المصالحة الفلسطينية

الأربعاء 11/أكتوبر/2017 - 06:32 م
طباعة
 

إذا كانت هناك فرصة سانحة لمحاولة استئناف عملية السلام فى الشرق الأوسط، والتوصل إلى تسوية سلمية للصراع العربى ــ الإسرائيلى على أساس حل الدولتين، وبما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967عاصمتها القدس ،فإن هذه الفرصة تصبح عديمة الجدوى إذا لم تكن هناك جبهة فلسطينية موحدة.

لذلك عملت مصر، منذ سنوات طويلة، على إنهاء الانقسام الفلسطيني، وبذلت جهودا كبيرة بهذا الصدد، فى سياق الدور التاريخى لها فى القضية الفلسطينية، وتوصلت عام 2011 إلى اتفاق للمصالحة، ورؤية تعالج ملفات الانتخابات والقضاء والأمن ومنظمة التحرير والموقف السياسى من عملية التسوية، وكل ما يتعلق بالوضع الفلسطيني.
لكن بعض التدخلات الخارجية من أهل الشر، ومحاولة بعض الدول استخدام بعض القوى الفلسطينية لتنفيذ أجندات خاصة بعيدا عن المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وكذلك تطورات الأوضاع فى المنطقة، وانتشار الجماعات المسلحة أدت إلى عدم تنفيذ هذا الاتفاق واستمرار عملية الانقسام.

وقد أدرك الجميع خطورة استمرار هذا الوضع، وأصبح واضحا أن هناك إرادة لدى الأطراف الرئيسية للاستجابة للجهود المصرية، حيث أشارت حركة فتح إلى أنها تعمل على إنجاح الحوار فى القاهرة وتمكين حكومة الوفاق من العمل بشكل كامل فى قطاع غزة من جميع النواحى الأمنية والاقتصادية وصولا إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية كما هو متفق عليه، إلى جانب بسط سلطة القانون فى غزة كما فى الضفة الغربية، باعتبارهما وحدة جغرافية واحدة وشعبا واحدا، والوصول إلى سلطة واحدة بقانون واحد وسلاح واحد على أسس وطنية واضحة.

وتتمسك جميع الأطراف بأنه من غير المسموح الفشل أو التراجع للوراء، وتقدر جميعها الدور الكبير والجهد المتميز الذى تقوم به مصر بهذا الصدد بينما تحرص حماس، وفقا لتصريحات قادتها، على إزالة التداعيات السلبية للانقسام على الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية وغزة على حد سواء، وتحرص أيضا على توجيه الشكر لمصر لرعايتها هذا الحوار.

شارك