بين الضوابط المهنية وأخلاقيات الممارسة: الإعلام العربي ومواجهة الإرهاب

الأحد 06/مارس/2016 - 11:25 ص
طباعة بين الضوابط المهنية
 
أ.د. شريف درويش اللبان
نظم المعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق خلال يومي الأول والثاني من شهر مارس الحالي، مؤتمره العلمي السنوي الأول تحت عنوان "الإعلام العربي ومواجهة الإرهاب .. الضوابط المهنية وأخلاقيات الممارسة" تحت رعاية وزراء الثقافة والتعليم العالي ورئاسة الدكتورة هويدا مصطفى، عميدة المعهد, وبمشاركة عدد من الباحثين من الجامعات المصرية والعربية، وعدد من الخبراء الإعلاميين، وبحضور ممثلين لبعض المؤسسات الثقافية والإعلامية في مصر والدول العربية.
افتتح أعمال المؤتمر الأستاذ محمد فريد خميس مؤسس أكاديمية الشروق، واللواء الدكتور أحمد عبد الرحيم رئيس مجلس إدارة أكاديمية الشروق، والدكتور أشرف الشيحي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بحضور كل من السفير صلاح عبد الصادق رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، واللواء رفعت قمصان مستشار رئيس الوزراء، واللواء محمد إبراهيم يوسف وزير الداخلية الأسبق، والدكتور محب الرافعي وزير التربية والتعليم السابق، والدكتور صلاح الجعفراوي ممثلًا لمنظمة الإيسيسكو، والدكتور سامح فوزي ممثلًا لمكتبة الإسكندرية، وعدد من خبراء الإعلام والباحثين.  
ناقش المؤتمر من خلال 35 بحثًا دور الإعلام العربي في مواجهة الإرهاب من خلال ثلاثة محاور رئيسة تمثلت في:
المحور الأول: الإعلام والتصدي لظاهرة الإرهاب ورصد دور وسائل الإعلام التقليدية والحديثة في التوعية بمخاطر الإرهاب، وإلقاء الضوء على الأسباب المختلفة لهذه الظاهرة، من النواحي التربوية والثقافية والإعلامية، وتشكيل الرأي العام نحوها.
المحور الثاني: تناول ضوابط وإشكاليات الممارسة الإعلامية لقضايا الإرهاب وكيفية إصدار مدونة سلوك للممارسات الإعلامية في معالجة قضايا الإرهاب، إضافة إلى رصد التجارب العربية والعالمية في الضبط المهني والتشريعي للإعلام في مواجهة ظاهرة الإرهاب.
المحور الثالث: تمثل في حلقات نقاشية شارك فيها نخبة من الإعلاميين والخبراء ناقشت رؤية مستقبلية لتعزيز ثقافة المواطنة والسلام لمواجهة الإرهاب إضافة إلى رصد تجارب المراصد الإعلامية في مواجهة العنف والتطرف.
أكد المشاركون في أعمال المؤتمر من الباحثين والخبراء أهمية دور الإعلام بمختلف وسائله في مساندة الدولة في التصدي للإرهاب، وفي ضوء ذلك كشفت المناقشات ونتائج البحوث عن افتقار الممارسة الإعلامية العربية إلى وجود تعاون وتنسيق على المستوى العربي من أجل تقديم تغطية ذات طابع عربي عام ومشترك لظاهرة الإرهاب، وأن التغطية الإعلامية التي يقدمها الإعلام العربي للأحداث الإرهابية غالبًا ما تتسم بالارتجال وعدم التخطيط، فضلًا عن عدم استمراريتها وانتظامها، حيث تزداد كثافة تغطية الإعلام واهتمامه بظاهرة الإرهاب أثناء وقوع العمليات الإرهابية أو أثناء المؤتمرات والمناسبات المتعلقة بها، ثم تضعف وتتوارى، وربما تختفي نهائيًا وهذا ما يؤثر سلبيًا في قوة تأثيرها.

وأن التغطية الإعلامية التي يقدمها الإعلام العربي للأحداث الإرهابية غالبًا ما تتسم بالارتجال وعدم التخطيط، فضلًا عن عدم استمراريتها وانتظامها
أولًا: الإعلام والتصدي لظاهرة الإرهاب
تناولت الجلسة الأولى من اليوم الأول برئاسة أ.د. سامي الشريف عميد كلية الإعلام بالجامعة الحديثة موضوع "الإعلام والتصدي لظاهرة الإرهاب" من خلال سبع أوراق بحثية، حيث خلصت دراسة د.ثريا السنوسي (كلية الإعلام- جامعة الغرير- دبي/ الإمارات) ود. مروة سعيد (كلية الإمارات للتكنولوجيا- أبو ظبي- الإمارات) وعنوانها: "سمات المعالجة الإعلامية لملفات الإرهاب في الفضائيات العربية" إلى أن ولقد خلصت الدراسة إلى أن بعض قنوات التلفزة العراقية تبنت إستراتيجية إعلامية تعتمد على المواد الإعلامية المسجلة وبالتالي المحضرة والمدروسة مسبقًا، بعيدًا عن مجازفات " البث المباشر". كما أن الإعلام الرسمي العراقي يبدو وكأنه قد شرع لنفسه مواجهة الإرهاب والتصدي له من خلال تكثيف الأخبار المتعلقة بنشاطه وتحركاته، وتفسيرها وتفكيكها بما يخدم مصلحة دولة "العراق"، إلا أن "العراقية" قد اكتفت  بمصادرها الذاتية بدرجة أولى ثم بالمصادر الرسمية العراقية بدرجة أقل. كما تعمدت رفض كل المصادر الأخرى عن طريق تجاهلها. وهو مؤشر قوي يبين مدى انغلاق القناة المدروسة، وتمسكها بالطرح الأحادي الجانب وتغييب الرأي المخالف. وهو ما يتنافى وجوهر الأخلاقيات المهنية للعمل الإعلامي، لا سيما مسألة الموضوعية والحياد وعرض جميع الزوايا للخبر. وبالتالي يمكن القول إن الإعلام العراقي قد ضحى بمهنيته في سبيل الولاء السياسي للحكومة التي يمثلها.
وخلصت دراسة د. هالة نوفل (كلية الإعلام جامعة جنوب الوادي)، د.أسماء الجيوشي (قسم الإعلام- آداب المنصورة) وعنوانها: "أثر اعتماد المشاهدين على القنوات الفضائية في تشكيل سلوكهم نحو مواجهة ظاهرة الإرهاب: دراسة ميدانية" إلى أن احتل الترتيب الأول في رؤية المشاهد لأخلاقيات التغطية التليفزيونية الإيجابية لظاهرة الإرهاب "مكافحته" بنسبة (78.58%) أنها تبرز وجهات نظر على حساب أخرى، يليها بنسبة (77.50%) أن التغطية التليفزيونية تتأثر بوجهات النظر الرسمية يليها بنسبة (75.42%) التزام التغطية التليفزيونية بأخلاقيات المهنة، يليها في المرتبة الرابعة بنسبة (74%) أنها تتماشى مع تغطية بعض الشئون السياسية لأسباب معينة، يليها بنسبة (72.50%) أنها لا تبرز الجوانب السلبية، ثم بنسبة (71.25%) أنها تبرز الجوانب الإيجابية وفي النهاية بنسبة (66.50%) أنها تتمتع بحرية التناول في عرض بعض الأحداث والأخبار.
وانتهت دراسة د. مليكة عرعور (جامعة بسكره- الجزائر) ود.سامية حميدي (الجزائر): وعنوانها "دور الإعلام في خلق الوعي المجتمعي حيال محاربة الإرهاب" إلى أن الإعلام يناقش ظاهرة الإرهاب بحضور المختصين في مجالات شتى، مع توضيح أسبابه، أهدافه، وسائله وأخيرًا آثاره المتنوعة على الفرد والجماعة ومؤسسات المجتمع، وبالتالي فإن الهدف الأسمى للإعلام يتمثل في إعطاء الصورة واضحة، صحيحة وواقعية، بحيث يتمكن أفراد المجتمع وجماعاته من كسب الفهم وسلامة الإدراك، ومن ثم الحصول على وعي مجتمعي.
واستهدفت دراسة د. غادة اليماني (قسم الإعلام- آداب طنطا): وعنوانها "التأثيرات المعرفية والتذكيرية للفيديوهات الخاصة بالأعمال الإرهابية" اختبار مسار ذاكرة المعلومات الخاصة بالأحداث الإرهابية وأثر الفيديوهات الصحفية في إدراك المعلومات وتذكرها لدى طلاب الصحافة، واختبار العلاقة بين أثر التعرض الانتقائي والتعرض التجريبي– للفيديوهات الصحفية على حجم ونوعية استدعاء واسترجاع هذه المعلومات لدى المبحوثين، اختبار درجة التمييز بين نوعية الفيديوهات الصحفية وأنماطها التي تثير معلومات عن الأحداث الإرهابية، و معرفة أكثر مستويات بناء تمثيل المعلومات عن الأحداث الإرهابية لدى طلاب الصحافة.
ولخصت الورقة البحثية للأستاذ رفعت فياض (صحيفة أخبار اليوم) دور الإعلام في مواجهة الإرهاب في ضرورة تنسيق السياسات الإعلامية بين وسائل الإعلام المختلفة فيما يتعلق بالقضايا المتعلق بالإرهاب والأمن القومي، وعدم تقديم تحليلات أو آراء تخدم الإرهابيين بذريعة الحياد أو حرية التعبير، فلا حياد في مواجهة الإرهاب والتخريب، وعدم التعامل مع الأحداث الإرهابية علي كونها قصة خبرية أو سبقًا إعلاميًا، ولكن يتم التعامل معها علي أنها عدوان علي الدولة والمجتمع، ووضع نشاطات ومظاهرات المناصرين للجماعة الإرهابية وحلفائها في حجمها الطبيعي وعدم تسليط الأضواء عليها، وضرورة التركيز على ما تسببه الأعمال الإرهابية من أضرار فادحة للدولة والمجتمع، وإبراز الأضرار المباشرة التي تقع على المواطنين جراء أعمال العنف والإرهاب، بحيث تصبح قضية القضاء على الإرهاب قضية شخصية لكل مواطن.
ثانيًا: التناول الدرامي لقضية الإرهاب وأبعادها الأخلاقية
وتناولت الجلسة الثانية من اليوم الأول برئاسة أ.د. حسن عماد مكاوي أستاذ الإذاعة والتليفزيون بإعلام القاهرة موضوع "التناول الدرامي لقضية الإرهاب وأبعادها الأخلاقية"، وذلك من خلال ست أوراق بحثية، حيث خلصت دراسة د. إلهام يونس (إعلام الشروق) وعنوانها: "تناول الإرهاب الديني في الدراما الاجتماعية السينمائية والتليفزيونية" إلى أن الأعمال الدرامية التي تم تحليلها ركزت على مجموعة من القضايا وأهمها التطرف الديني وإشعال الفتنة الطائفية بين المسلمين والأقباط؛ فقد ركز مسلسل "أخت تريز" على الرفض والعداء فى علاقة الأنا بالآخر وكانت هذه العلاقة واضحة في الشخصيات الرئيسة، وركز فيلم "حسن ومرقص" على الرفض والعداء في علاقة الأنا بالآخر بنسبة 87.1% وكانت هذه العلاقة واضحة في الشخصيات الرئيسية للفيلم بنسبة 71.4%، واتضح من نتائج تحليل المضمون أن مسلسل "أخت تريز" لم يتعرض لمفهوم التسامح الديني بشكل مباشر ولكن ظهرت فئة التكييف مع المواقف المجتمعية والأحداث بنسبة 47.4%.
وانتهت دراسة د. نسرين عبد العزيز (إعلام الشروق) وعنوانها: "ثقافة الإرهاب كما تعكسها الدراما المصرية" إلى أن الدراما المصرية سواء السينمائية أو التليفزيونية قامت بالتطرق إلى مفهوم ثقافة الإرهاب منذ فترة طويلة ومحاولة الوقوف على أسباب هذه الظاهرة سواء كانت أسبابًا نفسية أم أسرية أم مجتمعية أو سياسية، ومحاولة إيجاد حلول لقمع هذه الظاهرة وتنفير الجمهور منها.
واستهدفت ورقة د. محمد عمارة (كلية الإعلام جامعة جنوب الوادي) وعنوانها: "علاقة تعرض الشباب الجامعي للبرامج الحوارية في القنوات الفضائية باتجاهاتهم نحو التنظيمات الإرهابية: دراسة ميدانية" إلى بحث تأثير شعبية وأهمية البرامج الحوارية داخل المجتمع المصري، نظرًا لارتباطها بالحياة اليومية للمجتمع واهتمام المسئولين بالظهور في تلك البرامج لتوضيح الحقائق، على اتجاهات الجمهور حيال التنظيمات الإرهابية.
وانتهت ورقة الباحثة إلهام عاشور (كلية البنات- جامعة عين شمس) وعنوانها: "أطر المعالجة الدرامية لقضية الإرهاب في الدراما المصرية" إلى أن السينما المصرية لم تفهم أبعاد ظاهرة الإرهاب وخلفياتها، ولذلك لم تستطع التجديد، وأخذت تقترب إلى محاكاة النموذج السياسي، حتى كادت تكون أداة من أدوات الدعاية السياسية، وقد ظهر ذلك بعد أحداث 11 من سبتمبر 2001، فأخذت تنفي عن المسلمين العرب تهمة الإرهاب، كما انحصرت المعالجة السينمائية المصرية في انعكاس صورة الإرهاب والإرهابيين في ثلاثة أنماط رئيسة هي: الإرهابي الساذج المتخلف، متجهّم الوجه الذي ينقاد تحت سلطة الأمير، والإرهاب بوصفه أحد تجليات فساد النظم السياسية، وغياب التنمية وتفشى الفقر، والجماعات الإرهابية وهي إحدى أطراف صراع قوى المجتمع على تحقيق مكاسب جماهيرية, تضفي مشروعيته للعمل السياسي. وأوضحت السينما المصرية أن ظاهرة الإرهاب هي مؤامرة دولية ضد مصر وأن إسرائيل لها الضلع الأكبر فيها وهذا يؤكد أن السينما المصرية هي لسان خطاب الدولة الرسمي. وقد أعادت أحداث 11 سبتمبر 2001  "تيمة" الإرهاب باعتبارها تيمة فرعية في الأفلام المصرية, كما أن المعالجة السينمائية لم تستطع أن تميز بين الجماعات الإسلامية والجماعات الإرهابية مما أساء إلى صورة الإسلام.
واستهدفت ورقة الباحث ناصف فرج (كلية الإعلام- جامعة طبرق) وعنوانها: "الضوابط المهنية والأخلاقية للقنوات الفضائية الليبية في مواجهة ظاهرة الإرهاب والتطرف" التعرف على الضوابط والمعايير المهنية والأخلاقية التي يجب توافرها في المضمون المقدم من جانب القنوات الفضائية الليبية عند تناول موضوع الإرهاب من وجهة نظر عينة الدراسة من الليبيين والتعرف على الضوابط والمعايير المهنية والأخلاقية الواجب توافرها في القائمين بالاتصال في القنوات الفضائية الليبية عند تناول موضوع الإرهاب من وجهة نظر عينة الدراسة من الليبيين، كما استهدفت الدراسة التعرف على مراعاة القنوات الفضائية الليبية الدقة والأمانة في نقل الأحداث من وجهة نظر عينة الدراسة، والتعرف على دور القنوات الفضائية في مكافحة الإرهاب والتطرف.
أن المعالجة السينمائية لم تستطع أن تميز بين الجماعات الإسلامية والجماعات الإرهابية مما أساء إلى صورة الإسلام
ثالثًا: تجارب دولية في التناول الصحفي لقضية الإرهاب
واستعرضت الجلسة الأولى من اليوم الثاني للمؤتمر برئاسة أ.د. محمد شومان عميد كلية الإعلام بالجامعة البريطانية التجارب الدولية المختلفة في التناول الصحفي لقضية الإرهاب من خلال أربع أوراق بحثية، حيث انتهت ورقة د. هنيدا قنديل أبو بكر (كلية الإمارات للتكنولوجيا- الإمارات) وعنوانها: "دور الصحافة السودانية في التصدي لظاهرة الإرهاب بالتطبيق على التغطية الصحفية لأحداث الإرهاب في المنطقة العربية" إلى أن الصحافة السودانية التزمت التغطية الصحفية بمعايير الدقة والانضباط، حظيت الأحداث الإرهابية بالمنطقة العربية بعدد قليل من الخطوط والعناوين العريضة حيث ظهرت بواقع 28 مفردة خلال فترة الدراسة، وهي تدل على الانشغال بالشأن الداخلي مقابل الاهتمام بأحداث الإرهاب بالمنطقة العربية، كما أن الصحف السودانية في تغطيتها لأحداث وقضايا المنطقة العربية على التناول السطحي وعدم اقتراح سبل وطرق تؤدي للمعالجة ومن ثم التصدي للظواهر الدخيلة على مجتمعنا العربي.
واقترحت الدراسة إستراتيجية لتحسين فرص التوظيف الأمثل للتغطية الصحفية لتتصدي للإرهاب تتمثل خطوطها العريضة في: ضرورة توحيد الجهد المعلوماتي العربي لرفد وسائل الإعلام بالمعلومات والدراسات والتحليلات التي تهدف للتصدي للإرهاب، وتشجيع الصحف اليومية ووسائل الإعلام من قبل الدولة ومنظمات المجتمع لأداء دورها في تقديم تغطية تمكن الجمهور من الوقاية والتصدي للإرهاب، وضرورة أن تتسم التغطية الصحفية بالمعلومات والرسائل التي تهدف إلي تنوير الجمهور وتثقيفه بثقافة مجابهة الإرهاب وتبني الحوار والسلم.
واستهدفت ورقة د. محمد سيد (المعهد العالي للخدمة الاجتماعية)، د. منى علي (إعلام الشروق)، الباحث أحمد زيادة وعنوانها: "دور القوى السياسية والاقتصادية في مواجهة الإرهاب من خلال وسائل الإعلام"  الكشف عن دور القوى الاقتصادية والسياسية في المجتمع المصري في مواجهة الإرهاب بواسطة وسائل الإعلام التي تسيطر عليها، حيث تلعب هذه الوسائل دورًا مهمًا في تشكيل وعي المواطن المصري بقضية الإرهاب أحد أبرز القضايا التي تهدد أمن واستقرار المجتمع المصري، بل وأمن واستقرار العالم العربي بل ولا نغالي إذا قلنا والعالم أجمع، لذا فإن هذه الدراسة تسد فجوة معرفية مهمة في مجال الدراسات الاجتماعية حول ظاهرة الإرهاب وكيفية ومواجهتها بواسطة وسائل الإعلام داخل المجتمع المصري، خاصة بعد أن أصبح الإرهاب أحد أهم الظواهر التي تهدد أمن واستقرار مصر والمنطقة العربية والعالم أجمع.
واستهدفت ورقة الباحثة إيمان باللـه ياسر (إعلام الشروق) وعنوانها: "الخطاب الصحفي النيجيري لجماعة بوكو حرام" إلى توظيف نموذجي لدور الصحافة الأفريقية وتحديدًا النيجيرية في التوعية بقضايا الإرهاب المحلي ورصدها للعنف الدائر في الدولة من خلال عدد من المداخل التي تربط تأثير الخطاب الصحفي على عملية التوعية الدينية والثقافية بالدولة النيجيرية، كما استهدفت الدراسة ترسيخ دور الإعلام، وتحديدًا الصحافة، في رصدها لقضايا الإرهاب والعمل على ترسيخ بعض المفاهيم الصحيحة عن الدين والقيم الاجتماعية داخل الدولة النيجيرية من أجل مساعدة المواطنين على عدم الانخراط في هذه الأفكار المتطرفة.
رابعًا: مكافحة الإرهاب بين الإعلام الجديد ومؤسسات العلاقات العامة ومنظمات المجتمع المدني
وتناولت الجلسة الثانية من اليوم الثاني برئاسة أ.د. علي عجوة أستاذ العلاقات العامة بكلية الإعلام جامعة القاهرة موضوع "مكافحة الإرهاب بين الإعلام الجديد ومؤسسات العلاقات العامة ومنظمات المجتمع المدني" من خلال ثماني أوراق بحثية؛ حيث خلصت دراسة د.أحمد السمان (كلية الإعلام- جامعة مصر الدولية) وعنوانها: "دور الهيئة العامة للاستعلامات في مصر ومكتب الاستعلامات الصحفي الهندي في التصدي للشائعات والتوعية بأخطار الإرهاب" إلى أن التحليل القانوني أكد توافر غطاء قانوني ودستوري وصلاحيات لمكتب الاستعلامات الصحفي الهندي الذي يعمل في بيئة قانونية تجعله المصدر الرئيس والوحيد للمعلومات الصحفية الحكومية، وهي نفس البيئة الملتزمة قانونًا بتوفير المعلومات عن كل أنشطة الدولة للجمهور، وهو ما لم يتوفر لهيئة الاستعلامات المصرية.
وأشار تحليل المضمون إلى افتقاد الهيئة العامة للاستعلامات المصرية القدرة على محاربة الشائعات، وتقديم معلومات والانخراط في وضع أجندة وسائل الإعلام الخاصة بسياسات الحكومة، فيما نجح موقع المكتب الصحفي الهندي في القيام بهذه المهمة باعتباره المصدر الأول والوحيد للمعلومات والبيانات والصور عن أنشطة السلطات الحكومية، فيما لم يتم رصد قيام الجهتين بجهد معلوماتي لمحاربة الإرهاب.
وانتهت ورقة د. مروة عبد اللطيف (إعلام الشروق) وعنوانها: "استخدام المراهقين العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة لموقع يوتيوب في متابعة الأحداث الإرهابية وعلاقته بمستوى الأمن الاجتماعي لديهم" إلى وجود علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين المراهقين العاديين وذوى الاحتياجات الخاصة ومدى أهمية الموقع بالنسبة لهم لصالح ذوى الاحتياجات الخاصة، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المراهقين العاديين وذوى الاحتياجات الخاصة في معدل استخدامهم للموقع لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة، وجاءت الأحداث الفنية والثقافية من أهم مقاطع الفيديو التي يفضل المراهقون العاديون مشاهدتها بموقع "يوتيوب" تليها الأحداث السياسية ثم الدينية فالرياضية ثم الأحداث الإرهابية من إجمالي ترتيب المراهقين العاديين لمشاهدة الموقع. وأكدت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المراهقين عينة الدراسة في متابعة (أحداث مذبحة جنود الأمن المركزي برفح - اقتحام بعض أقسام الشرطة) لصالح المراهقين العاديين.
وذهبت ورقة الباحثة أسماء أحمد جودة (كلية الآداب- جامعة الإسكندرية) وعنوانها: "دور وسائل الإعلام الجديد في تنمية الوعي بمخاطر الإرهاب" إلى إجماع المبحوثين على أنهم لا يتأثرون سلبيًا على الإطلاق بمقاطع الفيديو والمنشورات التي تضعها الجماعات الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أهم وسائل التواصل التي تعتمد عليها الجماعات الإرهابية في تحقيق التواصل مع أعضائها الفعليين وتجنيد أعضاء جدد, وأن الأهداف التي تسعى الجماعات الإرهابية لتحقيقها من خلال استخدامها لمواقع التواصل الاجتماعي هي بث الرعب في النفوس، يليه إعطاء صورة ذهنية عن مدى قدرتها ونفوذها وقدرتها التنظيمية, وأخيرًا جذب مزيد من الأعضاء والمنتسبين إليها.
وانتهت ورقة الباحثة دعاء غوابي (باحثة ماجستير- إعلام القاهرة) وعنوانها: "استخدام الشباب الجامعي لمواقع التواصل الاجتماعي ودورها في دعم أعمال العنف السياسي لديهم" إلى أن هناك علاقة بين استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وقيام الشباب بأعمال العنف السياسي تختلف باختلاف اتجاهات الشباب نحو المناخ السياسي للدولة، أي أن الشباب الناقم على الدولة ولديه اتجاهات سلبية نحو النظام السياسي الحاكم كان أكثر عنفًا نحو الدولة.
خامسًا: ضوابط وإشكاليات الممارسة الإعلامية لقضايا الإرهاب
وتناولت الجلسة الثالثة من اليوم الثاني للمؤتمر برئاسة أ.د. شريف درويش اللبان وكيل كلية الإعلام جامعة القاهرة موضوع " ضوابط وإشكاليات الممارسة الإعلامية لقضايا الإرهاب" من خلال ست أوراق بحثية؛ حيث انتهت ورقة: د. فاطمة شعبان، الباحثة نسمة فايق (إعلام الشروق) وعنوانها: "تقييم المعالجة الإعلامية لحوادث اغتيالات رموز الدولة بعد ثورة 30 يونيو دراسة حالة اغتيال المستشار هشام بركات" إلى كثافة الاهتمام بحادثة اغتيال النائب العام هشام بركات، حيث أفردت صحف الدراسة 41 مقالًا، وقدمت القنوات التليفزيونية (محل الدراسة) 18 ساعة و43 دقيقة طوال فترة التحليل. وكانت الفكرة المحورية المسيطرة على المعالجة الإعلامية بشقيها الصحفي والتليفزيوني كانت "مسئولية جماعة الإخوان عن الحادث" في المرتبة الأولى، تليها "المطالبة بتعديل القانون الجنائي". وقد عولجت حادثة اغتيال النائب العام في إطار عام يتعلق بالجرائم الإرهابية لجماعة الإخوان، حيث تم استخدام إطار "المسئولية" في أغلب المعالجات الإعلامية للحادث سواء في الصحف أو البرامج التليفزيونية عينة الدراسة، كما استخدمت صحف الدراسة (خاصة الصحف القومية) إطار "الصراع" للتأكيد على أن الدولة تحارب إرهاب جماعة الإخوان التي تعيش حالة من الصراع مع الدولة المصرية انتقامًا لخروجها من السلطة.
وظهر تأثير طبيعة الوسيلة الإعلامية على مستوى التغطية الإعلامية، حيث غلب على البرامج التليفزيونية استخدام السرد في عرض الحدث؛ وذلك لطبيعة التليفزيون القائمة على "الحكي"، بينما غلب على المقالات الصحفية عينة الدراسة إطلاق الأحكام، حيث محدودية المساحة المخصصة لمقالات الرأي. وتعددت الإستراتيجيات الإعلامية المستخدمة في تغطية حادثة اغتيال النائب العام، والتي تمثلت في: "التحجيم والإبراز لوجهة نظر واحدة"، و"شخصنة الأحداث"، و"توظيف اقتباسات المصادر"، و"الإثارة والدراما والسرد الروائي للحدث".
وانتهت الدراسة إلى إجمال أبرز الأخطاء التي وقع فيها الإعلاميون في تغطية حادثة اغتيال النائب العام هشام بركات، فيما يلي: تقديم تغطية متعجلة وسريعة وسطحية تهتم أساسًا بتقديم جواب عن سؤال ماذا حدث؟ وغياب التغطية الإعلامية ذات الطابع التفسيري والتحليلي، الأمر الذي يؤدي إلى بقاء المعالجة الإعلامية على سطح الحدث، ووقوع المعالجة الإعلامية في براثن العفوية والارتجال وعدم التخطيط، الأمر الذي جعلها تغطية تفتقر إلى الإطار المرجعي الذي يحقق لها التماسك المنهجي، وتضارب المعلومات والأخبار والقصص حول حادثة اغتيال النائب العام أدى إلى بث بعض من البلبلة والغموض، ونقل بعض المعلومات عن نوعية الأسلحة المستخدمة وقدرتها التدميرية وخصائصها الفنية والتكتيكات الإرهابية، يؤدي إلى تعزيز فقدان الثقة في الجهاز الأمني.
وذهبت دراسة د.عادل رفعت (قسم الإعلام- آداب المنوفية) وعنوانها: "قضايا الإرهاب والتطرف في الخطاب الصحفي المصري: دراسة تحليلية" إلى أن جميع الطروحات التي تم تحليلها اتفقت على رفض الإرهاب والعنف والتطرف وأساليبه وطرائقه، وبراءة ضحايا الإرهاب في الشرق والغرب وأنهم لا ذنب لهم اقترفوه، وأن تبرير التنظيمات الإرهابية لنفسها استخدام العنف من أجل شعارات الدين والعقيدة ونحو ذلك هو أمر مرفوض ولا يقبله المسلمون في أي مكان، كما اتفقت على أنه تجب مواجهة الفكر بالفكر لا بالسلاح والقتل والترهيب، بينما اختلفت الطروحات محل البحث في بعض الجوانب منها النظر والاهتمام بالقطرية الضيقة أو المواقف العالمية مع اهتمام ضئيل بالجوار العربي، مع أن جميع الدول العربية تواجه نفس الخطر وتعايش نفس المشكلات فيما يتعلق بموضوع الإرهاب، وكذلك عرضها لنماذج الأعمال الإرهابية، فبينما قدّم البعض الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين على أنها تمثل النموذج الأكثر بروزًا للعمليات الإرهابية، اتفق كثيرون على أن الإرهاب الأبرز هو ما تقوم به جماعات داعش وجيش النصرة وغيرهما من جماعات التي تسمِّي نفسها الجماعات الجهادية السلفية. وأخيرًا أسباب الإرهاب وكيفية نشأته، فبينما يرى البعض أنه نتيجة تراكمات لقراءات خاطئة للفكر والتاريخ السياسي للإسلام، يرى آخرون أنه نتج عن ظروف اجتماعية واقتصادية وسياسية متردية، ويرى البعض الآخر أنه نتيجة مؤامرة لقوى أجنبية تعادي العرب والمسلمين.
واستهدفت ورقة الباحثة حنان الجندي (كلية الإعلام- جامعة الأهرام الكندية) وعنوانها: "حماية الصحفيين الميدانيين من العنف أثناء الأزمات والحروب" التعرف على الدور الذي تقوم به المؤسسات الإعلامية لتأمين القائمين بالاتصال من العنف الذي قد يتعرضون له أثناء قيامهم بمهامهم الإعلامية، والتعرف عن قرب عن مدى اهتمام المؤسسات الإعلامية المصرية القومية والخاصة بقضية السلامة المهنية بالمقارنة بالمؤسسات الإعلامية في الدول المتقدمة، والتعرف على سياسات السلامة المتبعة في كل من هيئة الإذاعة البريطانية BBC ووكالة الأنباء الفرنسية AFP خاصة في أثناء الأزمات والصراعات والحروب، كما استهدفت الدراسة التعرف على دور مؤسسات المجتمع المدني لتوفير السلامة المهنية للإعلاميين بمصر من أجل إعداد نموذج لإجراءات السلامة المهنية للإعلاميين، كما سعت الدراسة إلى إلقاء الضوء على التشريعات والمواثيق الدولية التي تضمن للإعلاميين الحماية أثناء تغطيتهم للأحداث.
وانتهت ورقة الأستاذ حامد محمود (الإعلامي بقناة النيل للأخبار) وعنوانها: "نحو وضع مرجعية للتغطية الإعلامية للإرهاب.. رؤية نقدية لسياسات القنوات الإخبارية "قناة الجزيرة نموذجا" إلى أنه من دون إستراتيجية واضحة في التعامل مع الأحداث الإرهابية إعلاميًا، فإن خطط المواجهة لن تكون فاعلة وناجزة، فبدون وعي حقيقي بخطورة الحرب التي تواجهها مصر، لن تنجح المواجهة, ولعل أبرز المحاور التي ينبغي وضعها كإطار عام للمعالجة وجود إستراتيجية متكاملة لمواجهة ظاهرة الإرهاب بكل أبعادها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والإعلامية والثقافية, أن يكون الإعلام أداة من أدوات المواجهة للإرهاب وليس هو الأداة الوحيدة المرادفة للأداة الأمنية في المواجهة، وتنسيق السياسات الإعلامية بين وسائل الإعلام المختلفة فيما يتعلق بالقضايا المتعلقة بالإرهاب والأمن القومي، وإدراك الحدود التي ينبغي مراعاتها في التغطيات الإعلامية ومدى تأثيرها على أمن البلاد القومي.
أهم المشكلات التي تواجه الإعلاميين خلال تغطية الحوادث الإرهابية عدم تعاون بعض المصادر، ونقص المعلومات أو تقديم معلومات غير كافية في بعض الأحيان
سادسًا: الإعلام ومواجهة الإرهاب (رؤية مستقبلية)
وتناولت الجلسة الرابعة من اليوم الثاني للمؤتمر برئاسة أ.د. هويدا مصطفى، عميد المعهد الدولي العالي بأكاديمية الشروق رسم خريطة مستقبلية لمواجهة الإرهاب من خلال ثلاث أوراق بحثية؛ حيث خلصت ورقة د. مسعد عويس (مؤسسة سيد عويس للدراسات والبحوث الاجتماعية) وعنوانها: "المرصد الإنساني لمواجهة الإرهاب والتطرف" إلى إمكانية التوافق بين شباب العالم من خلال مشاركته في الأنشطة الجامعية ومعسكرات العمل الدولية، وبرامج الكشافة والجوالة والمهرجانات الثقافية والفنية والرياضية بين شباب الدول علـى المستوى العربي والأفريقي والعالــمي, واقـترحت الورقة إنشاء "المرصد الإنساني لمواجهة الإرهـاب والتطرف فــي محيط النشء والشباب" على اعتبار أننا نتعامل مع المستقبل في خطة قريبة المدى ومتوسطة المدى وبعيدة المدى. وتتمثل أهداف هذا المرصد في الكشف عن الجوانب المضيئة في العلاقات الإنسانية، لتدعيمها، والبحث عن عوامل الإرهاب والتطرف للقضاء عليها من الجذور.
وذهبت ورقة د. رامي عطا ود. فاطمة شعبان (إعلام الشروق) وعنوانها: "استطلاع رأي الإعلاميين نحو إستراتيجية إعلامية لمواجهة الظاهرة الإرهابية" إلى اهتمام الإعلاميين بتقديم الأخبار والمعلومات في المرتبة الأولى، واعتمادهم على الخبراء والمتخصصين والتقارير الرسمية الصادرة عن جهات رسمية. ومن أهم المشكلات التي تواجه الإعلاميين خلال تغطية الحوادث الإرهابية عدم تعاون بعض المصادر، ونقص المعلومات أو تقديم معلومات غير كافية في بعض الأحيان. كما توصلت الدراسة الميدانية إلى أن سطحية المعالجة الإعلامية والتركيز على جانب وإغفال جوانب أخرى كانا من أبرز الأخطاء التي يقع فيها الإعلاميون عند تغطيتهم للجرائم الإرهابية. وتعد كل من قضية التأكيد على حرية نشر المعلومات وقضية التأكيد الدائم على الحماية الأمنية للمواطنين والإعلاميين على السواء من أكثر القضايا المثيرة للاهتمام عند التغطية الإعلامية للقضايا المتعلقة بالإرهاب.
ورصدت ورقة د. حسين ربيع (إعلام الشروق) وعنوانها: "الإستراتيجية الإعلامية العربية المشتركة لمكافحة الإرهاب.. رؤية تحليلية" قيام مجلس وزراء الإعلام العرب في شهر مايو 2015 بإقرار الإستراتيجية الإعلامية العربية المشتركة لمكافحة الإرهاب، وهي مقترح من المملكة العربية السعودية ممثلة في أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية الجناح الفكري لمجلس وزراء الداخلية العرب أعدّها منذ ديسمبر 2013، وسوف تدخل حيّز التنفيذ خلال العام الحالي (2016)، واستهدفت الورقة إلقاء الضوء على هذه الإستراتيجية من خلال تقديم رؤية تحليلية لمحدداتها وأهدافها وطرق وأساليب تنفيذها، ومناقشة إمكانية تفعيلها وتحقيق الأهداف التي وُضعت من أجلها في مواجهة ظاهرة الإرهاب من ناحية، وكونها خطوة في إطار منظومة العمل العربي المشترك من ناحية أخرى.  
سابعًا: توصيات المؤتمر
وتوصل المؤتمر في ختام أعماله إلى عدد من التوصيات ألقتها د. سهير صالح وكيل المعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق وأمين عام المؤتمر، وذلك على النحو التالي:
-    وضع إستراتيجية إعلامية لمكافحة الإرهاب والتطرف تتضمن أهدافا واضحة, والاهتمام بالتنسيق بين الوسائل الإعلامية والمؤسسات المعنية بمكافحة الإرهاب، إذ إن الإرهاب يعمد دائما إلى القيام بعمليات مثيرة من شأنها جذب انتباه الجماهير وغالبا ما تستدرج وسائل الإعلام إلى التغطية المكثفة للنشاطات الإرهابية.
-    الاستعانة بأدوات مساندة للإعلام كمنابر المساجد والمؤسسات الثقافية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات غير الحكومية, بهدف تقديم توعية مجتمعية ومواجهة الفكر, وذلك لعزل التيارات المتشددة عن جسم المجتمع، وعدم توفير حاضنة اجتماعية داعمة للإرهاب.
-    تطوير التشريعات الإعلامية المنظمة لعمل القنوات الفضائية العربية، والعمل على وقف القنوات الفضائية الداعمة للجماعات الإرهابية أو الجماعات المتشددة بشتى السبل القانونية والمجتمعية، ودعم وتشجيع الوقوف ماديا ومهنيا إلى جانب القنوات الفضائية العربية التي تحارب الإرهاب وتسعى لتوحيد الشعوب العربية.
-    العمل على تنظيم حملات توعية تهدف إلى ترويج ونشر ثقافة الحوار عن طريق جميع أنواع وسائل الإعلام بالتعاون مع الأنظمة الوطنية للتربية والتعليم والتدريب.
-    اهتمام المؤسسات الإعلامية المصرية بقضية السلامة المهنية لحماية الصحفيين من العنف أثناء الأزمات عن طريق تنظيم دورات تدريبية منتظمة حول أساليب الحماية وخاصة في مناطق الأزمات وتوفير أدوات الحماية للصحفيين.
-    التزام القنوات الفضائية بالحياد وأخلاقيات المهنية في تناول المعلومات عن ظاهرة الإرهاب حتى لا تخلق شعورًا بالاحتقان السياسي لدى المشاهدين، بل عليها أن تساهم التصدي للأفكار الإرهابية والتوعية بالأخلاق الوطنية.
-    عقد حلقات نقاشية لكتّاب الدراما لزيادة مهارتهم الخاصة بالتعامل مع القضايا المتعلقة بالتمييز والمثيرة للفتنة الطائفية من أجل إيجاد مضمون درامي مسئول وفاعل، هدفه نشر الحقيقة والبعد عن المبالغات والتهويل والعمل على رفع قدرات كتابة الدراما.
-    ضرورة إنشاء مرصد إعلامي عربي حتى يتسنى رصد الثغرات الخاصة بتقديم الأخبار السياسية الخاصة بالإرهاب.
-    تبني مثياق مهني وأخلاقي كامل لمساعدة وسائل الإعلام المصرية والعربية في عرض القضايا السياسية.
-    عمل كتيب لتحديد كيفية تغطية الحوادث الإرهابية بأمثلة محددة مثل حدوث انفجارات إرهابية أو اغتيالات أو نشر صور قتل وإصابات أو إجراء مقابلات مع الإرهابيين, وكيفية كتابة البيانات الصحفية ووضع تعريف واضح للاصطلاحات المستخدمة.
-    وضع خطة تطوير للإعلام الأمني لمواجهة الإرهاب.
-    ضرورة استغلال مواقع التواصل الاجتماعي لتعزيز الحوار بين الحكومة والشباب.
*وكيل كلية الإعلام ـ جامعة القاهرة
*ورئيس وحدة الدراسات الإعلامية بالمركز


شارك