الحرس الثوري والاقتصاد الإيراني

الخميس 26/أكتوبر/2017 - 03:36 م
طباعة الحرس الثوري والاقتصاد
 
أحمد أمير محمد

لقد تشكل الحرس الثوري في البداية كساعد مُسلح للنظام الإيراني من أجل الدفاع عنه. وقد دخل في مرحلة تطور بعد الحرب مع تشجيع "هاشمي رفسنجاني" حتى آل الأمر إلى تسخير جزء ضخم من الاقتصاد الإيراني لصالح الحرس الثوري. لكن خلال فترة رئاسة أحمدي نجاد، تحولت المقرات والمؤسسات التابعة للحرس الثوري إلى قوة اقتصادية مهيمنة مما دعا أن يفرض هذا الوضع تناقضات عديدة على الاقتصاد الإيراني ويجعلنا نرى أن تملك المؤسسات والشركات على نطاق واسع كان فقط جزءً من الواقع الاقتصادي.

وقد تشير هذه الدراسة إلى أن الحرس الثوري يقوم بالعديد من أنشطته تحت غطاء مؤسسات مختلفة. مما جعله يتحول إلى غول اقتصادي على الساحات المتنوعة من اقتصاد إيران لكن المؤشرات الواقعية تؤكد أن تملُك الشركات أو إبرام العقود الحكومية، هم مجرد جزء من الواقع الاقتصادي تحت هيمنة كتائب الحرس الثوري.

تاريخ الصناعات الدفاعية

تأسست الصناعات الدفاعية الإيرانية في زمن الشاه على غرار "السياسة البديلة للاستيراد" والتي كان أهدافها تتباين بين إنتاج، تجميع وإصلاح وصيانة الأسلحة وفي النهاية تكون تحل المنتجات المحلية محل الاستيراد. كانت الصناعات العسكرية قبل الثورة تتألف من أربعة مؤسسات: مؤسسة الصناعات العسكرية، مؤسسة صناعة الطائرات الإيرانية والصناعات الإليكترونية الإيرانية التي تأسست قبل الثورة بستة أعوام.

في عام 1962م تولت مؤسسة الصناعات العسكرية (كانت تحت رقابة وزارة الدفاع حينها) إدارة جميع المصانع العسكرية في الدولة واستطاعت خلال 15 عامًا حتى الثورة عام 1979م، أن توفر احتياجات الجيش بمنتجات عدة مع تعاون بقية المؤسسات، من ضمنها الأسلحة الثقيلة والذخائر الخاصة بها، أنواع البطاريات، مختلف إطارات السيارات، المتفجرات، أنواع الذخائر وصواعق قذائف الهاون، الرشاشات (تحت المعايير الألمانية). بالإضافة إلى ذلك، بدأت الصناعات العسكرية الإيرانية في تجميع المروحيات، مركبات الدفع الرباعي، الشاحنات والمقطورات العسكرية وكانت على أعتاب تصنيع "آر بي جي -7"، قاذفة صواريخ "بي ام-21" المعروفة باسم (غراد)، الصواريخ المحمولة على الكتف اس ايه-7 وأنواع المدافع التي توقفت مع قيام الثورة 1979م وفي أقل من عام انهارت مجموعة مؤسسات الصناعات العسكرية.

مع بداية حرب إيران والعراق وفرض العقوبات الدولية على الاقتصاد والتسليح بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران، تولى الحرس الثوري مهمة إعادة تنظيم الصناعات العسكرية الإيرانية حتى يوفر بعض احتياجات القوات المسلحة بما فيها الأسلحة الثقيلة، الذخائر والمعدات العسكرية.

تنامت هذه الصناعات بشكل ملحوظ تحت إدارة الحرس الثوري واستثمارات وزارة الدفاع وفي عام 1990م-عامين بعد انتهاء الحرب-كان هناك 240 مصنع وما يقرب من 12000 ورشة خاصة يعمل بها حوالي 45000 ألف فرد، يوفرون جزء كبير من الاحتياجات العسكرية والتسليح في الدولة. وفي تلك الفترة كانت الصناعات العسكرية تمثل حوالي 15 % من كل صناعات الدولة.

وقد سعت الجمهورية الإيرانية على خطى عقيدتها الدفاعية، أن توفر الأسلحة التي تحتاجها قواتها المسلحة وكرست جهودها صوب الاكتفاء الذاتي. واتجهت هذه الدولة بعد الحرب بمساعدة الدول الأجنبية نحو تطوير تقنيتها الصاروخية وصنعت عام 1991م أول صاروخ باليستي لها باسم "شهاب-1" ويصل مداه إلى 300 كيلومتر كنموذج للصاروخ "سكود بي". وانتجت بعد عامين الصاروخ "شهاب-2" بمدى 500 كيلومتر وتصنع حاليًا مختلف أنواع الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز. على الرغم من أن الجمهورية الإيرانية تعتبر نفسها مكتفية ذاتيًا من ناحية التقنية الصاروخية خاصتها، إلا أن المقارنة المعيارية وآثار الاستفادة من تقنيات كوريا الشمالية، روسيا والصين، يمكن مشاهدتهم بوضوح في الصواريخ الإيرانية الصنع.

حجم الصادرات ومستخدمي الأسلحة الإيرانية

في هذا الصدد، وفقًا لتقرير "المؤسسة الدولية للدراسات السلمية ستوكهولم" المعروفة بـ "سيبري"، صدّرت إيران أسلحة ومعدات تعادل ما لا يقل عن 200 مليون دولار ما بين أعوام 2010م و2014م على الرغم من تعارض هذا المعدل مع قرار 1747 لمجلس الأمن بمنظمة الأمم المتحدة الصادر ضد الجمهورية الإيرانية.

لم تفشي إيران بأسماء المشتريين لأسلحتها لأسباب معروفة، أهمها الحفاظ على رونق خطابها الدبلوماسي ولكن هناك مؤشرات اتضح بعضها جليًا في زيارة أحمدي نجاد لثلاثة دول أفريقية قبل انتهاء فترته الرئاسية مباشرةً في عام 2013م، ويبدو من خلالها أن بعض دول الشرق الأوسط، أفريقيا وأمريكا اللاتينية من مشتري الأسلحة إيرانية الصنع.

أما عن الجماعات النيابية مثل حزب الله اللبناني، حماس وميليشيات العراق من أبرز زبائن الأسلحة الإيرانية في الشرق الأوسط. وبالإضافة إلى ذلك، تفيد التقارير بأن بعض الجماعات غير الحكومية (الجهات الفاعلة غير الحكومية) بما فيها الجماعات الإسلامية المسلحة، الثورية وحتى الجماعات المتنازعة في دول مثل جمهورية الكنغو الديموقراطية، كنيا، النيجر، نيجيريا، ساحل العاج، غينيا، السودان، السودان الجنوبية والبوسنة (في فترة انهيار يوغسلافيا السابقة)، استفادوا من الأسلحة والذخائر إيرانية الصنع.

مستوى العلاقات بين الحرس الثوري والحكومة الحالية

ظاهر العلاقات ما بين الحرس الثوري والحكومة الإيرانية، تشوبه بعض الصدمات التي نجمت عن الحرب الكلامية فيما بين الطرفين التي استمرت في وسائل الإعلام منذ فترة طويلة. حتى آل الأمر إلى أن يعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني هذه المؤسسة العسكرية-الاقتصادية قد هيمنت على جزء كبير من الاقتصاد بذريعة الخصخصة.

وأوضح روحاني صراحة في إحدى خطاباته، فقال: "إن الهدف من تنفيذ المادة 44 من الدستور هو تسليم الاقتصاد إلى المواطنين، فما عسانا أن نفعل بعدما تركنا جزءًا من الاقتصاد الذي كان في يد حكومة بلا بندقية، إلى حكومة البندقية، هذا ليس اقتصادًا ولا خصخصة ... إن الحكومة التي تمتلك البندقية تسيطر أيضًأ على وسائل الإعلام وكل شيء، ولا يجرؤ أحد على تحديها".

والواضح من هذه التصريحات أن روحاني ينظر إلى الحرس الثوري على أنه حكومة موازية، وينتقد بشدة تدخله المهيمن في الاقتصاد الإيراني، خاصة بعد أن فتحت حكومته المجال أمام خصخصة القطاعات الحكومية.

أما على الصعيد الآخر، نرى ردود الفعل شديدة اللهجة في تصريحات رجال قيادة الحرس الثوري، ونرى ذلك جليًا في رد قائد الحرس الثوري "محمد علي جعفري" الذي شن هجومًا عنيفًا ضد روحاني، وقال: "إن الحرس الثوري لا يمتلك بنادق فحسب، بل صواريخ أيضًا، ولا يصح أن يترك السادة أصعب الأعمال بأقل منفعة للحرس الثوري ويأخذون الصور التذكارية مع المشاريع التي أجراها الحرس الثوري وفي نفس الوقت يتحدثون عن سمعة الحرس الثوري".

وأنهي كلامه بطعنة نافذة لحكومة روحاني، قائلًا: "الحكومة التي لا تمتلك بندقية يحتقرها الأعداء وتستسلم في النهاية".

 

 

وقد كتب موقع سحام نيوز التابع إلى التيار الإصلاحي نقلًا عن أحد المحافظين الإيرانيين، في خضم تلك الحرب الكلامية بين قادة الحرس الثوري والمسئولين التنفيذيين في إيران: "إن هندسة الحرس الثوري قتاليًا، استطاعت منح هذه المؤسسة إمكانيات خلال الحرب، تجعلها مؤثرة في إعادة تعمير الدولة ونحن قد أعطينا أولئك في ذلك الوقت مشاريع مثل السكة الحديد، وكانت مفيدة للدولة وللحرس الثوري، لكن الآن استطاع الحرس الثوري أن يسيطر على نبض الاقتصاد الإيراني والسياسة الخارجية والداخلية وقد قال هاشمي رفسنجاني في هذا الصدد: ولا يرضى إلا بكل الدولة على الأقل". بالتدقيق في هذا التصريح نجد أنه تشابه مع العديد من تصريحات رجال الدولة خلال العقود الثلاثة الماضية، مما يثبت أن العلاقة بين قوات الحرس الثوري والحكومة الإصلاحية ليست واضحة الملامح وتشوبها تلك الهجمات العنيفة في تصريحات مسئولي كلا الطرفين التي شنوها ضد بعضهم البعض.  

مصادر الحرس الثوري لاستيراد الأسلحة منذ بداية الثورة

يفصح لأول مرة وزير الحرس الثوري السابق "محسن رفيق دوست" في حوار مع صحيفة إيرانية بتاريخ 26 سبتمبر 2016م، قائلًا: "نحن على الرغم من التعاون الذي حظي به الشرق والغرب في بداية الثورة مع بعضهم البعض، لكننا من أجل تشكيل الحرس الثوري وبنيته الدفاعية، وضعنا الأسلحة الشرقية كحجر الأساس. أول مرة قمت فيها بتعبئة الأسلحة، اشتريت ألفين قطعة كلاشنكوف و500 آر بي جي من ياسر عرفات. وبعد ذلك أخذتُ أسلحة من سوريا وليبيا وفي النهاية وصلت إلى كوريا الشمالية".

تأتي تصريحات "رفيق دوست" على الرغم من أن المسئولين الإيرانيين يدعون على مدار ثلاثة عقود بأنهم لم يأخذوا أسلحة من أي دولة خلال فترة الحرب الإيرانية العراقية، وطالما هتفوا بالشعار الذي اعتبروه "شعار الثورة الإسلامية": (لا شرقية ولا غربية). لكن العلاقات الاستراتيجية بين الحرس الثوري والكتلة الشرقية، التي تنامت في أواخر حرب العراق، اتخذت مسارًا أكثر جدية بعد نهاية الحرب الباردة وبالشكل الذي نراه اليوم، فإن تقريبًا جميع الأسلحة التي يستخدمها الحرس الثوري أو ينتجها أو يستنسخها، يتم تصنيعها وإخراجها بمعايير محددة من دول مثل روسيا، الصين، أوكرانيا، كوريا الشمالية، بلاروسيا وغيره.

بعد نهاية الحرب الباردة، قام الحرس الثوري بتشكيل منظومته القتالية على النموذج الشرقي عن طريق شراء مئات الدبابات وحاملات الجنود الروسية إلى جانب مقاتلات الدعم البري "سوخوي-25، فراغ فوت" والأصناف الأخرى مثل الزوارق السريعة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز من الصين وكوريا الشمالية أكثر من ذي قبل.

صحيح أن الحرس الثوري الإيراني قد بنا نظامه التسليحي على النماذج الشرقية لكنه اتبع نفس النموذج الأمريكي للقوات المسلحة وقت الشاه من ناحية المظهر القتالي والاستراتيجية الدفاعية.

أما عن وسيلة التخفي في بيع واستيراد الأسلحة لإنعاش الاقتصاد الإيراني المتبعة منذ قيام ثورة 1979م، نشر موقع الإذاعة الألمانية "دوتش فيله"، تقريرًا في تاريخ 5 يوليو 2011م، ذكر فيه أسماء 80 رصيف بحري غير مصرح به تحت تصرف "الأخوة المهربون" –قوات الحرس الثوري كما وصفها محمود أحمدي نجاد، الرئيس الإيراني السابق-، وأكد هذا التقرير أن هذه الأرصفة البحرية ما هي إلا أماكن لصادرات وواردات الحرس الثوري غير المصرح بها.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "ايسنا"، قد نشرت أسماء الأرصفة البحرية الثمانون غير مصرح بهن في محافظات هرمزكان، بوشهر، سيستان وبلوتشستان، الأحواز ومازندران. وحظت محافظة هرمزكان بالنصيب الأكبر من هذه الأرصفة حيث يبلغ عددها 40 رصيف بحري.

يقول أحد الخبراء في الشئون الإيرانية حول بداية التحرك الاقتصادي للحرس الثوري في الموانئ غير المصرح بها: "خلال فترة الحرب الإيرانية العراقية، أسس الحرس الثوري شركتين ملاحة كبرتين، وبواسطة هاتين الشركتين بدأ في إدخال أنواع التهريب إلى إيران. وفي نفس الوقت كان رفسنجاني-رئيس الجمهورية حينها-قد أسس المناطق الاقتصادية الحرة "كيش" و"قشم"، ومن ثم سمح لكل إيراني بأن يستورد سلعة استهلاكية كبرى كـ المجمد، الثلاجة أو التلفزيون، عن طريق هذه الجزر وبدون جمارك". ويبدو أن الطرق كانت متاحة بوفرة أمام الحرس الثوري لتحقيق أهدافه الاستراتيجية في ظل سهولة ويُسر مسالك التصدير أو التهريب.

استخدام الأرصفة لتصدير السلاح

تلعب الأرصفة البحرية الإيرانية على مختلف موانيها، دورًا واضحًا في التحايل على العقوبات من قِبل النظام الإيراني وبالتحديد من قِبل الحرس الثوري حيث تؤكد التحقيقات التي أجريت داخليًا في إيران، على أن الحرس الثوري يقوم بتصدير السلاح بشكل غير قانوني إلى مرتزقة النظام الإيراني في المنطقة وعملائه ويتم ذلك عبر هذه الأرصفة.

وتشير الأخبار إلى أن الحرس قد أنشأ عددًا كبيرًا من الشركات الوهمية، تنقل عن طريق هذه الأرصفة الأسلحة والذخائر إلى عملاء النظام وتؤكد معلومات موثقة أن عملية إرسال السلاح متواصلة وتم الكشف فقط عن جزء صغير من نشاطات الحرس في تهريب السلاح خلال السنوات القليلة الماضية.

وقد رصدت منظمة مجاهدي خلق (مركز المعارضة الإيرانية في باريس) ثلاث شركات أخرى للملاحة البحرية مملوكة للحرس الثوري خاصة لتصدير وتهريب السلاح إلى دول المنطقة وخاصة إلى اليمن وهذه الشركات تستخدم سلطنة عمان لتهريب السلاح بعد ما أغلقت الموانئ اليمنية على الملاحة البحرية للحرس الإيراني، فالموانئ الأهم المستخدمة هي ميناء السلطان قابوس في مدينة مسقط وميناء صحار في الشمال وميناء السلالة جنوبي السلطنة.

منها شركة "أدميرال" للملاحة البحرية:

أطلقت هذه الشركة الملاحية نشاطها في عام 2011 وهي مملوكة لأبناء "على شمخاني" القائد السابق لبحرية الحرس الثوري ووزير الدفاع السابق والأمين العام الحالي للمجلس الأعلى لأمن القومي الإيراني، "حسين شمخاني" المدير التنفيذي ومساعده "حسن شمخاني" في إدارة هذه الشركة التي لها مكتبان في طهران ودبي، و"حسن شمخاني" هو ممثل الشركة في دبي و"حسين شمخاني" مقيم في طهران وتنشط هذه الشركة في الخليج وتسعى لتوسيع نشاطها نحو شبه القارة الهندية والشرق الأقصى كما نشطت في تهريب السلاح إلى اليمن

وشركة "حافظ دريا آريا" للملاحة البحرية:

هذه الشركة من الشركات الملاحية العاملة في خدمة الحرس الثوري الإيراني وقد تولت مهمة نقل شحنات الحاويات لعدة شركات للحرس واسطول الشركة يتكون من 29 سفينة لحمل الحاويات وتستخدم هذه الشركة الأرصفة في موانئ عسلوية وبندر عباس وبوشهر لحمل سلع الحرس الثوري، فقسم من الحاويات المتعلقة بمقر خاتم الأنبياء وهي أكبر مؤسسة اقتصادية للحرس التي يتم نقلها من قبل هذه الشركة، حسب ما أُشير إليه في مؤتمر المقاومة الإيرانية بالبرلمان البريطاني، من ضمن نشاطات هذه الشركة، الشحن إلى دول متعددة في المنطقة وفي العالم.

شركة والفجر:

هذه الشركة الملاحية هي واحدة من أهم الشركات التابعة للنظام الإيراني التي تأسست في عام 1986 من قِبل الحرس الثوري باسم "والفجر " للملاحة البحرية، ولكن في الحقيقة هذه الشركة تابعة لمقر خاتم الأنبياء وهي تعمل في نقل شحنات وحمولات مختلفة للحرس التي يديرها رجل باسم "مجيد سجده" وتنطلق سفن الشركة من موانئ قوات الحرس في محافظات خوزستان وبوشهر وهرمزكان إلى دول الخليج منها دبي والمنامة ومسقط وعدن والموانئ اليمنية وتنقل ركاب وشحنات وحاويات بالإضافة إلى عناصر الحرس الثوري.

خاتمة

بالمرور على النقاط المشار إليها في هذه الورقة، والتي تثبتها تقارير وتحقيقات العديد من المنظرين في الشأن الإيراني، نرى أنه طالما اختبأت وراء المؤسسة العسكرية الإيرانية، أنشطة خفية ذات طابع مشبوه في أغلب الأحيان، والواجهة العسكرية التي ترسمها المؤسسات النظامية المختلفة في هذه الدولة، وتفاعلها وأنشطتها الشرعية وغير الشرعية وأثرها على البينة الاجتماعية، توضح لنا ماهية هذا النظام الثيوقراطي وإلى أي مدى هو متمسك بأهدافه، وهذا ما يؤكد على ضرورة توخي الحذر من هذا النظام الذي تحركه الدوافع الأيدولوجية في المقام الأول، ولا يأخذ في حسبانه الأضرار الناجمة عن تصرفاته العدائية والمغلفة بتوجيهات مذهبية.

 

المصادر:

 1-aei، سپاه پاسداران تا چه حد در اقتصاد ایران دخالت دارد؟  http://cutt.us/oCrGg

2-دوتش فيله، ۸۰ اسکله غیرمجاز زیر نظر «برادران قاچاقچی»، http://cutt.us/Q3zK4

3-المانيتور، فرمانده ایرانی سکوت خود را در مورد واردات اسلحه در زمان جنگ می شکند، http://cutt.us/kO6J

4-اتاق خبر، افزایش دو برابری صادرات اسلحه به خاورمیانه در پنج سال گذشته، http://cutt.us/MrRuM

5-راديو فردا، صادرات سلاح وجایگاه صنایع دفاعی ایران، http://cutt.us/rzPwm

6-افشاي ياران شيطان، واحد 190 سپاه تروريستي قدس سپاه -واحد انتقال قاچاق اسلحه به منطقه، http://cutt.us/CE8d7

7-دوتش فيله، اقتصاد ایران وتناقضی بنام سپاه پاسداران، http://cutt.us/C4nRW

8-دوتش فيله، سابقه ودامنه فعالیت‌های اقتصادی سپاه پاسداران، http://cutt.us/n6UTO

9-بيان، رسانه و سینما؛ ابزاری در دست سپاه برای گسترش نفوذ و فساد، http://cutt.us/fCLvO

10-شبكه خبري پارسی، ۱۳۵ هزار نفر» در قرارگاه خاتمالانبیا سپاه مشغول کارند، http://cutt.us/5Fj9I

شارك