تقييم "أوّلي" لسياسات مكافحة الإرهاب في مصر

الإثنين 07/مارس/2016 - 11:27 ص
طباعة تقييم أوّلي لسياسات
 
د.إيمان رجب
تجعل تعقيدات المرحلة الانتقالية التي تمر بها مصر حاليا عملية مكافحة الإرهاب، سواء في سيناء أو في المحافظات الأخرى عملية معقدة، على نحو يجعل الحديث عن فعالية كاملة لسياسات المكافحة التي تتبعها الحكومة الحالية، أقرب إلى تبني موقف سياسي أكثر من كونه تقييما موضوعيا بناء على ما يبذل من جهود، كما يجعل الحديث عن استعادة الأمن في المناطق التي يشتد فيها تهديد الإرهاب مسألة نسبية تحكمها متغيرات عديدة، وتتغير بتغير الظروف المحيطة.
ومن المهم، لفت الانتباه إلى أن السياق المصاحب لعملية مكافحة الارهاب في مصر خلال المرحلة الحالية، مختلف عن ذلك الذي كان سائدا خلال الفترة التالية على اغتيال الرئيس الأسبق محمد أنور السادات في 1981، ليس من حيث طبيعة التهديد نفسه، والذي أصبح متحولا كما سيتضح لاحقا، وليس نتيجة تعقيدات المرحلة الانتقالية التي تمر بها مصر منذ يناير 2011 والتي تفرز العديد من الإشكاليات للدولة المصرية، ولكن من حيث الإطار المنظم لعملية المكافحة. فحاليا، يوجد أطر قانونية خاصة بالتعامل مع قضية الإرهاب، ممثلة في المادة 234 من الدستور المصري التي تتعامل مع الإرهاب على أنه "تهديد لأمن الدولة وأمن المواطنين"، فضلا عن إصدار قانون الكيانات الإرهابية في نوفمبر2014 (1)، ثم قانون مكافحة الإرهاب في أغسطس 2015(2)، والذي يجعل ضبط سياسات المكافحة على المستوى النظري من حيث المساءلة عملية أكثر وضوحا، مقارنة على سبيل المثال بفترة الرئيس السابق مبارك، حيث كان يتم الاستناد إلى مواد قانون العقوبات وإلى قانون الطوارئ في إضفاء الشرعية القانونية على سياسات مكافحة الإرهاب. كما أن محاولات إصدار قوانين لمكافحة الإرهاب منذ العام 2003 قد تعثرت لأسباب خاصة كما تداول بعض القانونيين الذين انخرطوا في صياغة القوانين حينها بعدم وجود توافق على ضبط المقصود بالجريمة الإرهابية.
  إلى جانب ذلك، فإن وجود قدر من التأييد المجتمعي لعملية مكافحة الإرهاب، والذي ارتبط بثورة الشعب المصري ضد حكم الإخوان في 30 يونيو 2013،  وما تلاها من "مليونية التفويض" التي دعا لها وزير الدفاع حينها الفريق عبد الفتاح السيسي في 26 يوليو 2013، جعل سياسات مكافحة الإرهاب في الفترة التالية على فض اعتصامي رابعة والنهضة في 14 أغسطس 2013، سياسات تحظى بتأييد مجتمعي، ولكن استمرار هذا التأييد في الفترة التالية على انتخاب الفريق السيسي في يونيو 2014 رئيسا للدولة، لاسيما مع استمرار وقوع العمليات الإرهابية هو مسألة بحاجة لإعادة تقييم، خاصة في ظل مطالبة بعض الإعلاميين من فترة لأخرى رغم قربهم من النظام بمسألة مراجعة التفويض، بسبب استمرار وقوع العمليات الإرهابية(3).
وفي إطار ذلك، تسعى هذه الدراسة لتحليل سياسات مكافحة الإرهاب التي تنفذها الدولة خلال السنة الأولى لحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ انتخابه في يونيو 2014، من خلال تقسيم هذه السياسات إلى ثلاثة مجموعات، تتمثل المجموعة الأولى في السياسات المتعلقة باستهداف الإرهابيين أنفسهم، وتنصرف المجموعة الثانية إلى السياسات الخاصة بتعويض المتضررين من العمليات الإرهابية ومن عمليات مكافحة الإرهاب، وتتعلق المجموعة الثالثة بالسياسات الخاصة بمنع استمرار الارهاب كمصدر تهديد للأمن القومي المصري.
كما تحلل هذه الدراسة، الطبيعة المتحولة للإرهاب الذي تواجهه مصر في المرحلة الحالية، سواء من حيث الأطراف المنفذة للعمليات الإرهابية أو نوعية الأهداف أو النطاق الجغرافي للتهديد. وفيما يتعلق بتقييم سياسات مكافحة الإرهاب تحدد الدراسة بصورة أولية أربعة تحديات رئيسية تواجهها مصر خلال المرحلة الحالية، وهي مسئولة بصورة ما عن الفاعلية المحدودة لسياسات مكافحة الإرهاب خلال هذه المرحلة، سواء من حيث خفض عدد العمليات الإرهابية، أو من حيث حصر ممارسي الإرهاب وتفكيك تنظيماتهم والخلايا الخاصة بهم قبل تنفيذهم أي عمل إرهابي.

لم تعد العمليات الإرهابية منحصرة في منطقة شمال سيناء التي تعاني من تدني مستوى التنمية، وإنما شهدت محافظات ذات معدلات تنمية مرتفعة عمليات إرهابية بصورة متكررة
 أولا-الطبيعة المتحولة للإرهاب
يعد تهديد الإرهاب الذي تواجهه مصر منذ فض اعتصامي رابعة والنهضة في 14 أغسطس 2013، تهديدا متحولا ومعقدا مقارنة بموجة الإرهاب التي عانت منها مصر في الفترة التالية على اغتيال الرئيس الأسبق محمد أنور السادات في 6 أكتوبر 1981، سواء من حيث الأطراف الممارسة للفعل الإرهابي، أو من حيث الهدف، أو من حيث نطاق انتشار الإرهاب. ففيما يتعلق بالفاعلين الإرهابيين، نجد أن من ينشط  حاليا هم نوعين من الإرهابيين، يتمثل النوع الأول في الجماعات الإرهابية السلفية الجهادية في مثلث رفح-الشيخ زويد-العريش والذي تبلغ مساحته 22 كلم في شمال سيناء، مثل جماعة أنصار بيت المقدس التي تسعى لإقامة "الخلافة الإسلامية"، وهذا النوع من الجماعات وجد في سيناء خلال الفترات السابقة.
ويتمثل النوع الثاني في الخلايا الإرهابية الصغيرة التي أصبحت تنشط في المدن الحضرية في المحافظات المختلفة، والتي تعبر عن نمط الإرهاب بلا قيادة leaderless terrorism ، ويعبر عن هذا النوع الخلايا التي كونها قطاع من شباب جماعة الإخوان المسلمين المنتمين للقيادات الوسطى والقيادات الدنيا(4)، مثل جماعة العقاب الثوري(5)، فضلا عن المنضوين ضمن جماعة حازمون. وهو يختلف عن النوع الأول من حيث عدم وجود قيادة رئيسية تمثل مركز الثقل  center of gravity الفعلي للجماعة الإرهابية، بحيث في حال استهدافها من قبل القوات الأمنية سواء من خلال الاعتقال أو القتل، أو في حال قيامها بأي مراجعات فكرية كما حدث في حالة قيادات الجماعة الإسلامية في مصر في التسعينيات، يترتب على ذلك ضعف بنية الجماعة(6). ففي حالة الخلايا الصغيرة النشطة حاليا، يصعب تحديد القيادات الميدانية أو الدينية في الخلية، فضلا عن تعدد مراكز الثقل(7) فيها والتي تتشكل بحسب السياق المصاحب، وكذلك تعدد الأسباب الخاصة بتطرف الأفراد وانضمامهم لهذا النوع من الخلايا، ففي حالات معينة تكون الفكرة هي التي تجمع أعضاء الخلية، وفي حالات أخرى تكون الرغبة في ممارسة الفعل الإرهابي بهدف المغامرة، أو المظالم التي لحقت بهم  أو لأسباب دينية أو أيديولوجية أو لأسباب اجتماعية أو اقتصادية(8).
ونتيجة لتعدد مراكز الثقل في هذا النوع من الإرهاب الذي أصبحت تعاني منه مصر بصورة كبيرة منذ فض اعتصامي رابعة والنهضة، أصبح الحديث عن "نموذج الإرهابي المحتمل" لا يعكس الطبيعة المتحولة للإرهاب خلال المرحلة الحالية، حيث من الصعب تحديد مواصفات معينة لمن يمكن أن يصبح إرهابي في لحظة ما، ولعل هذا ما يؤكده تحليل الخصائص الشخصية والاجتماعية والاقتصادية المتعلقة بالعناصر التي قامت قوات الأمن بالقبض عليها وتمت إدانتها بممارسة الإرهاب، ومن ذلك محمد بكري هارون المتهم بكونه قيادة ميدانية في جماعة أنصار بيت المقدس، وبمشاركته في التخطيط لاغتيال ضابط الأمن الوطني محمد مبروك، وكذلك في تفجير مديرية أمن الدقهلية(9). كما تلاحق قوات الأمن المصرية هشام عشماوي، الذي كان ضمن قوات التدخل السريع  في الجيش المصري، وهو متهم بكونه أحد قيادات جماعة أنصار بيت المقدس، وأخيرا بتكوينه جماعة "المرابطون في سيناء"(10).
إلى جانب ذلك، لم تعد العمليات الإرهابية منحصرة في منطقة شمال سيناء التي تعاني من تدني مستوى التنمية فيها مقارنة بمحافظات أخرى، وإنما شهدت محافظات أخرى ذات معدلات تنمية مرتفعة عمليات إرهابية بصورة متكررة، ومن ذلك القاهرة والجيزة والشرقية والإسكندرية والتي شهدت عدد من العمليات الإرهابية يفوق عدد العمليات التي رصدت في شمال سيناء خلال الفترة يناير 2015 إلى  30 سبتمبر 2015، وفق مؤشر حالة الأمن في مصر الذي يصدره المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية بالقاهرة، وهذا المؤشر يرصد العمليات الإرهابية التي نفذت وتلك التي أحبطت، فخلال هذه الفترة تم حصر 592 عمل إرهابي، كان نصيب سيناء منها 13.2%، و15.3% في القاهرة و 14.2% في الجيزة و 8.2%  في الشرقية و6.6% في الإسكندرية، وحتى أبريل 2015 لم تسجل أي عمليات في الوادي الجديد والواحات والإسماعيلية وجنوب سيناء، ولكن في الفترة التالية رصدت أعمال إرهابية في المحافظتين الأولى والثانية، وخلال الفترة يونيو 2014 حتى ديسمبر 2014 بلغ إجمالي عدد العمليات التي رصدها مؤشر المركز الإقليمي نحو 154 عملية.
بالإضافة إلى ذلك، لا تقتصر أهداف هذه العمليات على قوات الشرطة أو قوات الجيش، وإنما تشمل أيضا البنى التحتية والسفارات الأجنبية والأهداف المدنية، ومن ذلك محاولة تفجير متزامن لستة أهداف مدنية في 25 يونيو 2014 استهدفت محطات مترو غمرة وحدائق القبة وشبرا الخيمة وحلمية الزيتون وميدان المحكمة ومنطقة التوسعات الشمالية في 6 أكتوبر(11)، واستهدافها أكثر من 20 برج كهرباء ومحطة محولات تقدر قيمة الخسائر المترتبة عليها حتى يوليو 2014 بحوالي 220 مليون جنيه(12). وذلك فضلا عن تفجير مقر القنصلية الإيطالية في 11 يوليو 2015 ومقر سفارة النيجر في 29 يوليو 2015.
يقدر عدد ضحايا الشرطة خلال العامين 2014 و2015 بعدد 290 وذلك وفق الاحصاء الرسمي المعلن في ذكرى عيد الشرطة 25 يناير 2016
ثانيا: سياسات المكافحة
تتبنى هذه الدراسة إطارا تحليليا للسياسات التي تتبعها الحكومة المصرية في مكافحة الإرهاب، يتكون من ثلاثة مستويات، يهتم المستوى الأول بتحليل السياسات المتعلقة بالتعامل مع الإرهابيين أنفسهم، والتي تشمل جمع معلومات عنهم وعن مناطق تمركزهم والدخول معهم في مواجهات الهدف منها إضعاف الإرهابيين وإلقاء القبض عليهم وإخضاعهم للمحاكمات وفق القوانين الوطنية. ويحلل المستوى الثاني السياسات الخاصة بالتعامل مع المتضررين من الإرهاب أو من عمليات مكافحة الإرهاب بهدف الحيلولة دون تحولهم إلى أعضاء في تلك الجماعات أو إلى بيئة حاضنة للإرهابيين أو إلى هدف سهل يمكن تجنيده من قبل الجماعات الإرهابية. وينصرف المستوى الثالث إلى السياسات المتعلقة بتحصين المواطنين العاديين من الانضمام للتنظيمات الإرهابية.
 فيما يتعلق بالمستوى الأول، تعد كل من القوات المسلحة ثم وزارة الداخلية الفاعلين الرئيسيين في تتبع الإرهابيين والقبض عليهم وإخضاعهم للمحاكمة وفق القوانين المصرية، وتتم عملية المكافحة استنادا  لقانون مكافحة الإرهاب الصادر في أغسطس 2015، والذي نص في مادة 8 منه على أنه "لا يسأل جنائيا القائمون على تنفيذ أحكام هذا القانون إذا استعملوا القوة لأداء واجباتهم أو لحماية أنفسهم من خطر محدق يوشك أن يقع على النفس أو الأموال وذلك كله متى كان استخدامهم لهذا الحق ضروريا وبالقدر الكافي لدفع الخطر ".
ووفق البيان الرسمي الصادر عن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، نجحت العمليات العسكرية التي تشنها القوات المسلحة في سيناء، طوال الفترة من 3 أغسطس 2014 حتى 13 أغسطس 2015 في القاء القبض على 561 إرهابيا و 1358 مشتبها فيه بممارسة الإرهاب، وتدمير 1137 نقطة تمركز للجماعات الارهابية تتخذ إما للتدريب أو لتخزين الأسلحة، وفي تدمير 462 عربة SUV و 409 دراجات هوائية(13).
وفيما يتعلق بعمليات مكافحة الإرهاب في باقي المحافظات المصرية، تشير البيانات التي تضمنها تقرير إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد مرور سنة على توليه حكم مصر،  إلى أنه تم خلال الفترة يونيو 2014 إلى يونيو 2015 اعتقال 1671 مشتبه في كونه إرهابيا وكذلك 38 ألف مجرم مشتبه بممارسته الإرهاب ، ومقتل 30 إرهابيا، ومصادرة 464 وسائط متفجرة و19 حزاما ناسفا، واعتقال 63 مقاتلا عادوا من العراق وسوريا(14).
وبالنسبة للمستوى الثاني، والمتعلق بمساعدة ضحايا الإرهاب وضحايا عمليات مكافحة الإرهاب، فإنه لا توجد سياسة عامة معلنة تتبعها الحكومة، ويغلب على ما يتخذ من إجراءات في هذا السياق الطابع  الانتقائي. فمن ناحية، يلاحظ وجود توجه بتعويض أسر ضحايا الجيش والشرطة، سواء الذين استهدفتهم العمليات الإرهابية أو الذين سقطوا أثناء المواجهات المسلحة مع الإرهابيين، وذلك بهدف الحفاظ على الروح المعنوية لدى فرق مكافحة الإرهاب في الجيش والشرطة، وكذلك توفير نوع من الدعم لأسر ضحايا الجيش والشرطة على نحو قد يحصنهم من التحول لمعاداة الدولة. ويقدر عدد ضحايا الشرطة خلال العامين 2014 و2015 بعدد 290، وذلك وفق الإحصاء الرسمي المعلن في ذكرى عيد الشرطة 25 يناير 2016(15). ففي هذا الإطار، أعلنت الدولة عن تصنيف الضحايا على أنهم "شهداء"، وتم منح أسرهم أنواطا شرفية(16)، وكذلك منحهم تعويضات مالية وفق ماده 54 من قانون مكافحة الإرهاب (17).
وفي حالة الضحايا من المدنيين، فإن مادة 55 من قانون مكافحة الارهاب تنص على حصولهم على تعويضات بقرار من رئيس مجلس الوزراء(18)، ويتم إقرارها حالة بحالة. فعلى سبيل المثال، ناقشت وزارة العدل مع صندوق تعويضات القضاة المتعلقة بتوفير تعويضات للقضاة ضحايا العمليات الإرهابية(19)، وكذلك اتخذ وزير الزراعة في حكومة إبراهيم محلب قرارا بعد حادث كرم القواديس بتخصيص قطع أرض بمساحة 5 أفدنة ومنازل لعدد 26 عائلة تضررت من حادث كرم القواديس(20).
إلى جانب ذلك، اتجهت الحكومة مؤخرا للاهتمام بتطوير منظومة تعويضات محددة  لضحايا الإرهاب في شمال سيناء، وذلك بالتعاون مع المجلس القومي لحقوق الإنسان، حيث قام المجلس منذ يناير 2015 بتشكيل لجنة  كشف الحقيقة وقامت بعمل ميداني خلال الفترة 22 إلى 26 يناير 2015، وقدم المجلس عدة توصيات كان من بينها توفير سكن آمن للمتضررين من عمليات مكافحة الإرهاب وتقديم تعويضات مالية لمن تضرر منهم(21)، وقد تضمن بيان الحكومة الجديدة التي شكلها شريف إسماعيل في 21 سبتمبر 2015، نصا متعلقا بالمساعدات الإنسانية للسكان في شمال سيناء، حيث نص على "تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للسكان المحليين المتضررين من المواجهات الأمنية، وتشكيل نظام دقيق للتعويضات للمتضررين من نتائج الحملات الأمنية وأعمال المواجهة مع العناصر الإرهابية"(22)، ولكن لم يتم إعلان نظام مفصل للتعويضات بعد. وأعلنت وزارة التضامن الاجتماعي في أبريل 2015 عن منح 10 آلاف جنيه كتعويضات لكل أسرة فقدت مدنيا خلال عمليات العريش(23).
ويتمثل المستوى الثالث من السياسات في تحصين المجتمع ضد الإرهاب، فإن هذه السياسات كما تكشف عن ذلك الممارسات الدولية تتعلق بمعالجة الأسباب الجذرية لانتشار الإرهاب، والتي على رأسها مكافحة الأفكار المتطرفة  التي تعد المحرك الرئيسي للعمليات الإرهابية. ويلاحظ في هذا السياق أن سياسات الحكومة لا تزال تركز على مكافحة الفعل الإرهابي الذي يعد عرض لمرض التطرف radicalism ، كما أن تعامل الحكومة مع قضية التطرف هو تعامل "لحظي" يرتبط بوقوع أعمال إرهابية كبرى. وفي أحيان أخرى يكون تعاملا "انتقائيا"، يقتصر على نوع معين من التطرف وهو التطرف الإسلامي أو الديني، المتعلق بالتمسك بتفسيرات متشددة للشريعة الإسلامية تبرر ممارسة العنف، إلا أن هناك أبعاد أخرى للتطرف عادة لا يتم الاهتمام بها، فهناك التطرف السياسي الذي تعبر عنه بعض القوى الثورية في مصر، والقوى التروتسكية وهناك التطرف الاقتصادي، والاجتماعي، وربما الرياضي، حيث تعد الأفكار المتطرفة على تنوعها سببا رئيسيا في عدم تشكل "التوافق" بين القوى السياسية والاجتماعية المختلفة حول أي من القضايا التي قد تواجهها الدولة المصرية خلال الفترة المقبلة(24).
إلى جانب ذلك، عادة ما يرتبط الاهتمام بقضية التطرف من قبل دوائر صنع القرار في مصر بمكافحة الإرهاب، حيث عادة ما يكونان متلازمين، وذلك رغم اختلاف التطرف عن الإرهاب، وهذه الإشكاليات في تحصين المجتمع من الإرهاب من خلال مكافحة الفكر المتطرف تعبر عنها الإشارات المتكررة في خطابات الرئيس عبد الفتاح السيسي لقضية التطرف الديني، وكذلك في المؤتمرات التي تنظم من قبل الوزارات المختلفة وبرعاية من رئيس الدولة. فعلى سبيل المثال عقدت "جريدة الجمهورية" مؤتمراً بعنوان "ضد الإرهاب" يومي 14 و15 ديسمبر 2014 تحت رعاية الرئيس السيسي ورئيس الوزراء السابق إبراهيم محلب، كما نظم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في 25 مارس 2014 المؤتمر الدولي الثالث والعشرين تحت عنوان "خطورة الفكر التكفيري والفتوى بدون علم على المصالح الوطنية والعلاقات الدولية"، وعقدت مشيخة الأزهر مؤتمر "الأزهر في مواجهة الإرهاب والتطرف"  في 3 و4 ديسمبر 2014.
وعند تحليل فاعلية هذه السياسات، من حيث نجاحها في تقليص عدد العمليات الإرهابية طوال سنة الحكم الأولى للرئيس السيسي، يتضح أنه رغم التفكير المتقدمة الذي يقود صياغة هذه السياسات في المستويات الثلاثة التي تتبناها الدراسة خلال فترة حكم الرئيس السيسي، مقارنة بفترات سابقة، فإن فاعلية هذه السياسات خلال تلك الفترة محدودة من حيث قدرتها على تحقيق هدفين، الأول هو خفض عدد العمليات الإرهابية، والثاني هو حصر ممارسي الإرهاب واستهدافهم، فمن ناحية، تظل القدرة على منع وقوع العمل الارهابي أو اكتشافه قبل قيام الإرهابيين بتنفيذه تتطور مع مرور الوقت(25)، حيث يبلغ عدد العمليات التي تم إحباطها قبل تنفيذها من قبل الإرهابيين خلال الفترة من 1 يناير 2015 حتى 30 سبتمبر 2015، وفق مؤشر حالة الأمن في مصر، عدد 175 عملية تقريبا أي ما يمثل 29.7% من إجمالي ما تم رصده من أعمال، وعدد العمليات التي نفذت بالفعل خلال نفس الفترة عدد 416 عملا إرهابيا تقريبا، أي ما يمثل 70.28%، وخلال العام 2014 كانت نسبة الأعمال المبطلة 25% من إجمالي ما رصد من أعمال خلال العام في مقابل 75% بالنسبة للأعمال التي نفذت، وهو ما يشير إلى تطور قدرات المؤسسات المعنية بمكافحة الإرهاب في مجال اكتشاف  مخططات العمليات قبل تنفيذها.
إن سياسات الحكومة لا تزال تركز على مكافحة الفعل الإرهابي الذي يعد عرض لمرض التطرف، كما أن تعامل الحكومة مع قضية التطرف هو تعامل "لحظي" يرتبط بوقوع أعمال إرهابية كبرى
ومن ناحية ثانية، تظل هناك صعوبة في تحديد إجمالي عدد الإرهابيين النشطين في سيناء أو في المحافظات المصرية، وإجمالي عدد الخلايا الإرهابية التي تسعى وراءها الأجهزة الأمنية، على نحو يجعل مسألة إعلان الانتصار الكامل على الإرهابيين عملية غير ممكنة، حيث يصعب حصر عددهم. ومسألة تحديد العدد مرتبطة بحجم المعلومات التي تنجح الأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب في جمعها من المناطق التي ينشط فيها الإرهابيون، فضلا عن حجم التنسيق المتبادل بين جهاز الشرطة والقوات المسلحة باعتبارهما الكيانين المعنيين بمكافحة الإرهاب.
ومن ناحية ثالثة، لا يزال عدد العمليات الإرهابية في مصر يمثل رقما "مهما"، ويكشف عن استمرار قدرة الإرهابيين على تنفيذ عمليات متعددة، ورغم وجود انطباع عام بأن العدد قد تراجع، إلا أن نوعية الأهداف  التي يستهدفها الإرهابيون لا تزال تجعل التكلفة الأمنية والسياسية للعمل الإرهابي مرتفعة، ومن ذلك اغتيال النائب العام هشام بركات في يونيو 2015، فضلا عن وجود ضحايا من الجيش والشرطة، فعلى سبيل المثال يشير مؤشر حالة الأمن في مصر إلى أنه خلال الفترة من يونيو 2013 وحتى يونيو 2014 بلغ عدد العمليات 222 عملية، أي في المتوسط  نحو أربع عمليات في الأسبوع، وخلال الفترة يونيو 2013 وحتى ديسمبر 2014 بلغ عدد العمليات 445، أي في المتوسط  نحو ست عمليات في الأسبوع، أي أنه خلال ستة أشهر ارتفع عدد العمليات إلى الضعف، بينما بلغ عدد العمليات التي نفذت خلال الفترة 1 يناير 2015 وحتى 30 سبتمبر 2015 عدد 592 عملية، أي في المتوسط نحو 14 عملية في الاسبوع.
ثالثا-أربعة تحديات رئيسية
تواجه الدولة عددا من التحديات في مكافحتها للإرهاب خلال المرحلة الحالية، والتي هي في أحد أبعادها تعد سببا في الفاعلية المحدودة لسياسات المكافحة، وفي بعدها الآخر تستدعي إعادة تقييم وتفكير في السياسات المتبعة حاليا. يتمثل التحدي الأول في اهتمام هذه السياسات بمكافحة الفعل الإرهابي، وإغفالها مكافحة التطرف الذي يعد المحرك الرئيسي للإرهاب(26). فكما سبقت الإشارة، اهتمام الحكومة بالتطرف في المرحلة الحالية هو اهتمام انتقائي وكذلك مرحلي، وهو ما نتج عنه من الناحية العملية أمرين، الأول عدم وجود جهة معنية بمكافحة التطرف، وبالتالي ما تنفذه الوزارات المختلفة من مبادرات يكاد يكون غير متسق مع بعضه وأحيانا يكون متضاربا وفي أحيان أخرى غير فاعل في مكافحة الفكر المتطرف، وهو ما يجعل الإرهاب تهديد قائم ومستمر للأمن القومي المصري. ويتعلق الأمر الثاني باستمرار وقوع العمليات الإرهابية بمستوى مهم يؤثر على الأمن والاستقرار في الدولة.
لا يزال عدد العمليات الإرهابية في مصر يمثل رقم "مهم"، ويكشف عن استمرار قدرة الإرهابيين على تنفيذ عمليات متعددة، ورغم وجود انطباع عام بأن العدد قد تراجع
ويرتبط التحدي الثاني بكون القوات المسلحة هي الفاعل الرئيسي في عملية مكافحة الإرهاب، وينتج عن ذلك التعامل مع مكافحة الإرهاب على أنها عملية تخضع لقواعد الحرب، ويكون الانتصار فيها بفرض السيطرة التامة على الأرض، فيتم فرض حظر التجول، كما أن أي أخطاء قد يرتكبها الجنود في مواجهة المدنيين المقيمين في مناطق مواجهة الإرهابيين، يتم تبريرها لكونها مرتبطة بالمعركة ضد الإرهابيين، ويتحمل مسئوليتها الإرهابيين، ومثل هذا الوضع يجعل السكان المحليين أقل تعاطفا مع الجيش في محاربته للإرهاب.
    
وتثير مسألة تزايد دور القوات المسلحة في مكافحة الإرهاب، قضية تتعلق بقدراتها على خوض الحروب التقليدية(27)، وهي مسألة مهمة بالنسبة للعديد من دول المنطقة، ففي مقابل المسعى الذي تروج له الولايات المتحدة لجعل جيوش الدول العربية الرئيسية جيوش صغيرة mobile قادرة على مواجهة الإرهابيين، وهو ما نفذته في حالة العراق بصرف النظر عن الفاعلية، أصبحت دول مثل مصر ترفض هذا التوجه، وتتعامل بحذر مع المعونات الفنية التي يمكن أن تحصل عليها من الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب.
إلى جانب ذلك، يرتبط بهذا النوع من المناقشات،  قضية أخرى تتعلق بهل الوجود المادي للقوات العسكرية يقلل من قدرة الإرهابيين على تنفيذ عملياتهم؟ أم أنه يحول هذه القوات إلى هدف سهل لهم؟، وهذه القضية بالغة الأهمية بالنسبة للدول ذات المساحات الشاسعة مثل مصر، والتي يعد التنقل فيها بالنسبة للقوات الشرطية أو الجيش عملية معقدة قد تستغرق وقتا يفوق الوقت الذي تستغرقه الجماعات الإرهابية لتنفيذ الهجوم التالي  reload time. حيث إن تزايد الاعتماد على الوجود المادي للقوات المسلحة في مناطق عمل الإرهابيين سواء من خلال الكمائن ونقاط التمركز، يحولها إلى أهداف سهلة، وهذا ما تكشف عنه عملية جماعة  "ولاية سيناء" في الفترة 1-5 يوليو 2015، والتي قامت بصورة متزامنة بالهجوم على 16 كمينا تابعا للقوات المسلحة، وكذلك عملية كرم القواديس 24 أكتوبر 2014 التي راح ضحيتها  نحو 30 جنديا(28).
 وينتج عن ذلك من الناحية العملية ارتفاع عدد الضحايا بين أفراد القوات المسلحة، فعلى سبيل المثال، بلغ عدد ضحايا الجيش خلال الفترة من يناير حتى مارس 2015 وفق مؤشر حالة الأمن في مصر عدد 31، في مقابل 24 للشرطة، وفي مقابل 8 من الإرهابيين(29،) فضلا عن وجود عدد مهم من ضحايا الشرطة كما سبقت الإشارة.
وفي المقابل، فإن تفعيل دور وزارة الداخلية في مكافحة الإرهاب يسمح بالتعامل مع الإرهابيين على أنهم مجرمون وفق القوانين المعمول بها في الدولة، وليس كمجرمي حرب، وعناصر الشرطة قادرة على التعايش مع المجتمع المحلي وبناء علاقات تسمح بتحويل بعض العناصر إلى مصادر معلومات على نحو يسمح بجمع معلومات بصورة أكثر فاعلية عن التجمعات الحاضنة للإرهابيين، خاصة في حالات انتشارهم بين المدنيين وعدم تركزهم في بؤر محددة. كما أن تفعيل هذا الدور لوزارة الداخلية يسمح بتراجع عدد القتلى من القوات المسلحة والذي في حال تزايده يضع قيدا معنويا على الحكومات في تنفيذ القوانين المتعلقة بمكافحة الإرهاب(30).
وينصرف التحدي الثالث إلى تزايد تسييس عملية مكافحة الإرهاب، نتيجة تعقيدات المرحلة الانتقالية التي تمر بها مصر حاليا، والتي نتج عنها وجود تيار في الدوائر الأمنية، يتعامل مع جماعة الإخوان المسلمين على أنها التنظيم الارهابي الرئيسي المسئول عن الارهاب في سيناء وفي باقي المحافظات المصرية، ورغم مسئولية قطاعات مهمة من القيادات الوسيطة والدنيا في الجماعة عن العديد من العمليات الإرهابية التي وقعت خلال الفترة الماضية خاصة في القاهرة والجيزة، فإن ذلك لا يعني أنها التنظيم الوحيد الذي يمارس العنف والإرهاب، فهناك تنظيمات أخرى يتعين الاهتمام بتتبع تحركاتها وشبكة علاقاتها، والتي تنتمي للتيارات السلفية التي من بينها تيارات متطرفة تبرر الفعل الارهابي وتضفي الشرعية الدينية عليه. ولعل هذا يفسر إعلان وزارة الأوقاف منذ 17 يوليو 2015 عن قائمة سوداء تحوي أسماء الائمة المنتمين لجماعة الإخوان لمنعهم من صعود المنبر، وتغافلها عن تطبيق ذات الإجراء على أئمة السلفية الذين يروجون للأفكار المتطرفة في الجوامع المصرية.
ويتعلق التحدي الرابع بالموازنة بين مواجهة الإرهاب وتحقيق التنمية الاقتصادية والسياسية، وهو تحدي لا تواجهه مصر فقط، وإنما أيضا الدول الغربية بعد اتجاهها لتبني إجراءات استثنائية لمواجهة العمليات الإرهابية التي شهدتها خلال الفترة الماضية، ومن ذلك على سبيل المثال الجدل الذي أثارته الإجراءات التي تبنتها فرنسا بعد حادث شارلي أبدو، وكذلك الجدل الذي أثاره  قانون المواطنة Patriot Act الذي تبنه الولايات المتحدة بعد احداث 11 سبتمبر 2001.
ويلاحظ حرص حكومة رئيس الوزراء شريف اسماعيل على تضمين البيان الصادر عنها في 20 سبتمبر 2015، مسألة الموازنة بين اجراءات مكافحة الإرهاب في مثلث رفح-الشيخ زويد-العريش في شمال سيناء، وبين الحفاظ على حقوق السكان، حيث نص البيان على " تحقيق كل أهداف الخطة الإستراتيجية الشاملة لمحاربة الإرهاب بشقيها الأمني والتنموي دعماً لأمن واستقرار الوطن، والالتزام المطلق بمعايير حقوق الإنسان". ونص كذلك على تقييد مسألة استخدام السلاح في مواجهة الإرهابيين، حيث نص البيان على:"الالتزام بعدم إطلاق النيران على مصدر التهديد قبل أن يبادر هذا المصدر بتهديد العناصر الأمنية، مع مراعاة مبدأي الضرورية والتناسب بالتوازي مع الإجراءات المتخذة لرفع المعاناة عن السكان المدنيين بهذه المناطق"(31).
 ويمكن القول، إن  تحقيق هذه الموازنة في مصر، لا يرتبط بوجود أطر قانونية تنظم عملية مكافحة الإرهاب فقط، وإنما أيضا بتمييز هذه القوانين بين الفعل الإرهابي وبين الجرائم الأخرى، فضلا عن احتوائها على إجراءات لمحاسبة ومساءلة من يثبت سوء استخدامه للقانون.
تحتاج مصر خلال المرحلة الحالية لتطوير إستراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب، وأخرى خاصة بمكافحة التطرف، بحيث تبنى كل منهما على شراكة بين مؤسسات الدولة المعنية وبين المجتمعات المحلية، على نحو يسمح بالحديث عن تأييد مجتمعي لجهود وسياسات مكافحة الإرهاب وكذلك لجهود مكافحة التطرف. وذلك فضلا عن لعب مراكز الفكر دور محوري في صياغة هذه الاستراتيجية من خلال جهودها الخاصة بحصر العمليات الإرهابية التي تشهدها الدولة.
وتظل عملية مكافحة الإرهاب خلال المرحلة الحالية، من القضايا الأمنية المثيرة للعديد من الإشكاليات والتحديات بالنسبة للمؤسسات المعنية بها، سواء في مصر أو غيرها من الدول، وتظل المناقشات الخاصة بهذه الإشكاليات بالغة الأهمية من حيث توفيرها بدائل للتعامل معها، على نحو يضمن نوع من الشراكة البناءة في مكافحة الإرهاب الذي أصبح تهديد معقد ومتحول في طبيعته، وتستعصي مواجهته بالاعتماد على المؤسسات الأمنية فقط.
المراجع
1.    انظر النص الكامل للقانون كما نشرته جريدة الوطن: جريدة الوطن،26 نوفمبر 2014.
2.    انظر النص الكامل للقانون كما نشرته الأهرام: الأهرام اليومي، 17 أغسطس 2015.
3.    انظر على سبيل المثال مطالبات الإعلامي إبراهيم عيسى المتكررة في برنامجه 25/30 على قناة OnTv لايف بإعادة النظر في مسألة تفويض السيسي لمكافحة الإرهاب " فيديو.. إبراهيم عيسى ينتقد السيسي: «أداؤك ليس ديمقراطيًا.. ولازم تنسى التفويض» "، المصري اليوم،  20 أبريل 2015.
4.    حول تحول عناصر من جماعة الإخوان لممارسة العنف، انظر: إبراهيم الهضيبي، "الإخوان من الجماعة إلى الفرقة"، الملف المصري(دورية تصدر عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية)، عدد 4، يناير 2015؛ خليل العناني، " الإخوان المسلمون...خلافات مكتومة واحتمالات مفتوحة"، الملف المصري، عدد 5 ، فبراير 2015.
5.    زهراء مجدي، " حركة مسلحة تعدم مصريًّا وتذيع الفيديو، من هم «العقاب الثوري»؟"، موقع ساسة بوست، 25 يونيو 2015:

http://www.sasapost.com/revolutionary-punishment
6.    For more details, see: Eman Ragab, "Targeting Leaders in Countering Terrorism: The case of Egypt", PISM Quarterly, April 2013.

7.    يستخدم مفهوم مركز الثقل center of gravity في دراسات مكافحة الإرهاب، لتحديد نقاط ضعف الجماعات الإرهابية التي في حال استهدافها يترتب على ذلك إضعاف لتلك الجماعات.

8.    انظر التفاصيل الخاصة بهذه القضية كما نشرها موقع جريدة اليوم السابع في 13 أبريل 2014: http://www.youm7.com/story/0000/0/0/-/1610720#.Vi5KLdIrLIU
9.    انظر التفاصيل الخاصة بهذه القضية كما نشرت على الموقع الإلكتروني لجريدة اليوم السابع في 6 فبراير 2015:
10.    http://www.youm7.com/story/0000/0/0/-/2056610#.Vi5K1dIrLIU
11.    "بالفيديو: مصرع عامل وإصابة 6 مواطنين في 6 انفجارات بالقاهرة والجيزة "، الموقع الإلكتروني لجريدة الوطن، 25 يونيو 2014:
http://www.elwatannews.com/news/details/509865
12.    "المصرية لنقل الكهرباء: 220 مليون جنيه خسائر تفجيرات الأبراج ومحطات المحولات منذ ثورة 30 يونيو"، جريدة الوطن، 29 يوليو 2014.
13.    قامت الباحثة بجمع هذه الأرقام من عدد 31 بيان رسمي صادر عن المتحدث باسم القوات المسلحة طوال الفترة 3 أغسطس 2014 حتى 13 أغسطس 2015، وهي بيانات منشورة على الصفحة الرسمية للمتحدث على موقع الفيسبوك.

14.    نص بيان انجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد مرور سنة على توليه الرئاسة، رئاسة الجمهورية-المكتب الإعلامي، 3 يونيو 2015.
15.    نشرت هذه البيانات كجزء من الملف الخاص الذي نشرته جريدة المصري اليوم في ذكرى عيد الشرطة، انظر: المصري اليوم، 24 يناير 2016
16.    "بالصور.. السيسى يصدر قرارا جمهوريا بمنح أسر شهداء الشرطة عدة أوسمة"، موقع اليوم السابع، 23 يناير 2016:
http://s.youm7.com/2551727
17.    " تطبيقا لقانون الإرهاب.. بدء إجراءات التأمين على أفراد الجيش والشرطة"، موقع البوابة نيوز، 19 أغسطس 2015:
http://www.albawabhnews.com/1453323
18.    " المادة 55 من قانون مكافحة الإرهاب تعوض المتضررين من أموال الإخوان المتحفظ عليها.. المستشار عزت خميس: اللجنة ملتزمة بتنفيذ أى حكم جنائي بتعويضهم.. ومصادر: للمشتركين في وثيقة التأمين ضد العنف السياسي"، موقع اليوم السابع، 20 يوليو 2015:
http://s.youm7.com/2271146
19.    " ليوم.. اجتماع مجلس صندوق رعاية القضاة لمناقشة تعويضات ضحايا الإرهاب "، موقع جريدة الوطن، 19 مايو 2015: http://www.elwatannews.com/news/details/732880

20.    " اليوم.. وزير الزراعة يسلم أسر شهداء كرم القواديس 5 أفدنة ومنازل "، موقع اليوم السابع، 8 ديسمبر 2014:
http://www.youm7.com/story/2014/12/8/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D9%8A%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%A3%D8%B3%D8%B1-%D8%B4%D9%87%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D9%83%D8%B1%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B3-5-%D8%A3%D9%81%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D9%88%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2/1981958#.Vi43m9IrLIU
21.    مقابلة أجرتها إيمان رجب مع الامين العام للمجلس القومي لحقوق الانسان في القاهرة السفير مخلص قطب، سبتمبر 2015.
22.    انظر نص البيان الصادر عن حكومة شريف إسماعيل كما نشر على موقع جريدة المصري اليوم في 21 سبتمبر 2015:
http://www.almasryalyoum.com/news/details/815112
23.    "بالصور.. لجان وزارة التضامن تحصر خسائر المنازل المتضررة من تفجيرات قسم العريش.. 25 ألف جنيه قيمة إصلاح وترميم المنزل.."غادة والى": صرف معاشات لأسر ضحايا المدنيين"، موقع اليوم السابع، 13 أبريل 2015:
http://s.youm7.com/2139939
24.    إيمان رجب، "Re-assessment: تزايدت أهمية إعادة التفكير في قضية التطرف"، دورية بدائل (مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية)، السنة الخامسة، عدد 10، يناير 2015.
25.    حول  مزيد من تقييم فاعلية سياسات مكافحة الإرهاب في سيناء، انظر: محمد إبراهيم، ""أزهار الشر" والمنظومة الأمنية مكافحة الإرهاب.. المعركة طويلة وسننتصر..!"، الموقع الإلكتروني لجريدة الأهرام، 25 يناير 2016: http://www.ahram.org/News/131796/135/471601/%D9%85%D9%84%D9%81-%D8%AE%D8%A7%D8%B5/%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9.aspx
26.    للمزيد حول سياسات مكافحة التطرف في مصر انظر: يوسف ورداني، "Youth Extremism: مداخل مكافحة التطرف بين الشباب في مصر"، دورية بدائل (مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية)، السنة الخامسة، عدد 10، يناير 2015.

27.    For more details see: Tayfun Erbay,"The Role of the Military In Counterterrorism: Unintended Consequences", Master's Thesis, Naval Postgraduate School, Monterey, California, December 2012.

28.    "  "القومي لأسر الشهداء والمصابين" ينعي شهداء "كرم قواديس" في سيناء"، الوطن، 25 أكتوبر  2015 .
29.    قامت الباحثة بجمع هذه الارقام من البيانات الرسمية الصادرة عن المتحدث باسم القوات المسلحة طوال الفترة يناير –مارس 2015، وهي بيانات منشورة على الصفحة الرسمية للمتحدث على موقع الفيسبوك.

30.    إيمان رجب، إشكاليات مكافحة الإرهاب في الدول العربية خلال المراحل الانتقالية، آفاق سياسية (المركز العربي للبحوث والدراسات)، سبتمبر 2015.
31.    انظر نص البيان الصادر عن حكومة شريف اسماعيل كما نشر على موقع جريدة المصري اليوم في 21 سبتمبر 2015:
http://www.almasryalyoum.com/news/details/815112




شارك