المركز العربي
للبحوث والدراسات
رئيس مجلس الادارة
عبد الرحيم علي

المدير التنفيذي 
هاني سليمان
ads

دور الإدارة المحلية في دعم التحول الديمقراطي والتنمية المستدامة في مصر

السبت 06/أغسطس/2016 - 02:17 م
المركز العربي للبحوث والدراسات
د. يسري العزباوي - هاني سليمان

يهدف الكتاب إلى التعرف على دور الإدارة المحلية في عملية التحول الديمقراطي وإحداث تنمية حقيقية، بجوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي ينشدها المصريون عقب ثورتين.         فضلاً عن الوصول إلى قانون رشيد للإدارة المحلية يعالج الترهل والفساد في مؤسسات الإدارة المحليات، وتفعيل سبل المشاركة السياسية والانتخابية، من خلال تمثيل فعلي للمرأة والشباب، بغية الوصول إلى ما يعرف باسم "الديمقراطية التشاركية". إضافة إلى تفعيل سبل وأدوات الرقابة الشعبية على أعمال المجالس المحلية التنفيذية، وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني على المستوى المحلى.

ويشارك في الكتاب نخبة من علماء السياسة والباحثين لوضع تصور علمي لدور الإدارة المحلية في دعم التحول الديمقراطي والتنمية المستدامة من مختلف الابعاد والنواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وفي هذا الإطار، فقد أصبح مفهوم لا مركزية الإدارة المحلية في إطار الدور الجديد للدولة يشير إلى كيفية تقاسم القوة بين الحكومة والمجتمع في إطار نوعين من العلاقات، هما: العلاقات الأفقية بين السلطات المحلية والمجتمع المحلي، والعلاقات الرأسية بين المستويات المحلية المختلفة وتحديد دور ووظيفة كل مستوى في إطار تنظيم أجهزة الحكم والإدارة في الدولة على أساس من اللامركزية. ولا شك أن هيكل ونظام التمويل المحلى في مصر في حاجة حقيقية إلى إحداث تطوير. فجميع المؤشرات التي تم حسابها وتحليل نتائجها تعكس ضآلة حجم التمويل المحلى والاعتمادية الكبيرة على الحكومة المركزية في تمويل الاحتياجات الأساسية للمواطنين المحليين. ويبدو جليًا أن غياب المعايير الواضحة لتقسيم المسئوليات بين الحكومة المركزية ووحدات الإدارة المحلية في مصر، والصياغة التشاركية لقانون الإدارة المحلية، يعدان من هذا الشأن أحد أهم المشكلات التي تواجه نظام الإدارة المحلية في مصر.

  ومن الأهمية بمكان القول أن الكتاب يطرح في طياته عددًا من الإشكاليات، العلمية والعملية، التي يثيرها على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والواقع المؤلم للمحليات في مصر.

فعلى صعيد التنمية السياسية، يحاول الكتاب التعرف على فلسفة الإدارة المحلية في الأدبيات الدولية، وتعريف المجالس الشعبية المحلية، وكيفية اختيار أعضائها، وما أسباب الهيمنة في الإدارة المحلية في مصر، وكيف يمكن فض هذه الهيمنة، وما أسباب فوضي التقسيم الإداري، وكيف يمكن إعادة ضبطه مرة أخرى. يضاف إلى هذا تحديد ما النظام الانتخابي الأمثل للإدارة المحلية، الذي يجب أن تعمل به مصر. وما الدور المنتظر المجالس الشعبية في تطوير المشاركة السياسية، وتفعيل دور الشباب، وما  طبيعة العلاقة مع الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني في محاسبة المسئولين. وفي هذا الإطار تأتي أهمية التعرف على تجارب دول مماثلة للدولة المصرية في النظام الانتخابي المطبق، وكيفية تمثيل الفئات المهمشة على المستوى المحلى، وترسيخ مبادئ الشفافية والمحاسبة، ومستويات المشاركة وسبل تفعيلها، ودور الأحزاب في العملية الانتخابية، وهل يمكن انتخاب المحافظين أو المستويات الأخرى فى الإدارة، وما هي الآليات المطلوبة لذلك.

وعلى صعيد التنمية الاقتصادية، تأتي أهمية الكتاب في التعرف على دور الإدارة المحلية في تحقيق التنمية المستدامة، وكيفية التفاوض مع الدولة للحصول على الموارد المالية، وكيفية تطبيق إدارة المفاوضات المثلي بين المستويات المحلية المختلفة للحصول على موارد مالية لصالحها، وتنمية الموارد المحلية في ضوء الخبرة الدولية، خاصة البلدان التي مرت بتجارب شبيهة بالتجربة المصرية. فضلاً عن دارسة أسباب فشل ومعوقات تطبيق اللا مركزية في مصر، خاصة المالية منها، وما يجب أن يتضمنه قانون الإدارة المحلية الجديد في هذا الإطار. وما سبل وآليات ومتطلبات التنمية المحلية وهل من الممكن أن تلعب المحليات دورًا في جذب استثمارات خارجية.  

وعلى صعيد التنمية الاجتماعية، يثير الكتاب التساؤل التالي: هل يمكن أن تسهم الإدارة المحلية في التنمية الاجتماعية المستدامة. ويتفرع منه هل يمكن أن تتميز المجتمعات المحلية في العدالة والمساواة في الحقوق والفرص الاجتماعية وبأعلى قدر من الاندماج المجتمعي، وهل يمكن أن تكفل الإدارة المحلية الرشيدة حقوق المواطنين في المشاركة والتوزيع العادل للثروة والخدمات في ضوء معايير الكفاءة والانجاز وسيادة القانون، وهل يمكن تحفيز فرص الحراك الاجتماعي المبنى على القدرات وتكافؤ الفرص، وإيجاد سبل مجتمعية لمواجهة تفشى ظاهرة الفساد في ضوء الخبرة الدولية، وأخيرًا هل توفير الإدارة المحلية آليات الحماية الاجتماعية المساندة لشرائح المجتمع المحلى المهمشة والفئات الأولى بالرعاية.

وعلى صعيد رؤية الأحزاب السياسية، فإن من الأهمية التعرف على رؤية الأحزاب الممثلة في البرلمان للإدارة المحلية، خاصة وأنها ستلعب دروًا هامًا في وضع القانون. وهنا تم دراسة رؤية أحزاب ممثلة لمختلف الاتجاهات الاتجاه السياسية، من خلال التعرف على برامجهم التى خاضت من خلالها الانتخابات الأخيرة، والوثائق الأساسية للحزب مثل البرنامج العام، أو غيرها من الوثائق الأخرى.

أما على صعيد رؤية المجتمع المدني، فحاول الكتاب التعرف على رؤية مؤسسات المجتمع المدني لمشاكل الإدارة المحلية، والحلول المقترحة من جانبها في هذا الإطار. وما هي رؤية هذا المؤسسات لتفعيل المشاركة الشعبية، وما هو النظام الانتخابي الأمثل للمحليات، وهل يمكن تطبيق انتخاب المحافظين في مصر. ويضاف إلى ذلك رؤيتها ومقترحاتها للقانون نفسه،  وما الإجراءات المطلوبة للتطبيق المحاسبة والشفافية، ومحاربة الفساد في المحليات.

وعلى صعيد رؤية العاملين فى المجالس المحلية للإدارة المحلية، يحاول الكتاب إلقاء الضوء على آراء العاملين فى المجالس المحلية "القيادات المحلية التنفيذية والشعبية " فى المعوقات والإشكاليات التنظيمية التى تواجه أداء كل طرف وترتبط بطبيعة العلاقة بينهما، وكيفية تطويرها، بهدف صياغة رؤية مستقبلية لدور الوحدات المحلية فى عملية التنمية فى ظل التطورات المعاصرة. 

وأخيرًا، يتناول الكتاب بالرصد والتحليل رؤية لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب للإطار الدستوري والقانوني الأمثل للإدارة المحلية في مصر من خلال التعرف الفلسفة والأهداف الرئيسة المنشودة في القانون الجديد، فضلاً عن دور ورؤية لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب للقانون. ويأتي كل ما سبق في ضوء تناول خبرات دولية مغايرة، حتى يمكن التعرف على أهم الأمور التي يمكن تطبيقها وتضمينها للقانون في ضوء الدستور الجديد، وبالتالي ما هى أهم المشاكل الموجودة في الدستور، وهل يمكن تلافيها في القانون، أم أنها بحاجة إلى تعديل دستوري، وما هي أهم مقترحات تطوير المجالس الشعبية التى يمكن أن تقدم لمجلس النواب في هذا الإطار. 

إرسل لصديق

ما توقعك لمستقبل الاتفاق النووي الإيراني؟

ما توقعك لمستقبل الاتفاق النووي الإيراني؟