتشر فى العديد من البلدان حول العالم سواء بالمناطق الملتهبة أو ببلاد مستقره لا توجد بها احداث و يمكن باختصار القول بأن القيادى ايمن الظواهرى نجح فى عولمة الارهاب .. و الدليل على ذلك تضاعف العمليات الارهابيه فى الفترة اللاحقة على الحرب ضد الارهاب عنها فى الفترة ما قبل ذلك . كما برز مسرح عمليات جديد فى الفترة بين 2004 الى 2006 بسيناء بمناطق طابا و شرم الشيخ و دهب على النحو الذي سنتناول لاحقا .. و استمرت استراتيجية التنظيم على هذا النحو الى يومنا هذا و بعد مقتل قائد التنظيم اسامه بن لادن و تولى القيادات ايمن الظواهرى امارة التنظيم خلفا له .



ثانيا : خريطة معرفية الجماعات التكفيرية فى سيناء

تناول فى هذا الجزء من الدراسة بالرصد والتحليل الجماعات التكفيرية التى تسيطر على الأوضاع فى سيناء، وهى كما يلى:

1- الرايات السوداء

هي إحدى الجماعات الإسلامية المتواجدة في سيناء. وقد بدأت نشاطها بـ“,”وسط سيناء“,” و“,”الشريط الحدودي“,”، وأعلنت عن نفسها في «العريش»، وهي جماعات تتبنى أفكارًا قائمة على تكفير الحاكم الذي لا يطبق شرع الله، وتنسحب على من دونه من أركان نظام حكمه، وصولًا إلى قاعدة المجتمع البعيدة عن شرع الله، ونشطت هذه الجماعة في عقد التسعينيات. ويمكن القول بأن هناك تشابهًا كبيرًا في أفكار الجماعات التكفيرية المختلفة، وذلك دون أن يجمعها إطار تنظيمي واحد.

ويطلق أهالي سيناء على أعضاء هذه التنظيم اسم “,”التكفير والهجرة“,”، أو “,”التكفيريين“,”، وتنتشر هذه الجماعات بالمنطقة الحدودية ووسط سيناء، بل في بعض المناطق بمدينة العريش، حيث أعلنت إحدى هذه الجماعات عن نفسها بعد ثورة يناير، مستغلة حالة الفراغ الأمني التي عانت منه سيناء، وأطلقت على نفسها اسم “,”تنظيم الرايات السوداء“,”.

ولا ترى الجماعات التكفيرية غضاضة في استهداف المدنيين، كونهم أبناء مجتمع كافر لا يقيم حدود الله، وتسبب بعضها في إثارة الفزع بمناطق مختلفة بالعريش خلال الأشهر القليلة الماضية، بعد تعديها على بعض المواطنين وأصحاب المحال، ودعوة بعضها لتطبيق الشريعة بالقوة؛ لذلك لا يحظى أبناء هذه الجماعات بأي تعاطف من أبناء سيناء.

وينتشر العدد الأكبر من هذه الجماعات في المنطقة الحدودية، خارج المدن، وفي منطقة الوسط. وتمتلك معظم هذه الجماعات أسلحة، لكن بشكل غير تنظيمي، ودون تدريب منظم كالذي تتلقاه الجماعات الجهادية. وتميل معظم الجماعات التكفيرية في سيناء إلى الانغلاق على نفسها، ولا تميل إلى الاتصال تنظيميًّا بأي جماعات إسلامية أخرى، وتقوم أفكارها على تكفير جنود وضباط الشرطة والجيش بشكل واضح، باعتبارهم جنود الحاكم الكافر، وأدواته لتوطيد حكمه المخالف للدين والشريعة، حسب أفكارهم، لكنهم لم يعلنوا مسئوليتهم عن أي من العمليات التي استهدفت قوات الجيش والشرطة بالمنطقة الحدودية على مدار الأشهر الأخيرة، وإن أشارت أصابع الاتهام إليهم في بعض الحالات.

2- الجماعات الجهادية:

تنتشر في “,”رفح“,” و“,”الشيخ زويد“,” وتتلقى تدريبات عسكرية شبه منتظمة وتنقل السلاح للجهاديين الفلسطينيين. تلك الجماعات تتبنى أفكار تنظيم القاعدة، لكنها لا تتصل بها تنظيميًّا، وتقترب أفكار هذه الجماعات من فكر الجماعة الإسلامية فيما يخص الجهاد باعتباره الفريضة الغائبة عن حياة المسلمين. والهدف من الجهاد من وجهة نظر هذه الجماعات إقامة الدولة الإسلامية، وإعادة الإسلام إلى المسلمين، ثم الانطلاق لإعادة الخلافة الإسلامية من جديد، وذلك حسبما أكد أحد أعضاء هذه الجماعات. ولا تأخذ الجماعات الجهادية في سيناء شكلًا تنظيميًّا واحدًا، حيث يتواجد على أرض سيناء عدد كبير منهم مختلفة المسميات والأهداف، أشهرها وأكبرها “,”الجهاد والتوحيد“,”، و“,”أنصار الجهاد“,”، و“,”السلفية الجهادية“,”، وأحدثها تنظيم “,”مجلس شورى المجاهدين- أكناف بيت المقدس“,”.

ويجب الإشارة هنا إلى أن أعضاء هذه الجماعات يحملون السلاح، ويتلقون تدريبات عسكرية شبه منتظمة على يد بعض أعضاء الجماعات الجهادية الفلسطينية، حيث يتصل عدد من هذه الجماعات بجماعات جهادية فلسطينية، خاصة أن عددًا كبيرًا من المنتمين للجماعات الجهادية الفلسطينية كان ينتقل لسيناء هربًا من الحصار، أو للتدريب في بعض المناطق الصحراوية البعيدة عن أي رقابة بوسط سيناء، فضلًا عن تعاون الجماعات الجهادية الفلسطينية مع نظيرتها المصرية في نقل السلاح لغزة عبر الأنفاق، وفي إخفاء بعض عناصرها حال توتر الأوضاع بالقطاع.

وشهدت سيناء في الأشهر الأخيرة إعلان عدد من التنظيمات الجهادية المرتبطة بتنظيمات جهادية فلسطينية عن وجودها بشكل رسمي، وإعلان بعضها مسئوليته عن تنفيذ بعض العمليات داخل الحدود الإسرائيلية، وتنتشر معظم الجماعات الجهادية في منطقة الشريط الحدودي، خاصة مدينتي رفح والشيخ زويد، وفي منطقة الوسط، وترتبط فكرة الجهاد عند هذه الجماعات بالقضية الفلسطينية بشكل أساسي، لكن بعض الجماعات الجهادية انحرفت عن هذه الأفكار إلى فكرة تكوين إمارة إسلامية مركزها سيناء؛ لتكون نواة لدولة الخلافة، وينسب إلى هذه الجماعات -مع بعض الجماعات التكفيرية-استهداف نقاط وكمائن الشرطة منذ بداية ثورة يناير لمنع عودة الأمن إلى رفح والشيخ زويد، لإحكام سيطرتها على منطقة الشريط الحدودي استعدادًا لإعلان الإمارة، حيث وصل عدد الهجمات التي تعرضت لها الأكمنة والنقاط الأمنية التابعة لوزارة الداخلية إلى أكثر من 20 هجومًا، بالإضافة إلى الهجمات الأخيرة التي استهدفت النقاط التابعة للقوات المسلحة.

واللافت للنظر، أنه لم تعلن الجماعات الجهادية، حتى الآن، موقفًا واضحًا من العمليات التي تستهدف نقاط التأمين والكمائن التابعة للشرطة أو للقوات المسلحة، وإن نفى بعضها مسئوليته عن الحادث الأخير الذي استهدف نقطة حرس الحدود قرب قرية الماسورة بمدينة رفح، دون أن يعلن موقفه من استهداف جنود الجيش المصري، ودون أن يصف أيًّا من ضحايا الحادث بـ“,”الشهداء“,” أو يستنكر الهجوم عليهم بأي شكل. ومن هذه الجماعات الجهادية:

أ)جماعة التوحيد والجهاد:

تأسست هذه الجماعة عام 2002 على يد الطبيب خالد مساعد (لقي مصرعة في مواجهه أمنية)، وتعتنق فكرًا تكفيريًّا جهاديًّا قائمًا على التوسع في عملية التكفير. ولا شك أن منشأ هذا الفكر أساسًا بالعراق وانتقل إلى فلسطين ثم إلى سيناء.

وقد قامت عناصر هذا التنظيم بعدة عمليات إرهابية من قبل في المدة بين عامي (2004-2006)، استهدفت من خلالها بعض المناطق السياحية بمنطقة جنوب سيناء، خاصة تلك التي يتردد عليها سائحون من إسرائيل (طابا/ شرم الشيخ/ دهب). ومن أشهر قادة عناصر هذا التنظيم حاليًّا “,”

حمادة أبو شتية“,”، والذي سبق ضبطه في الأحداث المنوه عنها، وقد تم إخلاء سبيله“,”، وكذا أبو

منذر الشنقيتي“,” والذي أصدر فتوى بتكفير الرئيس محمد مرسي وحكم الإخوان.

وهناك عدة قرائن على أن التنظيم على اتصال ببعض العناصر الجهادية التكفيرية بغزة، وأبرزها: جيش الإسلام بقيادة “,”ممتاز دغمش“,”، و“,”ألوية صلاح الدين“,”، و“,”أسلاف بيت المقدس“,”، ويتلقى منهم الدعم اللوجستي والتدريبي. وقد تورطت عناصر هذا التنظيم في الهجوم على قسم ثاني العريش في منتصف العام الماضي؛ مما أدى إلى مصرع ضابط بالقوات المسلحة. و ضابط و مجند من الشرطه وقد حكم على 14 من عناصره بالإعدام، إلا أنه لم يتم التصديق على هذا الحكم حتى الآن. وقد أباح مفتي هذا التنظيم إمكانية السفر إلى سوريا للجهاد ضد نظام الأسد.

ب) السلفية الجهادية:

مجموعة جهادية تنتهج الفكر القطبي القائم على التكفير وعلى صلة بالتنظيم الأم في غزة بقيادة
أبو الوليد المقدسي (هشام السعدني)، والذي لقي مصرعة مؤخرًا إثر قذف من قوات الاحتلال الإسرائيلى . وقد أعلنت تلك الجماعة عن نفسها في أعقاب وفاة 6 من عناصرها في مواجهة مع القوات المسلحة القائمة على تنفيذ العملية نسر.

ولقد أصدرت الجماعة بيانًا شديد اللهجة مفاده أنها ستقوم بقتال الجيش في حال استمرار العمليات بهذة الطريقة في شمال سيناء، وأفصحت أنها تمتلك القدرة والعتاد على مواجهة الجيش حتى عشرين عامًا. وقد صدرت مؤخرًا، من أحد قيادتها، المدعو أحمد عشوش (وهو من قيادات تنظيم طلائع الفتح بالبحيرة)، فتوى بتكفير الحاكم.

ج)مجلس شورى المجاهدين (أكناف بيت المقدس):

سبق أن أعلنت مسئوليتها عن إطلاق صاروخين “,”جراد“,” على مدينة إيلات بإسرائيل، وأنها تمتلك أسلحة ثقيلة. كما سبق أن تبنت العملية التي استهدفت دورية تابعة لجيش الاحتلال داخل الحدود الإسرائيلية في ١٨ يونيو الماضي عبر شابين مصري وسعودي، وتحدّث منفذا العملية وكادرا هذه الجماعة عن تفاصيل العملية في مقطع فيديو تم نشره عبر موقع يوتيوب، وتناقلته المواقع الجهادية المصرية والفلسطينية على نطاق واسع بمجرد نشره في 19 يونيو، بعد يوم واحد من تنفيذ العملية، كما تبنت الجماعة نفسها التفجير الأخير لخط الغاز قرب مدينة العريش.

د)الخلايا النائمة

هي جماعات إسلامية تنتهج خليطًا من الأفكار السلفية والجهادية والتكفيرية، لكن معظمها لا يعمل بشكل تنظيمي، ولا يوجد بينها رابط فكري. وتنتشر هذه الجماعات بمناطق مختلفة في سيناء، بدءًا من مدينة (بئر العبد) البعيدة عن سيطرة الجماعات الإسلامية المعروفة، وصولًا إلى منطقة الشريط الحدودي، مرورًا بمنطقة وسط سيناء، وحتى مدينة العريش.

واللافت، أن هذه الجماعات لا تعلن عن نفسها تنظيميا، حيث تظهر في صورة مجموعات صغيرة من الإسلاميين، وتعقد اجتماعاتها بشكل منظم، وتعد الأكثر خطرًا بين الجماعات الإسلامية؛ لأنها يسهل تنشيطها للعمل المسلح ودفعها لتنفيذ عمليات جهادية بمجرد وجود من ينظم أفكارها أو يوفر لها الدعم، سواء من ناحية التمويل أو التدريب؛ وبالتالي يمكن استغلالها بسهولة في تنفيذ عمليات ضد أي أهداف داخل سيناء أو خارجها، وقد تكون متورطة في العملية الأخيرة التي استهدفت نقطة قوات حرس الحدود بقرية الماسورة؛ لأنها عملية نوعية مقارنة ببقية العمليات التي استهدفت قوات الأمن بسيناء خلال الأشهر الماضي



* أهم الأحداث التى شهدتها المنطقة والتى تدل على تواجد التنظيم

- احداث العنف

· تفجير كنيسة القديسيين بالاسكندريه أول يناير 2011 فى عمليه انتحارية بعد صدور بيان من تنظيم القاعدة بالقيام بعمل يستهدف ابناء الطائفة المسيحية .. وقد توصلت التحقيقات فى هذا الشأن الى ان جيش الاسلام الفلسطينى وراء هذا الحدث و قام بتكليف أحد العناصر من الاسكندرية يدعى احمد لطفى و شهرته احمد الاصم برفع وتصوير الكنيسة فوتوغرافيأ وارسال الصور عبر شبكة المعلومات الدوليه عقب التأكد بأن موقع تلك الكنيسة مستوفى للشروط و أهمها ان تكون امام أحد المساجد الشهيرة و قام الأخير بتنفيذ ما طلب منه وتم ضبطه بعد هروبه الى السعوديه عقب وقوع التفجير .. الا ان الظروف التى مرت بها البلاد حالت دون تقنين. و استكمال التحريات توصلا لكشف كافة ملابسات هذا الحدث

· تفجير خط الغاز الذي يربط بين مصر و الأردن و اسرائيل ما يقرب الخمسة عشر مره دون تحديد المتورطين فى هذا العمل و ان أعلنت احدى الجماعات مسؤوليتها عن تلك الأحداث . و توقفت تلك العمليات فى وقت متزامن مع انتخاب النظام القائم .

· تكرار الاعتداءات على المنشأت الشرطيه بعضها بالاسلحة الثقيلة و ابرزها الهجوم الذي تم على قسم ثانى العريش الذي ادى الى مصرع خمسه بينهم ضابطين أحدهم من القوات المسلحة و الاخر من الشرطه و اصابة العديد من العسكريين و المدنيين و اخر تلك الاعتداءات محاولة الهجوم على معسكر الأمن المركز بمنطقة الأحراش فجر 22 / 5 / 2013 .

· التعدى على بعض المركبات الخاصة بالشرطه و القوات المسلحة صورت على انها حوادث طرق و راح ضحيتها اعداد كبيره من المجندين .. بينما تشير معلومات بعض وكالات الأنباء ان تلك الحوادث جاءت نتيجة لقيام العناصر المتشددة بتفخيخ الطرق ابرزها خلال شهر أكتوبر العام الماضى حيث تم الاعلان عن انقلاب حافلة لجنود الأمن المركزى و سقوطها فى الوادي و نتج عنها استشهاد حوالى 24 مجند و اصابة 35 و قد أكد بعض شهود العيان من اهالي سيناء بانهم سمعوا دوى انفجار كبير و شاهدوا الحافلة تروى محترقة إلى الوادي

· اختطاف ثلاثه ضباط و امين شريطه منذ مقتبل عام 2011 و حتى الان .. و كان من أبرز مطالبهم الافراج عن شقيق تنظيم القاعدة محمد الظواهرى

· مقتل 16 من جنود القوات المسلحة بمنطقة الماسوره و الاستيلاء على احد المدرعات و محاولة العبور للجانب الاسرائيلى خلال شهر رمضان العام الماضى و لم يتم تحديد الجهه المتورطة فى هذا الحدث .

· ظهور بعض التيارات بصورة علنيه لاستعراض قوتها المسلحة مستقلين سيارات بيك اب مثبت عليها رشاشاتها ثقيله

· اطلاق صاروخين جراد من سيناء على مدينة ايلات الاسرائيلي

· اختطاف سبعة جنود أحدهم من القوات المسلحة و الباقى من الشرطه

· حصار مقر الأمن الوطنى بمدينة نصر بعد أيام من ضبط الخليه الارهابي مؤخرا بمدينة الاسكندرية و القاهره و التعدى على بعض الأفراد بالخرطوش و رفع علم القاعدة على البوابه الرئيسيه للجهاز

احداث اعلامي ة

· صدور بيان عن تنظيم القاعدة بتاريخ 2 / 8 / 2011 تضمن البيان ان تكون سيناء امارة اسلاميه و ان يكون الاسلام المصدر الوحيد للتشريع .. و المطالبه بالتخلي عن الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل. و التدخل لفك الحصار عن غزه .. وقد ظهرت النوايا فى عدة تصريحات تفيد باعتزام الخلايا انهاء وجود الشرطه و الجيش من سيناء

· بتاريخ 19 / 11 / 2011 خلال جمعة المطلب الواحد و التى دعت اليها جماعة الاخوان لرفض وثيقة السلمى برزت عناصر جهادية يتصدرها القيادى / عادل عوض شحتو ( متهم فى قضية خلية مدينة نصر ) ورفعت اعلام تنظيم القاعدة وتركزت الاحاديث عن الثناء على اسامه بن لادن و خلفه ايمن الظواهرى و شقيق الأخير محمد و الدعوه الى الافراج عن الأخير

· خلال شهر ديسمبر العام قبل الماضى تم الاعلان عن تدشين تنظيم جديد بسيناء يدعى انصار الجهاد توعدت خلال بيانها الاول بالقيام بعمليات تستهدف المجلس العسكري و كذا اهداف امريكية و خلال شهر يناير عام 2012 قام قيادي التنظيم باعلان البيعة و التبعية لمسئول تنظيم القاعدة / ايمن الظواهري .

· * بتاريخ 2 / 3 / 2012 تم اخلاء سبيل القيادى / محمد الظواهرى بصدور عفو من المجلس الاعلى للقوات المسلحة ضمن 59 من العناصر الجهادية و تم اعتقاله بعد يومين نظرا لصدور حكم غيابى بالاعدام ضده فى القضية رقم 8 / 98 جنايات عسكرية و المعروفة باسم العائدين من البانيا .. وتم تقديمه لاعادة محاكمته و فقا للتعديلات التى أدخلت على قانون المحاكم العسكرية و التى اجازت تعدد درجات التقاضي .. و حكم له بالبراءة وتم اخلاء سبيله نهاية الشهر .

· صدور بعض التصريحات للقيادة المذكور فى مناسبات عده تتناقض مع بعضها البعض على النحو التالي :

§ انه على استعداد للتوسط لاعادة الضباط المختطفين شريطة ان يتم ذلك بتكليف رسمى من الرئاسة

§ خلال شهر مايو 2012 أكد الظواهرى انه على اتم الاستعداد للتدخل لوقف العمليات الجهادية بسيناء شريطة ان يكلف رسميا من الجهات السيادية و تقوم الاخيره باعطائه الضمانات لتنفيذ الاتفاقات التى على أساسها ستتم الاتفاق على وقف العمليات

§ ظهور القيادى المذكور فى أحداث العباسيه نهاية عام 2012 ( محاولة الاعتداء على وزارة الدفاع ) و التى ظهرت خلالها اعلام القاعدة السوداء بشكل مكثف .

§ ظهور القيادى المذكور فى الوقفة امام السفارة الفرنسية أوائل العام الحالي و تهديدها لتدخلها العسكرى بدولة مالى

§ خلال شهر أغسطس 2012 دعا القيادى المذكور الى وقفه احتجاجية امام قصر الاتحادية للمطالبة بالافراج عن كافة المحكوم عليهم من العناصر الجهادية ووقف جمع أشكال العنف و التعذيب التى يتعرضون له.

§ أوائل يناير 2013 اذيع خبر تم تكذيبه يفيد قيام الجيش السورى بالقبض على المذكور أثناء تواجده برايف درعا

§ تصريح المذكور لمجلة تايمز شهر ابريل هذا العام بأن الرئيس مرسى رئيسا مدنيا و انه وتيار السلفية الجهادية الذي يتزعمه لن يقبل بنظام مدنى حتى لو كان يتزعمه حزب دينى.

§ تصريح المذكور لقناة النهار أوائل شهر مايو 2013 و الذى يفيد بأنه فى حالة وصول المدنيين الى الحكم مره ثانيه فسيتم الخروج عليها بالسلاح .

§ بتاريخ 10 / 5 / 2013 قام بالقاء ندوه بمسجد النور بمنيا القمح بمحافظة الشرقية دعا فيها الى أنشاء لجان فض منازعات يقضى بالشرعية الاسلاميه و ترك المحاكم التى تقضى بالقوانين. الوضعيه و عدم اللجوء الى القانون الفرنسى الفاسد .

§ تحذير المذكور من مغبة التدخل العسكرى لتحرير الجنود المختطفين مؤخرا مؤكدا ان هذا التحرك سيكلف الجميع ثمنا باهظا ... و دعا الى التفاوض كحل اساسى مع دراسة مطالب الخاطفين و الاستجابة الى الطلبات المنطقية و التى تمثل حقوق بالنسبه لهم .

· خلال شهر 11 عام 2011. تم الاعلان عن ضبط خليه جهادية بمدينة نصر. ضمت. 10 أفراد أحدهم تونسى الجنسيه و اخر ليبى الجنسيه بقيادة. / عادل عوض شحتو و موزعة بين محافظة الاسكندرية و محافظة الغربيه و ضبط عدد كبير من الأسلحة و الذخائر وكميه كبيره من المتفجرات كانت مخبأة باحد أوكار التنظيم بمنطقة برج العرب. بالأسكندرية بالاضافه الى بعض المبالغ الماليه الكبيره و كلها بالعمله الصعبه....و كانت عناصر تلك الخليه تعد لتفجير وزارة الداخليه و القيام ببعض عمليات الاغتيال قبل بعض الشخصيات العامه و ذلك وفقا لما نشر من اعترافات المتهمين ... يشار الى ان أحد المتهمين فى تلك الخليه سبق صدور عفو رئاسى عنه .

· أوائل شهر مايو 2013 تم الاعلان عن ضبط خليه تابعها لتنظيم القاعدة مكونا من ثلاثه اشخاص اثنين منهم من الاسكندرية و الاخر من القاهره .. كانت تعد للقيام بأعمال ارهابيا تستهدف. أهداف حيويه و اجنبيه على راسها السفارة الفرنسية من خلال عمليات انتحارية .. و قد تبين من التحقيقات ان اثنين منهم من الهاربين من السجون ابان احداث يناير 2011 و ان ثلاثه حاولوا السفر أكثر من مره للالتحاق بتنظيم القاعدة بدولة سوريا و افغانستان و باكستان و لم تفلح محاولتهم و تمكنا من التواصل مع عناصر التنظيم من خلال شبكة المعلومات الدوليه و التنسيق مع أحد قيادات التنظيم بدولة ليبيا .. كما تبين وجود صله بين أحد المتهمين من القاهره و يدعى / عمرو عقيده و أحد المتهمين الرئيسيين. فى خلية مدينة نصر ويدعى / طارق ابو العزم و الأخير ضابط سابق بالقوات المسلحة و سبق اتهامه فى قضية تنظيم جند الله ( المرتبط بتنظيم القاعدة ) عام 2002 و تم اطلاق سراحه ضمن الدفعات التى تم العفو عنها عقب احداث يناير 2011 ..... يشار الى ضبط كميه من المتفجرات بحوزة المذكورين كانت تعد للأغراض السابق سردها من قبل .

· الاعلان على فترات متلاحقة عن نجاح الأجهزة الأمنية و القوات المسلحة فى ضبط كميات كبيره.

من الأسلحة غير التقليدية و المتفجرات ومعظمها مهرب من ليبيا فى اتجاه سيناء مثل المدافع و الصواريخ المضادة للطائرات و كذا المضادة الدروع و الصواريخ عابرة المدن. و الرشاشات الثقيلة و كميات كبيره من المتفجرات و سبق للقوات المسلحة ضبط شحنتين من المتفجرات محملتين على سيارات نقل عند نفق الشهيد / احمد حمدى ... و اخر تلك الضبطيات منذ أيام حيث تم احباط محاولة تهريب حوالى مائة صاروخ ماركة جراد و صواريخ مضاده للطائرات و للدبابات و بعض الأسلحة الثقيلة المتنوعة و كميات كبيره من الزخائر ... و لم يتم الكشف فى اى منها عن الجهه التى. قامت بتهريب تلك الأسلحة و لصالح من؟

· * أخيرا ما تناقلته و كالات الأنباء العالمية بصفة عامه و الاسرائييليه بصفة خاصه قيام التلفزيون الاسرائيلى القناه الثانيه منتصف العام الماضى باذاعة فيديو لتدريبات تنظيم القاعدة فى سيناء و ما ورد بموقع ديبكا المختص بالشؤون الاستخباراتية و العسكرية بأن مجموعه جهادية بسيناء تابعه لتنظيم القاعدة قامت باطلاق صاروخين على مدينة ايلات شهر ابريل العام الحالي وتقرير الخارجيه الأمريكية منتصف العام الماضى بشأن الارهاب فى سيناء ووصفتها بأنها منطقه تثير القلق . فى نفس الاطار. ذكرت شبكة الجماعه البريطانية تحذيرات الخارجيه البريطانية لرعاياها منتصف العام الماضى بأحتمال قيام تنظيم القاعدة بعمليات نوعية بسيناء



ثالثا : تعامل النظام مع الجماعات التكفيرية فى سيناء .

لم يتطرق النظام الى هذا الملف الا بعد وقوع حادث الاعتداء على القوات المتمركزه بمنطقة الماسوره برفح خلال شهر رمضان الماضى و نتج عنها استشهاد عدد 16 من أفراد القوات المسلحه .. حيث أعلنت الرئاسة عن القيام بعمليه عسكرية واسعة بالمنطقة تحت مسمى العمليه نسر بقيادة السيد الرئيس شخصيا .. و تم حشد قوات من الجيشين الثانى و الثالث وذلك بعد الأعلان بأن عملية الحشد تتم دون التنسيق مع اسرائيل أو اى أطراف أخرى و فقا لمعاهدة السلام باعتباره شان داخلى .. وذلك توصلا للجهة المتورطة فى هذا الحادث و التعامل معها و من جهه أخرى تطهير سيناء من الحركات الجهادية المتطرفة و غلق الانفاق كوسيله للسيطرة على تلك المنطقة و عزلها عن الحركات المماثل فى الجهه المقابلة و التى تقوم بالتسلل الى سيناء عبر الانفاق للقيام بعمليات عدائية .. و قد قام السيد الرئيس بزيارة. المنطقة و معه المشير / طنطاوى و شارك الجنود هناك طعام الافطار و تم الاعلان عن تخصيص مبلغ مليارى جنيه لتبدأ فى مشروع تعمير سيناء لامتصاص الرأي العام الغاضب فى اوساط اهالي سيناء . و قد بدأت تلك العمليه بأشتباكات بين عناصر القوات المسلحة و بعض العناصر الجهادية و تم الاعلان عن قيام قوات الجيش بقتل عدد 33 عنصر و ضبط البعض الاخر . ثم تطورت الأحداث على النحو التالي :

- صدور اعلان دستوري من الرئيس يقضى بالغاء الاعلان الدستورى المكمل الصادر من المجلس العسكرى خلال فترة الانتخابات الرئاسية و قبل أعلان النتيجه و الذي يقضى بتولى المجلس العسكرى بنفس تشكيله أمور القوات المسلحة . و كذا السلطة التشريعيه حتى الانتهاء من الانتخابات التشريعيه . و عليه تم اقالة المجلس العسكرى و تعيين الفريق اول / عبد الفتاح السيسي قائدا عاما للقوات المسلحة و انتقلت السلطة التشريعيه الى الرئيس .

- الاعلان عن استمرار العمليه نسر و الاعلان عن ملابسات الحادث و هوية مرتكبيه خلال أيام . ولم يتم ذلك حتى يومنا هذا

- تواترت انباء عن قيام الرئاسة بايفاد السلفى / عماد عبد الغفور مستشار الرئيس لشؤون التواصل المجتمعى للتفاوض مع الجماعات الجهادية هناك و لم يتم التطرق الى ماهية الموضوعات التى يتم التفاوض بشأنها و النتائج التى تم التوصل اليها .

- انسحاب المدرعات الخاصة بالقوات المسلحة من المنطقة ج و نفى الرئاسة الانسحاب مؤكده ان تلك التحركات هى اعادة انتشار للقوات ليس الا وفقا لتطورات العمليه .

- انتقال الملف الامنى بالمنطقة بصورة تدريجيه لوزارة الداخليه .. بعد خفض اعداد القوات المسلحة على النحو السابق ذكره .

- انقطاع الحديث عن العمليه نسر أو حول المتورطين فى الحادث أو ملابساته حتى الان .. الأ من بعض الكلمات لدغدغة المشاعر وهى أبعد ما تكون الى أرض الواقع من السيد الفريق اول / عبد الفتاح السيسى موجها حديثه الى قواته ( لن ننسى من قتلنا )

- اعادة فتح هذا الملف عقب حادث اختطاف الجنود السبعه بتاريخ 17 / 5أحدهم من القوات المسلحة و الباقى من رجال وزارة الداخليه . و قد طلب المختطفين الافراج عن بعض المتهمين باحداث التعدى على قسم شرطة ثانى العريش و المحكوم عليهم باحكام تتراوح بين الاعدام و الاشغال الشاشه المؤبدة . و على رأسهم المحكوم عليه / حماده ابو شيته من أبرز قيادة تنظيم التوحيد و الجهاد و محكوم عليه بالمؤبدة فى القضية المشار اليها و الذي اشيع انه فقد بصره نتيجة تعرضه للتعذيب داخل السجن .. و تعاملت الرئاسة مع تلك الواقه على النحو التالي :

-بادرت الرئاسة باصداره بيان تدين الاعتداء و أوضحت بأنها تتعامل مع هذه الواقعه بالحكمه من منطلق الحرص على ارواح الخاطفين و المختطفين . الأمر الذي أثار الرأي العام و العاملين بالمؤسسات الأمنية و القوات المسلحة .

- طالعتنا الرئاسة من جديد من خلال المتحدثين والأعلاميين للرئاسة لتوضيح البيان السابق مؤكدا على سوء الفهم و انه لا مفاوضات مع الخاطفين للحفاظ على هيبة الدوله .. وانه يتم الاعداد لحمله امينه مكبره و مشتركة بين القوات المسلحة و الشرطه لتحرير الرهائن.

- صرح القيادات السلفي / عبد المنعم الشحات بأن قيادات حزب النور السلفي على اتصال بالخاطفين و يتم التفاوض معهم لاطلاق سراح الجنود السبعه .

- الاعلان اعلاميا عن حشد كبير للقوات المسلحة و الشرطه مدعوما بالصور و بيان الأعداد من مدرعات و مركبات و فرق مختصه بمكافحة الارهاب مدعومه باحدث أنواع الطائرات المروحية ( الاباتشى ) . و تم الاعلان عن قيام القوات المسلحة بفرض طوق امن على المنطقة التى ستشهد مسرح العمليات.. وبدء القوات لعمليات التمشيط و الاشتباك مع بعض السيارات المسلحة و تمكنت القوات من اصابة احداها و مقتل شخص و اصابة ثلاثه و تمكن الباقى من الفرار .

- فجر اليوم التالي قام مجهولين باطلاق اعيره ناريه تجاه معسكر الأمن المركزى بمنطقة. الأحراش بشمال سيناء.

- صبيحة نفس اليوم الاعلان عن اطلاق سراح الجنود المختطفين و قيام السيد الرئيس باستقبالهم بمطار الماظة .. والاعلان عن نجاح عملية تحرير الجنود و التأكيد على استمرار العمليات لضبط الخاطفين .

- نشرت بعض المواقع 9 اسماء متورطا فى الحادث منسوبة الى مصدر أمنى بوزارة الداخليه.

- تأكيد بعض عوامل القبائل بسيناء قيامهم بدور تفاوضي مع الخاطفين لاطلاق سراح الجنود تحت رعاية الجهات المعنية الدوله .

استرعى الانتباه عدم استخدام الرئاسة مصطلح ( الارهاب ) فى اى من البيانات أو التصريحات الصادره منها و استبدالها بعبارة العمل الاجرامي.



رابعا : الخلاصة

قصدنا من استعراض نبذه سريعه عن تنظيم القاعدة و اهم التطورات التي طرأت على توجهات التنظيم وفقا للمتغيرات التي حدثت بالساحه العالمية .. هو تمكين القاري من عقد مقارنة بين توجهات التنظيم و ما يحدث على الساحة بسيناء .. حتى تكون عملية استخلاص النتائج مبنية على اسس سليمة بناء على معطيات من الواقع و ' ليشاركنا الرأي فيما انتهينا اليه من نتائج والتى يمكن تلخيصها في ثلاثة اسئله على النحو التالى:

الاول: هل هناك تواجد لتنظم القاعده يشبه جزيرة سيناء ؟

بدون أدنى شك لا يوجد اى التباس حول تواجد تنظيم القاعدة في شبه جزيرة سيناء على الرغم من التصريحات التى تصدر بخلاف ذلك و غالبا ما تصدر اما من خلال احد اعضاء التيارات الاسلامية .. او من مصدر امنى للأسباب الاتية:

بداية ظهور التنظيم بالمنطقة من خلال تنظيم التوحيد و الجهاد بقيادة المتوفى خالد مساعد 2004

و قيام عناصره بعده عمليات عدائية على مدار ثلاثة اعوام بداية من تفجيرات طابا و تفجيرات شرم الشيخ واخيرا تفجرات دهب ..و الاولى ظهر فيها جليا اسلوب تنظيم القاعدة .. حيث كانت مستهل للعمليات الانتحارية باستخدام سيارة مفخخة.

سبق الاشارة الى اندماج تنظيم القاعدة مع تنظيم الجهاد المصرى الذي يتزعمه ايمن الظواهرى و الاخير يتولى حاليا مسئولية تنظيم القاعده خلفا للمتوفى اسامة بن لادن .. وهذا يفسر لجوء قيادات تنظيم الجهاد الى منطقة سيناء عقب الافراج عنهم و انخراطهم ' في كيان يسمى بالسلفيه الجهادية تحت اما ره شقيق مسئول القاعدة محمد الظواهري ومن ابرزهم القيادىين / احمد عشوش و عادل عوض شحتو و مرجان سالم .. و الثاني متهم في قضية خلية مدينة نصر.

ارتباط التنظيمات الجهادية بسيناء بالتنظيمات الجهادية بغزة خاصة تنظيم جيش الاسلام بقيادة ممتاز دغمش و الاخير على علاقة وثيقة بتنظيم القاعده .. واذا ما رجعنا الى فتره تواجد تنظيم-القاعدة بأقفانستان ابان سيطرة حركه طالبان و سيطره قيادي التنظيم على المعسكرات التى يتدرب فيها المجاهدين العرب وتمكن قيادى التنظيم من التنسيق و احتضان العديد من التيارات الجهادية يمختلف الدول العربيه منها تجمع المجاهدين بفلسطين و الذي يضم العديد من التيارات الجهادية بفزه و التى تسيطر عليه حركة حماس و الاخيره تتبع التنظيم الدولى لجماعة الاخوان

ان كميه الأسلحة التى تم ضبطها على مدار الفترة ما بعد احداث يناير 2011 و التي كان معظمها مهربه من ليبيا .. و نوعية تلك الاسلحة تمثل الدعم اللوجستى من تنظيم القاعدة الى افرعها فى سيناء.. خاصة اذا ما علمنا التواجد القوي لتنظيم القاعدة بليبيا “,” وتمركزه في المنطقة ما بين الحدود المصرية الليبية و مدينة بني غازي و اقامته ثلاث معسكرات لتدريب ألمجاهدين بنفس المنطقة . و يؤكد ذلك ما ورد بالتحقيقات التى اجريت مع عناصر الخلية الارهابية التي ضبطت مؤخرا بالاسكندرية و القاهرة من تواصلهم باحد قيادي القاعدة بليبيا و تلقيهم دعما منه.

ان الشخصية المحورية في هذا الامر هو القيادي / محمد الظواهري شقيق زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري ..و الذي تم الافراج عنه نتيجة الضغط على المجلس العسكرى من جماعة الاخوان بضرورة الافراج عن كافة الاسلاميين من بينهم المذكور ثم تبين انه محكوم عليه في احد قضايا الارهاب و تم تدارك الامر بأن قدم الى المحكمة العسكرية وحصل على البراءة . ومنذ إخلاء سبيله ملء الدنيا بتصريحاته حول قدرته على وقف العمليات المسلحة بسيناء و تزعمه تيار السلفية الجهادية بسيناء . وظهوره في كافة المشاهد تحمل انصاره الرايات السوداء رمز القاعدة . وكان من ابرز المشاهد فجاجة حين ظهوره في احداث العباسية للاعتداء على وزارة الدفاع .

السؤال الثاني: هل النظام متواطىء في وجود التنظيم على اراض سيناء و هل له مصلحة في تواجده .. ام انه عاجز على المواجهة ... ام انه غير مدرك لمخاطر وجود التنظيم على الاراضي المصرية ؟

للاجابة على هذا السؤال يجب التصدى الى علاقة الاخوان بتنظيم القاعدة والتي يمكن تلخيصها في الشواهد الاتية :

ان نشأة القاعدة كانت نتيجة لعلاقة ا لقيادي / اسامة بن لادن و القيادي / عبد الله عزام و الاخير من معتنقي الفكر الاخواني و هو من ا سس لتواجد المجاهدين العرب في باكستان بتكليف من القيادي الاخواني / كمال السنانيرى احد اهم رجال الجهاز الخاص لجماعة الاخوان ابان عمله بجامعة الملك عبد العزيز بجده و قام الاخير بتنفيذ التكليف و انشاء مكتب خدمات المجاهدين و كذا معسكر المأسده لتدريب ا لمجاهدين بدعم من عناصر موالية للمتوفي / اسامة بن لادن

ان من اهم محطات تنظيم القاعدة دولة السودان من خلال علاقة بن لادن بالاخواني حسن الترابي بتسعينا ت القرن الماضى و استقر التنظيم بها و لقى الدعم من النظام السوداني و قام بإنشاء العديد من معسكرات التدريب للتنظيم و كذا القيام ببعض الأعمال العدائية ضد الأهداف الأمريكية و شهدت تلك الفترة بعض الأعمال العدائية داخل مصر من خلال تنظيم الجهاد الموالي للقاعدة. و تنظيم الجماعه الاسلاميه .. وهنا يتبادر فى الذهن سؤال حول دور الاخوان فى تدعيم أنشطته القاعدة خاصه الموجهة داخل مصر ... علما بأن تلك الفترة هى فترة اذدهار الاخوان و تمكنهم من الانتشار فى مختلف المحافظات مستغلا انشغال الأمن فى مواجهة التنظيمات المسلحة .

ان الطريقه التى تعامل بها النظام مع الأحداث منذ انطلاق العمليه نسر تدل على ان حادث رفح استولى الغرض منه و هو اقالة مدير المخابرات العامه يليه اقالة المجلس العسكرى و عدم وجود رغبه حقيقيه فى التصدي للجماعات المسلحة الموجودة بأرض سيناء .. فاي مواجهة يتحدث عنها النظام و اى عمليه عسكرية لتطهير المنطقة دون ذكر جبل الحلال المركز الأمن للعناصر المسلحة نظرا لطبيعته الجغرافية و عدم امكانية اقتحامه باستخدام المركبات .. وكذا اعداد و تنفيذ خطه حقيقيه لغلق كافة الانفاق .

تكرار نفس المشهد فى حادث اختطاف الجنود السبعه و اعتراف الرئاسة بنجاح العمليه عقب قيام المختطفين باطلاق سراحهم . و اطلاق بعض التصريحات على استحياء بأستكمال العمليه .. و يشار فى هذا الشأن بأن الجانب الاسرائيلى قد سمح للجانب المصرى تواجد مدرعات ثقيله فى المنطقة ج و كذا سمح بتحليق الطائرات المروحية على الحدود . و هدأت الأمور و بدأ الانحسار الاعلامى عن المشهد و ذلك على الرغم من التصريحات الصادر من الجهات الأمنية و التى تفيد بقوة تسليح تلك العناصر و نوعية التسليح و التأكيد على حيازتها لاسلحه ثقيله و مضادات للطيران و المدرعات ..... الخ ... و اذا ما قمنا بالقياس على الخلايا الارهابيه التى تم ضبطها و ارتباطها بتلك العناصر مما يوحى بأن هناك مجموعات منتشره ببعض مناطق الجمهوريه و لم يتم الكشف عنها . فكيف فى ضوء تلك الحقائق يتم تأجيل المواجهة . هل لتمكين تلك العناصر بأن تذداد قوه و تسليحا و انتشارا .. ام هو عدم رغبة النظام فى تلك المواجهة.

التصريحات التى انطلقت من القيادى / محمد الظواهرى و التى تحمل تهديدا صريحا لمن ينتوى الخروج عن النظام .. حيث صرح بأنه فى حالة عودة الحكم للمدنيين سيقوم و الجماعات الجهادية بالخروج عليه بالسلاح .

يدفعنا ما سبق الى طرح سؤال عريض يتبادر فى الذهن هل تلك المجموعات المرتبط بالقاعدة هى نواه الجيش المصرى الحر فى حالة انقلاب المؤسسة العسكرية على النظام الحالي و يتم استغلالها حاليا وفقا لأهداف مرحليه ؟



السؤال الثالث : ما هو موقف الولايات المتحدة الأمريكية و اسرائيل و ما سر عدم قيامهما بالضغط على النظام الحالي لمواجهه هذا الخطر؟ .

انطلقت تصريحات رسمية من اسرائيل فى أعقاب حادث رفح باعتبار ان الحدود مع مصر أصبحت غير أمنه و كذا بعض التصريحات الضعيفة من الخارجيه الأمريكية فى هذا الشأن بينما تولت الاله الاسلاميه ابراز الحدث و القاء الأضواء عليه مؤكده بأن منطقة سيناء أصبحت خارج السيطرة و السياده المصريه .. و ان تنظيم القاعدة يفعل ما يشاء بالمنطقة موضحا الخطورة المحتملة على الجانب الاسرائيلى ... ام فيما يخص عدم قيامهما بالضغط على الجانب المصرى فى هذا الشأن فانه قد يعود الى احد الأسباب الاتية أو عليهم جميعا على النحو التالي :

ان يكون هذا الحدث كارت يتم ادخاره لاستخدامه فى التوقيت المناسب للتدخل العسكرى و عمل منطقه عازله على الحدود المصريه .

ان يتم استغلاله لأحداث قلاقل داخليه تصل الى حد الاقتتال الأهلى فى حالة الخروج عن النظام الحالي كما هو الوضع فى سوريا .

ان يتم تركه مرحليا حيث انه يلعب دورا بدوله سوريا يلقى استحسان الاداره الأمريكية. حيث سبق وأن أعلنت معظم التيارات الجهادية بسيناء فرضية الجهاد بدولة سوريا. و قد تكون الاخيره هى أحد الأدوار الذي يقوم بها النظام تجاه الملف السورى بجانب الملف الخاص بحماس و اسرائيل و ذلك لكسب ثقة الغرب و أمريكا و الحصول على تأييدهم بالنسبه للوضع الداخلي.

إنتبهوا أيها السادة



الجيش المصرى الحر قادم

شارك