جديد المركز
لوموند: القطيعة التجارية مع طهران تضرب الشركات الإيرانية وشبكات تمويلها لوفيجارو: لن نسمح للسفن العسكرية الأمريكية بدخول الخليج تحت أي ظرف ليكسبريس: هجمات الحوثيين تقوّض طموحات الرياض الأمن الغذائي في زمن الصراعات والأزمات العالمية: المخزون الاستراتيجي بوابة الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي إيران تلوّح بقطع شريان الإنترنت العالمي.. هل تتحول الحرب إلى معركة ضد العالم الرقمي؟ مؤتمر الأطراف السابع عشر بشأن التنوع البيولوجي في يريفان: المجتمع الدولي يحاول تصحيح المسار "قبل فوات الأوان" لوفيجارو: محاكمة نائبة "فرنسا الأبية" ريما حسن في باريس اعتبارًا من اليوم الاثنين بتهمة الدفاع عن الإرهاب لوموند: لماذا تصعد إيران هجماتها في مضيق هرمز؟ فرانس برس: رسائل تصعيدية لطهران وتأكيد دعم أوكرانيا.. روبيو يقود جولة اقتصادية لتوسيع النفوذ الأمريكي في آسيا أورو نيوز: ضرب إيران منفرداً وتغيير قواعد المواجهة.. نتنياهو يكشف عقيدته الأمنية الجديدة قبل الانتخابات
 
  المركز العربي
للبحوث والدراسات
رئيس مجلس الادارة
عبد الرحيم علي

المدير التنفيذي 
هاني سليمان
ads
د‏.‏ طه عبد العليم
د‏.‏ طه عبد العليم

رؤية وبرنامج المرشح للرئاسة

الأحد 30/مارس/2014 - 10:33 ص
كتبت، وأكرر، أنه من حق الأمة المصرية أن تشهد انتخابات رئاسية تعددية ونزيهة، وأعلنت تأييدى لترشح السيسى رئيسا، تقديرا لوطنيته وجدارته، بانحيازه وقواتنا المسلحة الوطنية لثورة 30 يونيو ضد حكم جماعة الإخوان الفاشية التكفيرية.
لكننى دعوت السيسى، وباستقامة، لإدراك أن الأمة المصرية ترى فيه زعيما وطنيا؛ وتتحمل صابرة تكاليف تداعى النظام بعد إسقاط رئيسين وفترة الانتقال الممتدة وثمن محاربة الإرهاب، آملة أن يقودها نحو تحقيق تطلعاتها المشروعة، وأن لا ينزلق الى شرك الإنحياز لجماعات مصالح تسانده وتتملقه بوهم إعادة انتاج نظام الفساد المنظم والجشع المنفلت، الذى فجر ثورة 25 يناير. وفى هذا السياق، أوجز تصورى لأهم الأهداف والوسائل، التى من شأنها تحقيق الوعد الذى تنتظره الأمة المصرية من المرشح للرئاسة.
أشير أولا، فى المجال الأمنى، الى أن مصر لن تتقدم نحو المستقبل المنشود بغير انجاز المهمة الملحة لإنقاذها، وطنا ودولة وأمة وهوية، بدحر تنظيمات الفاشية التكفيرية والتمييزية والإرهابية؛ وردع ضغوط القوى الدولية والاقليمية الهادفة لتفكيك وتركيع مصر. وفى برنامجه ينبغى إعلان أن مصر فى حالة الحرب، فرضتها جماعة الإخوان وحلفاؤها من التنظيمات الإرهابية، ومن وراءهم، وأن جند الإرهاب قتلة؛ مهما يكونوا مضللين أو مخدوعين. ومع مواجهة السلاح بالسلاح، تتوجب محاكمة الإرهابيين، بأسرع ما يمكن وبأشد العقوبات؛ وفى مقدمتهم- دون ريب- قادة الإرهاب بدورهم فى التكفير والتحريض والتسليح والتمويل. وينبغى نبذ لغو المصالحة، لأنه يقوى شوكة الإرهاب ويضعف همة الأمة. ومع تطبيق نص الدستور على حظر تأسيس ونشاط الأحزاب على أساس الدين، تأتى عملية للعدالة الإنتقالية؛ تشمل العزل السياسى لمن يدينه القضاء، وعملية للمصالحة المجتمعية؛ تنطلق من إحترام حقوق المواطنة لكل من ينبذ فكر الارهاب ولم يرتكب جرما.
ثانيا، فى المجال الاقتصادى الاجتماعى، ينبغى استيعاب حتمية تصفية الفقر المطلق، الذى يفسر مطلب رفع الحد الأدنى للأجور من جانب من لا تكفى دخولهم حد الكفاف الإنسانى، والفقر النسبى، الذى يفسر مطلب تحسين دخول من يقارنون حالهم بغيرهم فيتطلعون لحياة أفضل. ولا يجدر ببرنامج مرشح للرئاسة أن يروج لوهم تصفية الفقر بعدالة توزيع الدخل، وإنما عليه طرح مشروع وطنى للتصنيع والتنمية؛ يخلق الموارد اللازمة لتلبية التطلعات المشروعة الى حياة أفضل. ولن تكون العدالة الإجتماعية سوى عدالة توزيع الفقر، إذا أُبتُذِلت، فى مجرد إعادة توزيع دخل وثروة مصر، المتخلفة والفقيرة؛ بمعيار المؤشرات العالمية المقارنة وبحجم التطلعات الشعبية المشروعة. وعلى المرشح أن يعكس فى برنامجه استيعابا لحتمية بناء نظام اقتصادى اجتماعى جديد، يربط الربح الخاص بربحية المجتمع. ومع مواجهة تحدى فجوات موارد المياه والغذاء والطاقة والمعرفة، يبقى تصنيع مصر هو الرافعة الأهم للتقدم والعدالة، بتبنى سياسات اقتصادية تضمن أسبقية الإستثمار فى تعميق الصناعة التحويلية، وخاصة بتصنيع الآلات، وانتاج مصنوعات ذات محتوى معرفى أرقى وقيمة مضافة أعلى، تعزيزا للأمن القومى والإندماج المتكافىء فى الاقتصاد العالمى، وركيزة لتمتع المصريين بأمنهم الإنسانى؛ بفضل ما يوفره من وظائف غير محدودة وعالية الانتاجية والدخل، تؤمن عملا لائقا ودخلا عاليا وحياة كريمة، وموارد لازمة للإرتقاء بالتعليم والصحة.
ثالثا، فى المجال السياسى، ومع ضرورة الموازنة بين الحرية والأمن، وحتمية الإجراءات الإستثنائية الُلازِمةِ لمواجهة جماعات الإرهاب والتخريب والفوضى، وفى حدود الدستور وما يسمح به القانون الدولى لحقوق الإنسان، ينبغى أن يجسد برنامج المرشح استيعابه: أن وظيفة القانون مجرد تنظيم ممارسة الحريات الدستورية؛ وأنه لا بد من التسامح مع قدر من التجاوز فى حرية التعبير، وأن الأفعال المؤثمة ينبغى أن تكون محددة؛ مع عدم غلو العقوبة، وإلا تحول القانون من أداة لضبط السلوك الى أداة للسلطة للتنكيل بمعارضيها. وينبغى أن ينص البرنامج على إدانة أى تعذيب أو إنتهاك للكرامة الإنسانية لأى محبوس أو مسجون. ولن يتمتع الرئيس القادم بالمصداقية ما لم يقنع الأمة بأنه يستهدف المصلحة الوطنية، ويمتلك رؤية شاملة وواضحة لمستقبل أفضل، ويتحلى بالاستقامة والشفافية، ويحترم حق المعارضة والمساءلة والمحاسبة. وفقط بتعميق الثقة فى تحقيق الأمل، يمكن للأمة- وخاصة فقراءها وشبابها- أن تتحمل أعباء إعادة بناء النظام، وتحقيق التقدم الشامل. وبغير بعث الأمل فى مستقبل أفضل ومُستحَق، لن يتمتع الرئيس القادم بثقة الأمة، ولن تعرف مصر إستقرارا ولا إنجازا.
وعلى المرشح لرئاسة مصر أن ينطلق من درس التاريخ: إنه كلما بدا للبعض أن مصر لن تنهض مجددا، إذا بها تنهض عفية جبارة رائدة، تبهر الصديق قبل العدو، فى كل عصور تاريخها القديم والوسيط والحديث، وهو ما تستطيعه مصر مجددا؛ بتقديم مثال دولة المواطنة لشعوب العالم بأسره. وعليه أن يستوعب أن الأمة المصرية قامت بثورتين شعبيتين فريدتين فى التاريخ؛ وقدمت مثالا رائدا وملهما لممارسة الشعوب حقها فى الاختيار واعادة الاختيار للحاكم والنظام، وأسقطت مشروع تمكين الفاشية التكفيرية والإرهابية ومؤامرة تفكيك وتركيع مصر، وأن الثورة تعنى أن الشعب لن يقبل، والحكم لن يستطيع إدارة الدولة بالأساليب الاستبدادية التى فجرت الثورة، وأن الشعب لن يقبل، والحكم لن يستطيع تكريس الأوضاع المتردية التى ولدت الثورة.
أخيرا، أزعم أن السيسى قد أظهر فى بيانه بإعلان ترشحه للرئاسة: استيعابا لمعنى الثورة، وتسليما بحق الأمة فى اختيار وإعادة إختيار رئيسها، ووعيا بأن معيار الترشح والانتخاب للرئاسة هى الجدارة والبرنامج والرؤية، وإدراكا بأن دولة المواطنة، الديموقراطية والحديثة والمتقدمة، دولة كل مواطنيها، التى تحترم كل حقوقهم، هى عنوان المستقبل، وثقة بقدرة المصريين على الإرتقاء بمصرهم الى مكانتها الرائدة والمستحقة بين الأمم، كما برهنوا فى عصور تاريخهم الألفى العريق، ووعيا بتحديات الأمن القومى المصرى، القومى والإنسانى، وثقة فى قدرة الأمة المصرية على مواجهتها. ويبقى تفصيل هذه المعانى فى برنامجه، والتحرر من فجوة القول والفعل فى رئاسته.
نقلا عن الأهرام

إرسل لصديق

ما سيناريو المستقبل الأقرب لمسار الأزمة والتفاهمات بين السعودية والجماعة الحوثية؟

ما سيناريو المستقبل الأقرب لمسار الأزمة والتفاهمات بين السعودية والجماعة الحوثية؟