المركز العربي
للبحوث والدراسات
رئيس مجلس الادارة
عبد الرحيم علي

المدير التنفيذي 
هاني سليمان
ads
هاني سليمان
هاني سليمان

الفرص والتحديات: النفوذ التركي في الدول العربية

الإثنين 23/أكتوبر/2017 - 03:39 م
المركز العربي للبحوث والدراسات

تعمل تركيا منذ وصول حزب العدالة والتنمية للحكم، وتولي أردوغان رئاسة البلاد، وهو المتعلق بحلم استعادة مجد الامبراطورية العثمانية، إلى لعب أدواراً اقليمية عديدة، ومحاولة التأثير في الملفات الهامة في منطقة الشرق الأوسط، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية التي ارتأت فيها نموذج للإسلام الليبرالي المعتدل، وأحد أهم الأدوات التي تحقق مصالحها في المنطقة.

استطاعت تركيا أن تحتفظ بموطأ قدم لها في الاقليم، وعملت على توسيع نفوذها، وبخاصة مع الفرصة التاريخية والأحداث التي لحقت بالدول العربية فيما يسمي بـ "الربيع العربي"، والتي حاولت استغلاله لتمكين حركات الإسلام السياسي للقفز على الحكم في مصر، تونس، ليبيا، بل ودعم حركات معارضة وجماعات متطرفة إرهابية في سوريا، بحيث باتت اسطنبول محطة العبور الرئيسة للإرهابيين من كل أنحاء العالم.

عملت تركيا على التدخل وبقوة في العديد من الملفات والأزمات في الاقليم، بما يحقق أهدافها ومصالحها، بجانب الولايات المتحدة الأمريكية التي تربطها بها علاقات استراتيجية، حتى وصلت العلاقة لمنحنى آخر بعدما اختارت تركيا أن تشكل خطوط سياستها الخارجية وحدها منحرفة عن المسار الذي تم رسمه لها.

أولاً- سياسة وخيارات تركيا الاستراتيجيّة

 لقد ازداد انخراط تركيا في شؤون الشرق الأوسط بفضل استخدامها الفاعل للقوة اللينة، ومثال على ذلك الجدال العلني بين أردوغان والرئيس الإسرائيلي بيريز في دافوس، وحادثة أسطول الحرية في العام الماضي، ودعم تركيا للمتظاهرين في ميدان التحرير ضدّ الرئيس السابق حسني مبارك. ويسعى المصلحون في الشرق الأوسط إلى محاكاة النموذج التركي، الذي يقوم، وفقاً لمحمد نور الدين، على ركائز ثلاث: التحوّل الديمقراطي، والتنمية الاقتصادية، وسياسة خارجية محسَّنة تصدّر الحلول.(1)

لقد حددت الحرب الباردة إلى حدّ كبير إطار منظور تركيا الاستراتيجي حيال الشّرق الأوسط بشكل عامّ والعالم العربي بشكل خاصّ. وقد تشكّل منظور تركيا الاستراتيجي حول الحدّ من تأثير الاتّحاد السوفييتي في الشّرق الأوسط. كما أنّ التّيار القومي العربي كان وسيلة لدعم تأثير الاتّحاد السوفييتي في المنطقة. هذه النّظرة تشكّلت بحسب منظور المعسكر الغربي لتحقيق تدفّق نفط المنطقة بطريقة آمنة إلى الأسواق العالميّة. وتركيا تبنَّت في تلك المرحلة نظرة المعسكر الغربي.

بدأت تظهر تغيرات في السياسة التركية منذ نهاية عقد الثمانينات مع التغيّرات في النظام الدولي والإقليمي، إذ أثّر ذلك في نظرة تركيا إلى الشرق الأوسط، إثر انتهاء العالم ثنائي القطب بعد نهاية الحرب الباردة، وهو ما أتاح لأنقرة إمكانية الاهتمام بالقضايا الإقليمية. وحصلت هزّتان في تلك الفترة هما: انهيار الاتحاد السوفييتي وأزمة الخليج، وقد تأثّرت تركيا بشدّة بهاتين الهزّتين، وزادت حرب الخليج من اهتمام تركيا بالشّرق الأوسط. فالجميع يدرك أهميّة المنطقة والعراق خاصّة، وبدأت تظهر في الداخل التركي نقاشات تركّزت حول كيفيّة تطوير رؤية جديدة مع السعي لتحديد درجة الاهتمام الضروري بالشرق الأوسط.

وقد تشكّل رأيان أساسيّان: الأوّل هو السياسة التي اتّخذت العراق وشماله مركزاً لها، حيث تمّت قولبة السياسة القديمة حسب الظروف الجديدة، وتركّز على الحلول العسكريّة في ما يتعلّق بذلك. وينحو التيار الثاني إلى طرح آراء بديلة مختلفة منذ انتهاء الحرب الباردة، تمثّل انتقادات للسياسات القديمة، وترى أنّ تركيا تأخّر اهتمامها بالشّرق الأوسط، و من الخطأ تحديد نظرتها إلى المنطقة من خلال العراق وشماله فقط.

طوّر إسماعيل جيم، وزير الخارجية التركي في الفترة ما بين سنة 1997 وسنة 2002، رؤى بديلة من هذا النوع. وبدأ حزب العدالة والتنمية ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو في تطوير رؤى بديلة وطرحها بصورة أكثر فعالية منذ سنة 2002.

فقد ساهم ظهور مشكلات جديدة في المنطقة كالأزمة العراقية وفشل الولايات المتحدة الأميركية في ترسيخ النظام الجديد في الشرق الأوسط وتسوية الصراع العربي-الإسرائيلي، في إبراز فعلية تركيا وانفتاح الساحة أمامها للعب دور متعاظم في المنطقة. فركّزت سياسة أنقرة على خفْض الخلافات مع الجيران إلى نقطة الصفر، وحملت مشروع تحويل العلاقات التي كانت تشهد مشكلات في الماضي وحلّها بالحوار بدلاً من الحلول العسكرية، وتحقيق التعاون مع الجوار، بالتركيز على حلول تعني الربح للطّرفين.

فقد كادت تركيا وسوريا تصلان إلى حافة الحرب سنة 1998، لكن العلاقات تحسّنت بشكل مذهل بعد ذلك. كما طوّرت تركيا سياسة التحدّث مع جميع اللاّعبين في العراق وتفادي عرقلته بسبب مشكلة شمال العراق، إضافة إلى تطوير العلاقات مع إيران.(2)

ثانياً- من سياسة "رد الفعل"  مروراً بـ "تصفير المشاكل"، وحتى الفعل "الاستباقي"

السّياسة الخارجيّة التركية حيال الشّرق الأوسط كانت سياسة ردّ فعل منذ عقد الثمانينات وقد تبدّلت إلى المفهوم الاستباقي (ROACTIVE) بدلاً من الوقوف بعيداً عن الشرق الأوسط وخلافاته. وبدأ تنفيذ هذه السياسة في عهد حزب العدالة والتنمية مع أحمد داود أوغلو، مستشارا لوزارة الخارجية ومن ثَمّ وزيراً لها.

تخلت تركيا عن السياسة الدفاعية بعد 2011 بعد سنوات من اعتماد "صفر مشاكل" والتي يعد عرابها أحمد داود أوغلو رئيس الحكومة السابق. أما الآن فالسياسة الهجومية هي محرك السياسة التركية الخارجية، إذ لم تعد تركيا تنتظر مشاكل المنطقة من حولها وتشاهدها بدون تدخل، فعلى لسان أردوغان في معرض تعليقه على التحديات الإقليمية التي تواجه تركيا بالخطر داخليًا وخارجيًا قال في 19 أكتوبر 2016 "اعتبارًا من الآن لن ننتظر المشاكل لتدق أبوابنا ولن نصبر على المخاطر والتهديدات حتى تصل إلينا إنما سنسير باتجاه المشاكل بأنفسنا ... لن ننتظر التنظيمات الإرهابية لتهاجمنا إنما سنهاجم المناطق التي تختبئ فيها تلك التنظيمات وسندمر قواعدهم فوق رؤوسهم وسنجتث جذور كافة الأطراف الداعمة لها".

تركيا رأت أن الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع عن نفسها وأن تسهم في صياغة الخرائط الجديدة بدلًا أن تكون جزءًا منها، وخصوصًا بعد محاولة الانقلاب التي حصلت في منتصف يوليو 2016. وقد أقر البرلمان التركي مؤخرًا القيام بعمليات عسكرية خارج الحدود وتحديدًا في سورية والعراق لسنة إضافية.

ثالثاً- دوافع التحرك التركي في الدائرة العربية

تأتي التحركات التركية في إطار السياسة الدفاعية الخارجية التركية والتي تدعم استمرارية تواجدها في المنطقة، التي انتهجتها أنقرة في الأونة الأخيرة لحماية مصالحها الوطنية، انطلاقًا من إيمانها بأن القوة الناعمة لم تعد ذات فاعلية لتحقيق طموحها الخارجي، خاصةً في ظل التنافس بين القوى الإقليمية و الدولية في المنطقة لذا فقد بدأت بتفعيل الأداة العسكرية لعدة أسباب على النحو التالي:

§        الرغبة في فتح أسواق جديدة للأسلحة التركية التي تنتجها أنقرة فقد ارتفعت الصناعات العسكرية التركية في عام 2015 لتصل إلى 4.3 مليار دولار صدرت منها ما يبلغ قيمته 1.3 مليار دولار، التي ستنعكس على الاقتصاد التركي بشكل إيجابي.

§        تعزيز تواجدها في المنطقة العربية وأفريقيا، من خلال السيطرة على المعابر الدولية لحماية مصالحها التجارية من أي مقاطعة قد تفرض عليها في المستقبل نتيجة سياساتها الخارجية ذات المعاير المزدوجة التي تتناسب مع طموحها الإقليمي.

§        الرغبة في المشاركة في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب ليس فقط لرغبتها في التصدى للخطر الإرهاب على حدودها، لكن يعد الهدف الحقيقي منه هو وقف تمدد القومية الكردية في العراق و سوريا خوفًا من استقلالها.

§        الرغبة في محاصرة أعداءها في مناطق نفوذهم والحصول على الدعم اللوجيستي في مواجهتهم خاصةً في أفريقيا كمحاولتها لتطويق جماعة “فتح الله جولن” التي يتهمها أردوغان بمحاولتها بالانقلاب في تركيا.

§        مواكبة التحركات الإقليمية والدولية تجاه المنطقة، للحد من تداعياتها السلبية المستقبلية على النفوذ التركي خاصًة في ظل تنامي النفوذ الإيراني والروسي.(3)

الدول الفاعلة في أزمات الاقليم، والنفوذ التركي (سوريا، العراق، وليبيا)

رابعاً- نمط النفوذ العسكري التركي في المنطقة العربية

 تعتمد السياسة الخارجية التركية على أدوات نشطة في علاقاتها الخارجية تجمع بين القوة الناعمة و القوة الصلبة، حيث بدأت باستخدام أدواتها الناعمة المتجسدة في الأدوات الإعلامية والسينما بالإضافة إلى تقديم المساعدات المالية الإنسانية كبداية لشرعية الأداة الصلبة المتمثلة في النفوذ العسكري التي اتخذت 3 مسارات مختلفة على النحو التالي:

المسار الأول- القواعد العسكرية (العراق-قطر-الصومال)

تعتمد تركيا بشكل كبير على تكوين مناطق نفوذ عبر قواعدها العسكرية في مناطق مصالحها الحساسة والمؤثرة في الاقليم، حيث بدأت القواعد العسكرية التركية خارج حدود الدولة:

في العراق، يوجد انتشار عسكري تركي واسع ، وكما نشرت صحيفة “حرييت” التركية أن أنقرة أنشأت قواعد في منطقة بعيشقة بالموصل تضم 600 جندي، على الرغم من مطالبة بغداد لتركيا بسحب قواتها من الأراضي العراقية على الفور، واحترام علاقات حسن الجوار، إلا أن الرد التركي جاء مخالفًا للمطلب العراقي، حيث قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الانسحاب غير وارد في الوقت الراهن.

اللمسات الأمريكية كانت حاضرة وبقوة على التواجد التركي في العراق، فأردوغان كشف عن اجتماع ثلاثي، جمع بين مسؤولين من تركيا والولايات المتحدة وحكومة إقليم كردستان، حيث كان هدف القمة اتخاذ الأطراف المشاركة فيها خطوات مهمة في الحرب على داعش، واتخاذ مواقف مشتركة.

وفي قطر، أعلن السفير التركي أحمد ديميروك أن أنقرة تعمل على إنشاء قاعدة جوية لها بقطر؛ في إطار اتفاقية دفاعية بين البلدين تهدف إلى مواجهة الأعداء المشتركين. والقاعدة العسكرية التركية في قطر متعددة الأغراض، ستضم ثلاثة آلاف جندي من القوات البرية، بالإضافة إلى قوات تابعة لسلاح الجو والبحرية، وقوات خاصة، ومدربين عسكريين؛ بهدف تقديم التدريب لجيوش دول الخليج العربي.

ومن المعلوم أن تركيا وقطر لديهما مشكلات مشتركة، وتشعران بالقلق من التطورات في المنطقة، وسياسات بعض الدول الأخرى، وبخاصة بعد أزمة الخليج واستصدار قرار من البرلمان التركي بإرسال قوات تركية للقاعدة التركية في قطر، وهو ما يشكل مواجهة مباشرة لدول الأزمة مع قطر وتحديداً الإمارات، السعودية، والبحرين، علاوة على تنسيق مع العدو التقليدي لدول الخليج، وهي إيران.

وفي الصومال، تستعد تركيا لتأسيس تواجد عسكري جديد لها، لكن هذه المرة في القرن الإفريقي بالقرب من خليج عدن الاستراتيجي، من خلال إنشاء قاعدة عسكرية بالصومال. وتقول تركيا إن الغرض منها تدريب جنود صوماليين رشحتهم الأمم المتحدة. وكشفت مصادر تركية أنها ستبدأ عملها الصيف المقبل، وأنه سيتم من خلالها تدريب 1500 جندي صومالي على يد 200 جندي تركي. وتعمل تركيا تبدأ أعمالها في هذا الإطار من خلال تعزيز تواجدها في الشرق الأوسط وإفريقيا، ويأتي اختيارها لقطر والصومال للأهمية الجيوسياسية لهاتين الدولتين.(4)

المسار الثاني- التدخل السياسي والمصلحي، وهو ما يتتجلى في الحالة العراقية والسورية:

التصريحات والتحركات العسكرية التركية الأخيرة أوضحت بجلاء هذا التداخل في حساباتها في سوريا والعراق، وتعقيداتها بين شراكتها مع أمريكا، وبين مصالح أردوغان في أزمة الأكراد . فبينما عززت تركيا من تحركاتها على جبهة حلب وشمال سوريا، أصر رئيسها رجب طيب إردوغان على أن يكون لبلاده دور في معركة تحرير الموصل، ودخل في تلاسن مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي أعلن رفضه لأي مشاركة تركية. هذا الموقف أحرج الحكومة الأميركية التي تضع كثيرًا من الآمال على معركة تحرير الموصل من قبضة «داعش»، وتعتبرها خطوة مهمة في الطريق نحو المحطة التالية للقضاء على ما يسمى بـ«الدولة الإسلامية» في معقلها السوري في الرقة.

إردوغان لم يكتفِ بالتصريحات، بل أرسل طائراته لشن غارات، قائلاً إنها كانت بطلب من قوات البيشمركة لدعمها في معاركها ضد مواقع «داعش»، وهو الأمر الذي نفاه أكراد العراق. في الوقت ذاته دفعت تركيا بتعزيزات إلى مناطق وجود قواتها في قاعدة بعشيقة في شمال العراق.

ويظهر النفوذ التركي مؤخرًا في تدخل تركيا في شمال سورية تحت "درع الفرات" في 24 أغسطس 2016 بدون إذن أحد، حيث تمكنت من تطهير المنطقة من جرابلس والراعي بمساحة لا تقل عن 960 كم مربع، وسعت كذلك للدخول في معركة الموصل في العراق لطرد تنظيم الدولة الإسلامية منها من خلال جنودها الموجودين في قاعدة بعشيقة شمال الموصل بالاشتراك مع القوات العراقية وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. وكذلك في معركة الرقة في سورية لطرد قوات داعش منها بالتعاون مع روسيا والتحالف الدولي بدون وجود قوات الـ"بي ي دي" الأعداء اللدودين للحكومة التركية.

ترى تركيا أن لها الحق في المشاركة في عمليات الموصل ليس بنية المشاركة فقط بل لاستعادة حقها المسلوب منها منذ 400 سنة، كما أشارت لذلك صحف تركيا وأجنبية بداعي إيقاف المخططات التي ترسم للمنطقة، وأنها أحق بها من أي دولة أخرى كإيران وأمريكا أو الدول الغربية.

وتستند تركيا في تدخلها بالموصل إلى اتفاقية أنقرة الموقعة مع بريطانيا والمملكة العراقية آنذاك والتي حسمت سيادة الموصل للعراق بشرطين يتضمن أحدهما إعطاء تركيا حق التدخل العسكري في الموصل وشمال العراق إذا كان هناك خطر يهدد وحدة الأراضي العراقية وحياة الأقلية التركمانية والبالغ عددهم نحو مليون شخص موجودين في مدينة كركوك.

ومن أجل فهم ذلك، وحسبما أوردت صحيفة الفورين بوليسي فإن تركيا تبث خريطة في الإعلام المحلي تشمل بسط نفوذها على الموصل وأجزاء من حلب والرقة والحسكة. لذا فإن تركيا قد تكون أبرز الرابحين في أي خريطة جديدة قد تتشكل في المستقبل من حيث ضم مناطق إليها مثل الموصل وكركوك وأجزاء في شمال سورية كشمال حلب والرقة والحسكة.(5)

ولتركيا العديد من الأهداف، لعل أهمها:

أولاً، هي تريد الحد من نفوذ الأكراد وترى أنهم حققوا مكاسب كبيرة من الحرب على «داعش» والدعم الذي تلقوه من الغرب، وأنقرة كانت على الدوام متخوفة من حلم قيام دولة كردية، لا سيما أنه يوجد في أرضها أكبر عدد من الأكراد في المنطقة. وفي هذا الإطار فإن تحركات أنقرة في معارك العراق وسوريا تبقى موجهة بالأساس لمنع تمدد الأكراد، وكذلك لضرب قواعد حزب العمال الكردستاني التركي الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية وتريد تحجيمه وكسر شوكته عسكريًا.

ثانيًا، ترى أنقرة أن إيران تعزز نفوذها في العراق وسوريا، وتشارك بشكل مباشر في الحرب الدائرة فيهما، وهو أمر مقلق لها بسبب التنافس الكامن بين البلدين.

ثالثًا، تشعر تركيا بقلق أمني نتيجة تدفق اللاجئين على أراضيها، إضافة إلى مخاوفها من العمليات الإرهابية سواء من «داعش» أو من حزب العمال الكردستاني.

رابعاً، تركيا إردوغان ترى أنه في ظل التنافس الإقليمي واشتعال الطائفية في المنطقة، فإن لديها دورًا تلعبه بوصفها بلدًا سنيًا كبيرًا، وخصوصًا إزاء أزمتي سوريا والعراق.
هذه الحسابات التركية وضعت أنقرة في دائرة الاحتكاك مع روسيا وأميركا في وقت عادت فيه أجواء الحرب الباردة بين القطبين الدوليين، واحتدمت المنافسة بينهما. ففي موضوع الأكراد هناك شد وجذب بين تركيا وحليفها الأميركي، إذ بينما تتحرك أنقرة لمنع تعزيز الأكراد لقوتهم ونفوذهم، وخصوصًا في المناطق المتاخمة لحدودها، فإن واشنطن تعتبرهم حليفًا أساسيًا في استراتيجيتها لمحاربة «داعش» وتمدهم بالسلاح والتدريب، وبخاصة وحدات حماية الشعب الكردي، وحزب الاتحاد الديمقراطي.(6)

وفي تحركات هامة تواصل الحشد العسكري التركي في محافظة إدلب السورية، في أحدث تمركز عسكري شرقي البلاد، وفقًا لتفاهمات الجولة السادسة من محادثات الآستانة، التي ركزت على إنشاء رابع منطقة لخفض التصعيد والتي تشارك فيها تركيا للمرة الأولى. وقد زعمت أنقرة أن قيامها بهذا الدور الجديد يهدف إلى تحسين الأوضاع الإنسانية للمدنيين، إلا أن الهدف الأهم الذي تسعى الأخيرة إلى تحقيقه يتمثل في الحيلولة دون تأسيس المشروع الكردي المتاخم لحدودها من منطلق اعتبار ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) التي تتمدد في تلك المناطق منظمة إرهابية، بما يعني أن تركيا تسعى من خلال تدخلها العسكري في إدلب إلى عزل الأكراد ومنعهم من الوصول سواء إلى مناطق داخل سوريا خاصة عفرين غربي حلب، أو إلى الحدود المشتركة مع تركيا.

هذا التحرك التركي الجديد يطرح دلالة مهمة تتعلق بأن ثمة تحولاً نسبيًا في الأهداف أو الأولويات التركية داخل سوريا، من دعم المعارضة السورية المختلفة ضد نظام بشار الأسد إلى المواجهة مع الأكراد. 

وتركز تركيا تواجدها العسكري في ثلاث مناطق: الأولى، هى منطقة التمركز في منتصف إدلب، وهى المنطقة التي تشكل مركز قيادة العمليات الرئيسي داخل سوريا الذي يشهد تعزيزات عسكرية متوالية وصلت إلى نحو 850 عسكريًا. والثانية، هى منطقة هطاى التركية المتاخمة للحدود المشتركة مع سوريا وأقرب نقاط التماس مع إدلب، حيث ينتشر فيها نحو 25 ألف من القوات التركية. والثالثة، ستكون باتجاه عفرين، بهدف حصارها عسكريًا وعزلها عن نقاط التواصل مع باقي المناطق التي يطمح الأكراد في ضمها إلى "روج آفا".

وتشير بعض التقارير التركية والسورية، خاصة القريبة من قوى المعارضة، إلى أن هناك تنسيقًا بين قوات تابعة لـ"الجيش السوري الحر"، والتي قد يصل عددها إلى نحو 1500 مقاتل، وبين القوات التركية، التي سوف تشرف على العمليات العسكرية التي ربما تشارك فيها الأولى، حيث يبدو أن "الجيش السوري الحر" يرى، وفقًا لتلك التقارير، أن هذا التكتيك يمكن أن يعزز من قدرته على العودة إلى مناطق النفوذ التي تنتشر فيها بعض قوى المعارضة والتنظيمات الإرهابية.(7)

المسار الثالث- عسكرة الأزمات، والدعم اللوجستي والعسكري للفصائل المسلحة والمليشيات العسكرية، وقد شكل الحراك الذي انتجته هذه الفصائل مدخلاً لأنقرة لإعادة رسم تحالفاتها وتوازنتها في المنطقة  ما تمثل في الحالة السورية؛ فمع تطور الأحداث و تزايد حالة العنف والاقتتال الداخلي دعمت أنقرة الفصائل السورية في مواجهة الجيش السوري و في مقدمتها “الجيش السوري الحر”.

كما شهدت الفترة بين 2013 وحتى منتصف 2016 نقلة نوعية في العلاقات بين  أنقرة و”جبهة النصرة” و تنظيم “داعش”، نتج عنها تدفق الدعم اللوجيستي والعسكري بهدف تطويعهم لتنفيذ أجنداتها الخاصة في سوريا.

وفي ليبيا، فقد تدخلت أنقرة في الأزمة الليبية من خلال تأييد حكومة طرابلس بقيادة “عمر الحاسي” بالإضافة إلى الدعم المتواصل لذراع الإخوان المسلمين “حزب العدالة والبناء” والمليشيات المسلحة التابعة لهم و تأتي على رأسهم تنظيم “فجر ليبيا” و لمدينة “مصراته” في الغرب الليبي لمساعداتهم لفرض سيطرتهم الكاملة على طرابلس في مواجهة قائد الجيش الليبي المشير “خليفة حفتر”، وليخوضوا نيابة عن اسطنبول حرباً بالوكالة. (8)

سادساً- استغلال أزمة قطر والخليج

        مع اندلاع الأزمة القطرية مع دول الرباعية، الإمارات، السعودية، البحرين، ومصر، سعت تركيا على استغلال الأزمة لتوطيد أركانها في المنطقة باعتبارها فرصة تاريخية، فاستصدر أردوغان موافقة البرلمان على إرسال قوة تركية في التركية، وفتح باب اتصال مع طهران. مما يكسب اسطنبول لأول مرة قدرة وتواجد عسكري قوي داخل دول الخليج، بما يعزز قدراتها التفاوضية ونفوذها الاقليمي.

كما أن أحلام التوسع التركى، وحلم إعادة الامبراطورية العثمانية، تلزمها قدرات مالية كبيرة، لا يمكن تحقيقها فى ظل تراجع الاقتصاد التركى، ومعاناته من عدة أزمات خاصة مع توتر علاقته مع روسيا والسعودية، وبالتالى وجد أردوغان علاقاته قطر حل حاسم لمشاكله المالية، لما تملكه الإمارة من احتياطى هائل للغاز وموارد بترولية كبيرة، لدرجة أن استثمارتها فى تركيا تتعدى الـ 10 مليارات دولار . (9)

سابعاً- من باب المندب إلى القارة السمراء

منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم عمل على تعزيز العلاقات مع أفريقيا بشكل كبير، وبخاصة دول شرق إفريقيا، وفي تجسيد لهذا الهدف تمكنت أنقرة منذ عام 2009 وحتى اليوم من مضاعفة أعداد سفاراتها في القارة الإفريقية ثلاث مرات، كما بدأت الخطوط الجوية التركية بتسيير عشرات الرحلات إلى إفريقيا. كما تهدف تركيا من خلال تعزيز علاقاتها الدبلوماسية وتقديم الدعم الإنساني للعديد من الدول الأفريقية إلى كسب الدعم السياسي لهذه الدول في المحافل الدولية لا سيما في الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، كل ذلك إلى جانب المكاسب الاقتصادية وتعزيز التبادل التجاري.

وساعد تعزيز العلاقات السياسية بين تركيا والعديد من الدول الأفريقية في نجاح أنقرة بالدخول إلى مجلس الأمن عام 2008، كما ساعد في إنجاح مرشح تركيا أكمل الدين إحسان اوغلو في تولي منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي العام 2005.

الصومال كانت البوابة الأوسع لتركيا في سعيها لتوسيع نفوذها بإفريقيا، ففي الوقت الذي انشغل فيه العالم أجمع عن المجاعة والمأساة الإنسانية التي تعيشها الصومال، كان أردوغان في عام 2011 أول زعيم غير إفريقي يزور الدولة الفقيرة غير الآمنة منذ أكثر من 20 عاماً، فاتحاً الباب أمام مساعدات إنسانية واقتصادية وتنموية تركية غير محدودة للصومال.

وبعد سنوات من الدعم الاقتصادي والإنساني اتفقت أنقرة مع الحكومة الصومالية على استضافة قاعدة عسكرية للجيش التركي على أراضيها تطل على خليج عدن الاستراتيجي، ولتكون بذلك ثاني قاعدة عسكرية للجيش التركي خارج أراضيه بعد القاعدة العسكرية في قطر والمطلة على الخليج العربي.

راحت تركيا تمدد نفوذها نحو المضيق ذاته، عن طريق دول القرن الإفريقي في مقدمتها الصومال، أما الدول العربية فخرجت من المعادلة. وقد أكد الخبراء أن التحرك التركي نحو المضيق لا يصب في صالح الدول العربية والخليجية.(10)

وعقدت تركيا في مدينة اسطنبول عام 2008، قمة أفريقية تركية تحت اسم «التضامن والشراكة لمستقبل مشترك»، والتي كانت الأولى من نوعها، وشارك في هذه القمة ممثلون من 50 دولة أفريقية، وفي العام ذاته منحت «قمة الاتحاد الأفريقي» المنعقدة في أديس أبابا وصف «حليف استراتيجي» لتركيا. ولأنقرة علاقات جيدة مع جيبوتي التي وقعت معها على إنشاء منتدى أعمال مشترك.(11)

خاتمة- عقبات في طريق النفوذ التركي في المنطقة العربية

رغم بعض نقاط القوة التي تسعى تركيا لتعزيزها في توسيع نفوذها في الملفات الشائكة العربية، إلا أنها تواجه ببعض العقبات الشديدة:

(1) التوتر الداخلي: انتصار بطعم الخسارة

إذا فرضنا التسليم بحقيقة محاولة الانقلاب ضد أردوغان، وبرغم من ما صدّره من الانتصار إلا أنه أفرط في الانتقام، واتخذ ذلك ذريعة لبسط السيطرة والنفوذ والتوغل داخل المؤسسات وإخضاعها له، إلا أن ذلك الانتصار الكبير، يعكس هزيمة أثقل في حقيقة الأمر.

فقد قام أردوغان باستعداء كافة عناصر ومؤسسات الدولة وطزائف الشعب، ربما يكون انتصاراً بطعم الهزيمة، فقد أودت بعشرات الالاف الى السجن، وخسارة أكثر من مئة الف لوظائفهم، كما أوصلت بطريقة او بأخرى الى تعديل دستوري أفضى في نهاية المطاف الى انتقال انقرة من نظام برلماني الى نظام رئاسي.

وبحسب الاحصاءات التي اوردها موقع بريتبارت الأميركي، فقد اتخذت ادارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اجراءات قانونية ضد 169013 شخصا فى اعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة قبل عام، وهو رقم يشمل 50010 اشخاص اعتقلوا، وفقا لما اعلنته وزارة العدل فى البلاد.

البيانات المستقلة أظهرت أن 138،148 شخصا فقدوا وظائفهم الحكومية على نتيجة عملية التطهير التي قامت بها ادارة إردوغان بعد الانقلاب.

فقد  ألقي القبض على 50510 أشخاص من بينهم 169 جنرالا و 7098 كولونيلا وضابطا من الرتب الدنيا فضلا عن 8815 من موظفي الأمن و 24 من الحكام و 73 من نواب الحكام، و 116 محافظا، و 31,784 من المشتبه بهم بالمشاركة في الانقلاب.

وقد كانت هناك مذكرات اعتقال معلقة لـ 8087 شخصا، 152 منهم ضباط عسكريون و 392 من ضباط الشرطة وثلاثة حكام، كما ان 4231 من اعضاء السلطة القضائية التركية هم ايضا من بين المعتقلين فى اعقاب محاولة الانقلاب بينهم 2802 قاض ومدعي عام، و 105 اعضاء في محكمة الاستئناف.(12)

هذا التحول والانتقام سيشكل قاعدة كبيرة من كراهية هذا النموذج، وهو ما اتضح في أرقام التصويت في الانتخابات، والتراجع في ثقة ودعم الجمهور لأردوغان.

علاوة على تأثر الاقتصاد التركي وحدوث هزة عنيفة، تراجعت فيها الليرة التركية، وخهرول أردوغان ليدعوا الشعب التركي بتحويل الأموال ودعم الاقتصاد.

ورغم قوة الجيش التركي إقليمياً، إلا أنه تعرض لضربة موجعة من محاولات السيطرة المتعاقبة عليه من قبل أردوغان، وآخرها انهيار القوة المعنوية بعد حالات التعدي على الجيش بعد ما شاع على أنه محاولة انقلاب قام بها الجيش، أعقبها حركة تصفية واستغناء ومحاكمات لأعداد ورتب كبيرة وضباط داخل الجيش، وصل عدد الاعتقالات لأرقام كبيرة تجاوزت 50 ألف شخص من بينهم 169 جنرالاً و 7098 كولونيلاً وضابطا من الرتب الدنيا. علاوة على عملية تصدي القوات الخاصة بالشرطة الموالية لأردوغان لعناصر الجيش وسحلهم وتعمد إهانتهم، وهو ما أحدث شرخاً كبيراً وسمح بتطويع الجيش ومكّن من القضاء على عناصره.

 (2) تدهور العلاقات التركية الأمريكية

أحد أهم محددات الدور التركي في الاقليم هو علاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتي شهدت عثرات وانتكاسات كبيرة في الآونة الأخيرة عبر مؤشرات ومظاهر متعددة، منها تراشق الاتهامات ومخاوف تركيا من تمويل أمريكا للأكراد في العراق وسوريا ضد تركيا، وبخاصة حزب العمال الكردستاني، ووحدات حماية الشعب الكردي، وبعدها أزمة عدم وقوف أمريكا في وجه استفتاء أكردا العراق والسماح لمسعود بارازاني من إجراء الاستفتاء بما يهدد مصالح تركيا. آخر تلك التوترات كانت أزمة القبض على موظف بالسفارة الأمريكية باسطنبول بتهمة التخابر مع جولن، وتصاعد الأمر بوقف إصدار التأشيرات بين الدولتين.

كل ذلك، علاوة على تعارض المصالح والنفوذ في سوريا والعراق، يهدد من فرص تركيا، وبخاصة  ف دعم تركيا لجماعات معارضة وجبهة النصرة وغيرها. وأيضاً تحرك تركيا في اتجاه جناح مفاوضات أستانة، في مقابل شرعية جنيف التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد كانت صفقة منظومة إس 400 الدفاعية مع روسيا في 2017 أحد أهم الصفقات والتي تحمل تحولاً استراتيجياً في العلاقات التركية الروسية، وتوتر في العلاقات التركية الأمريكية نوعاً ما. وقدرت قيمة الصفقة بحوالي 2.5 مليار دولار، وهي المنظومة التي ستحصل عليها السعودية أيضاً.

 (3) الأزمة الكردية

ينتشر الأكراد في سوريا والعراق وتركيا وإيران، وتشير التقديرات إلى أنهم حوالي 40 مليون، ومع تراجع الخلافات الكردية الكردية، ومع عدم وجود تنسيق تركي مع قوات البشمركة التي كانت مصدر ثقل لاسطنبول، ومع تعاظم النزعة القومية الكردية في ظل استفتاء العراق، والحركة الانفصالية في العالم مع صعود دعوات كتالونيا في إسبانيا، كل تلك العوامل تؤكد خطورة النزعة الانفصالية الكردية على الدولة التركية المحاصرة.

(4) الإسلام السياسي والرهانات الخاسرة

        دعمت تركيا حركات الإسلام السياسي في مصر وتونس وليبيا وسوريا، والنتيجة "لا شيء"، فقد خرجت بدون حتى خفي حنين، حيث في مصر تلقى الإخوان هزيمة قاسية، وفي تونس انتصرت الليبرالية والهقل المستنير على دعوات التشدد، وفي ليبيا، ورغم دعم تركيا للإخوان والجهاديين، فإن قوات حفتر تحقق نجاحات متتالية. وفي سوريا الورقة الأخيرة، ليس ثمة نجاح مؤكد لتركيا في الحفاظ على مصالحها.

المراجع

[1])) مجموعة باحثين، علاقات تركيا مع عالم عربي متغيّر، مركز كارنيجي للشرق الأوسط، 3 مايو 2011، الرابط:                                         http://carnegie-mec.org/2011/05/03/ar-event-3241

 

(2) مجموعة باحثين، الحوار العربي - التركي بين الماضي والحاضر (بحوث ومناقشات ندوة فكرية)، مركز دراسات الوحدة العربية، 2010.

(3) آية عبد العزيز، النفوذ العسكري التركي في المنطقة العربية.. الدوافع و الأهداف، 17 يونيو 2017، مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية، الرابط:

https://elbadil-pss.org/2017/06/17/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1/

(4) خالد عبد المنعم، القواعد العسكرية التركية.. نفوذ يهدد الأمن القومي العربي، 21 يناير 2016، البديل، الرابط:

https://elbadil.com/2016/01/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84/

(5) مناف قومان، نهاية عهد: خريطة نفوذ جديدة تُشكل المنطقة، 30 أكتوبر 2016، نون بوست، الرابط:

http://www.noonpost.org/content/14784

(6) عثمان ميرغني، الدور التركي المزدوج في سوريا والعراق، 27 أكتوبر 2016، الشرق الأوسط، رقم العدد [13848].

(7) مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، أولويات متغيرة: أهداف تركيا من التدخل العسكري في إدلب، الخميس12 أكتوبر 2017، الرابط:

https://futureuae.com/ar-AE/Mainpage/Item/3328/%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%AF%D9%84%D8%A8

(8) آية عبد العزيز، مرجع سابق.

 

(9) حسين يوسف، الاحتلال العثمانى" لقطر محاولة للسيطرة على الخليج...."، الإثنين، 26 يونيو 2017، اليوم السابع، الرابط:

http://www.youm7.com/story/2017/6/26/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%89-%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9/3299790

(10) وائل مجدي، والعرب يخرجون من معادلة القرن الإفريقي باب المندب.. صراع نفوذ تركي إيراني، مصر العربية، 11 فبراير 2015، الرابط:

http://www.masralarabia.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/492391-%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AF%D8%A8-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A

 

(11) إسماعيل جمال، النفوذ التركي يتوسع في القارة السمراء… تمدد سياسي واقتصادي بأبعاد جيو ستراتيجية، القدس العربي، 29 فبراير 2016، الرابط:                   http://www.alquds.co.uk/?p=490584

(12) جواد الصايغ، كبار الجنرالات والقضاة أصبحوا خلف القضبان: حصاد الإنقلاب التركي….أرقام رهيبة بغضون عام واحد، 15 يوليو 2017، موقع إيلاف، الرابط:

http://elaph.com/Web/News/2017/7/1158030.html

إرسل لصديق

ما توقعك لمستقبل الاتفاق النووي الإيراني؟

ما توقعك لمستقبل الاتفاق النووي الإيراني؟