كشف حساب الرئيس: دور الإعلام الجديد في تشكيل اتجاهات الجمهور نحو المشروعات القومية

الجمعة 02/فبراير/2018 - 07:26 م
طباعة كشف حساب الرئيس:
 
د. شريف اللبان

أصبح الإعلام الإلكتروني في العصر الراهن واجهة إخبارية بامتياز وبنجاح منقطع النظير، لما فرضته التحولات المتسارعة، وتطورات ثورة المعلومات التي زادت من وتيرة المتابعة وسياقات المواكبة للوقائع والأحداث، وليس من قبيل المبالغة إذا قلنا إن المواقع الإخبارية الإلكترونية على الإنترنت باتت تقوم بوظائف إحلاليه لما كان يقوم به الإعلام التقليدي من صحف ومجلات ومنشورات وبفاعلية أكبر، ويتميز الإعلام الجديد عن مثيله التقليدي بخاصية التفاعلية.

ونظراً للاعتماد المتزايد على الإنترنت في النظم الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الإنساني، فقد تزايدت أهمية استخدامه مؤخرًا وأصبح ركيزة أساسية في الحصول على المعلومات، وزادت معه قدراتنا المعلوماتية والتفاعلية، إلا أنه من الصعب التنبؤ بتحديد آثار استخدامه على المدى البعيد.

فلقد غير الإعلام الجديد سواء صحافة إلكترونية أو مواقع للتواصل الاجتماعي من طرق تفكير الجمهور وتقبله لعديدٍ من الأخبار والموضوعات والأحداث وأصبحت الطرق التقليدية في وسائل الإعلام التقليدية غير كافية؛ حيث يمتاز الإعلام الجديد بعديدٍ من التقنيات الجديدة والجذابة، كما أن وسائل الإعلام توسعت في ممارساتها الاعلامية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لتجعل الجمهور أكثر مشاركةً وتفاعلاً معها مما جعلها نموذجًا لوسائل الاتصال التفاعلي.

ومع التطور التكنولوجي أصبحت وسائل الاتصال تمارس دورًا جوهريًا في إثارة اهتمام الجمهور بالقضايا والمشكلات المطروحة، حيث تُعد وسائل الإعلام مصدرًا رئيسًا يلجأ إليه الجمهور في استقاء معلوماته عن القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية والقومية كافة.

في هذا السياق جاءت الدراسة المهمة والمتميزة الي أعدتها الباحثتان د. منى جابر عبد الهادي هاشم و د. أمنية عبد الرحمن أحمد المدرسان بكلية الإعلام جامعة بني سويف وعنوانها: "دور الصحف الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل اتجاهات الجمهور نحو المشروعات القومية المصرية"، لاستكشاف دور الإعلام الجديد في تشكيل اتجاهات الشعب المصري نحو المشروعات التنموية الكُبرى التي يتم العمل فيها منذ أربع سنوات، وبالتحديد خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس عبد الفتاح السيسي.

 مواقع التواصل وتشكيل الرأي العام

اتسمت مواقع التواصل الاجتماعي بكونها أداةً اتصالية حديثة لتحريك الرأي العام، حيث لفتت انتباه الجمهور نحو دورها في التغيير السياسي وتأثيرها على الثقافة وتحرك الشعوب نحو التغيير، ونظرًا للانتشار المتزايد والكثيف لما تقدمه من مزايا وخدمات تفاعلية جعلت عديدًا من الصحف الإلكترونية تنافسها وتحاول الاندماج معها لتحقيق التكامل المنشود لسد نهم الجمهور نحو المعلومة والترفيه، وكذلك التأثير عليه من خلال التعبير عن قضاياه والمشروعات التي يجب لفت أنظار الجمهور تجاهها مثل المشروعات القومية المصرية الجديدة كمشروع قناة السويس الجديدة ومشروعات البنية التحتية وإنشاء طرقٍ وكباري جديدة وخطوط مترو ومشروع الاستزراع السمكي ومشروع حي الأسمرات الجديد (تحيا مصر) ومشروع العاصمة الإدارية الجديدة، لذلك كله تحدد الهدف الرئيس لهذه الدراسة في الإجابة عن تساؤل رئيس ومهم هو: ما الدور الذي تقوم به الصحف الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل اتجاهات الجمهور المصري نحو المشروعات القومية المصرية الجديدة ؟، حيث أن وسائل الإعلام تعتبر من الوسائل المؤثرة في تشكيل اتجاهات الجمهور نحو القضايا المختلفة، وهو ما دفع الباحثتيْن إلى الاهتمام بما تقدمه الصحف الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي من إسهامات في تقديم مواد إعلامية ومضامين عن المشروعات القومية بشكل يجعلها تؤثر على الجمهور المصري وتدفعه لتشكيل اتجاهاته نحو هذه المشروعات.

دور الإعلام الجديد في دعم المشروعات القومية

وفرت شبكة الإنترنت بكل ما تتيحه من عالمٍ افتراضي – سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو على مواقع الصحف الإلكترونية - الفرصة أمام الأفراد المشتركين في هذه المواقع لبناء قاعدة أساسية للانطلاق باتجاه أهداف لتحقيقها، انطلاقًا من الإيمان العميق بدورهم في الحياة المجتمعية، وبضرورة الارتقاء بالمجتمع، وذلك من خلال فتح المجال لإبداء آرائهم والتعبير عنها والمشاركة في نقاشات حول كل ما يُثار من قضايا مختلفة تهم الفرد والمجتمع ككل. وساهم الإعلام الجديد في تشكيل مفاهيم الجمهور وتصوراته بالنسبة للحقيقة، بالإضافة إلى تزويده بالخبرات السياسية والاجتماعية التي من خلالها يتشكل الرأي في المجتمع كما يلعب دورًا مهمًا في خلق التماسك بين جميع أفراد الشعب في المواقف السياسية والاجتماعية المهمة مثل الالتفاف حول المشروعات القومية.

فالإعلام الجديد يقوم بدورٍ لا يُستهان به في إحداث التأثير في اتجاهات الشرائح المختلفة في أي مجتمع، ولكن بدرجات متفاوتة مرتبطة بالظروف والآليات التي يتم استخدامه فيها سواء على مستوى الأفراد أو المجموعات أو الدول. ويُحسب لشبكات التواصل الاجتماعي أنها تتعامل مع المعلومة والخبر والحدث لحظة وقوعه, ويمكن تبادل هذه المعلومات بين الأصدقاء معززة بالصور ومقاطع الفيديو والتعليق والرد على بعضها, وهذا ما لم تتمكن منه وسائل الإعلام الحديثة, فإنها ولو قدمت الخبر تحت مسمى (عاجل أو مباشر), فإنها تقوم فقط بدور المرسل من خلال وسيلتها الإعلامية كالفضائيات مثلاً, ولم تتمكن من أن تجعل المشاهد يتفاعل معها في لحظة بثها لتلك الأحداث, إلا بعد فترة من الوقت عندما تكون تلك الأخبار قد نُشرت على موقعها الإلكتروني, وفي هذه الحالة يمكن لمتصفح تلك المواقع أن يرد أو يعلق على تلك الأخبار.

فلا يجب التعامل مع الشبكات الاجتماعية على أنها مجرد وعاء يحوي معلوماتٍ وأخبارًا وأفكارًا وتعليقاتٍ عن الأحداث الجارية، بل يجب التعامل معها على أنها كيانات فاعلة وقادرة على إنتاج المعلومات، فهي وحدات أساسية مشاركة في العمل العام، خاصةً أن كثيرًا من مستخدمي الشبكات نشطاء في المجتمع ومنتجين للمضمون الإخباري وليسوا مجرد متابعين للأحداث.

لقد أصبح الإعلام الاجتماعي قوة ضغط عالمية في هذا القرن وصار مصدرَ قلقٍ لكثير من الحكومات, فمواقع التواصل كانت في بداية الأمر للدردشة والثرثرة ولتفريغ الشحنة العاطفية, ولكن يبدو أن النضج وصل إلى تلك الشبكات حيث أصبح الشباب يتبادلون وجهات النظر الثقافية والأدبية والسياسية عبر هذه المواقع, واستقر الأمر على أن أصبحت تلك المواقع الاجتماعية لكثير من الشباب-خاصةً في المنطقة العربية- كفضاءٍ حر مخصص لتبادل الآراء من أجل المطالبة بتحسين إيقاع الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية, وامتد الحال بأن أصبحت الحكومات توجه خطاباتها من خلال الصفحات الرسمية للحكومة والجيش عبر مواقع التواصل الاجتماعية المختلفة.

لذلك يجب أن لا يُستهان بدور الإعلام الجديد في التأثير، فالإعلام الجديد سواء كان مواقع للصحف الإلكترونية أو مواقع للتواصل الاجتماعي عليه دور كبير في الترويج للمشروعات القومية، فلابد أن يخلق حالة من الاهتمام لدى الجمهور، ويحث الشباب على الإقبال والمشاركة في هذه المشروعات، مع تقديمها للمواطن بأسلوب مبتكر وغير تقليدي، وخلق حالة من التوازن والعرض المنطقي لما يتم إنجازه بشكل واقعي، بالإضافة إلى تقديم النماذج الناجحة في مقابل المشاكل التي يتم عرضها، ويتم ذلك من خلال نشر هاشتاج ( الوسم #) مؤيدة لهذه المشروعات سواء جميع المشروعات تحت مسمى واحد، أو الاهتمام بعمل هاشتاج لكل مشروع، ومشاركة البيانات والمعلومات المختلفة عن هذه المشروعات المهمة ويتم مشاركتها عبر الصفحات الرسمية للدولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكذلك يجب التركيز على ضرورة أن يكون للمواطنين دور في دعم ومساندة المشروعات القومية سواء بالمشاركة المعنوية أو المادية، حتى نساهم في تحسين الوضع الاقتصادي لبلادنا، وحتى تشعر الأجيال القادمة بأننا قمنا بواجبنا تجاه مجتمعنا.

ورغم صعوبة محاولة رسم سيناريوهات مستقبلية حول واقع التطور الذي يحدث على خلفية هذه التفاعلات وتأثيرها على الرأي فلا يمكن التنبؤ بردود أفعال الجمهور، إلا أننا لا يمكننا أن ننكر مدى تأثير الإعلام الجديد على الجمهور خارج سياق العالم الافتراضي بدايةً بالثورات العربية والانتخابات وصولاً للقضايا التي تمس الأمن القومي والوطني، لذلك يجب التركيز على الشعور الوطني للجمهور عند نشر معلومات أو أخبار عن المشروعات القومية، فالحث على الشعور الوطني لدى الجمهور يعتبر من أهم العوامل المؤثرة على الرأي العام الوطني دون التخصيص على قضية بعينها وإذا تعارض الموقف مع المصلحة الوطنية يتحول الرأي العام سريعًا نحو الأهداف الوطنية.

مجتمع وعينة الدراسة

 تم اختيار عينة البحث الميدانية من عينة عمدية مكونه من 400 مفردة من الجمهور المصري العام في المرحلة العمرية من (15-60عاما) في الفترة ما بين 15/ 10/2016 وحتى 15/5/2017 من مستخدمي الصحافة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي في الريف والحضر.

أما عينة الدراسة التحليلية فتمثلت مواقع الصحف المصرية، وهذه المواقع هى:موقع صحيفة "الأهرام" كممثل للصحف القومية، وموقع "اليوم السابع" كممثل للصحف الخاصة، وموقع صحيفة "الوفد" كممثل للصحف الحزبية، وقد تم تحليل هذه المواقع في الفترة من أول مايو 2016 حتى 30 مايو 2017.

نتائج الدراسة التحليلية

مشروع قناة السويس الجديدة

        أوضحت الدراسة أن مشروع "قناة السويس الجديدة" كان من أهم المشروعات القومية التي تناولتها مواقع الصحف خلال فترة الدراسة، ويرجع ذلك إلى أهمية هذا الحدث على مستوى العالم كله فهو تجسيد لإدارة الشعب المصري وقدرته على تحقيق الحلم والانجاز، وقد أكدت مواقع الصحف أهمية هذا العمل والانجازات الذي تتحقق من خلاله، وأكدت أن مشروع قناة السويس إنجاز عظيم ورسالة للعالم بأن مصر قادرة وقاهرة التحديات.

وقد تقارب موقع "الأهرام" مع موقع "اليوم السابع" في حجم التغطية حيث جاءت "الاهرام" بنسبة 51.4% و"اليوم السابع" 54.7% أما بالنسبة لموقع "الوفد" فجاءت التغطية بنسبة 3.2%، ويرجع ذلك إلى أن موقعيْ "الأهرام" و"اليوم السابع" خصصا رابطًا لنشر أخبار وموضوعات يومية عن القناة الجديدة، أما موقع "الوفد" فقد ضعفت فيها التغطية وكانت بشكل عشوائي.

الطرق والكباري الجديدة ومد وتطوير خطوط المترو

يأتي مشروع تحسين الطرق والكباري الجديدة ومد وتطوير خطوط المترو في المرتبة الثانية من جملة التغطية الاعلامية للمواقع المصرية عينة الدراسة للمشروعات القومية، ويرجع ذلك إلى اتجاه الحكومة نحو الاهتمام بالبنية التحتية وضرورة الاهتمام بالطرق والنقل والمواصلات كخطوة مهمة من خطوات التنمية، فجاء في الترتيب الأول موقع "اليوم السابع" بنسبة 63.4%، أما موقع "الأهرام" فجاءت في المرتبة الثانية بنسبة 20% وموقع "الوفد" بنسبة 16.5% ويرجع تفوق موقع "اليوم السابع" الى أنه خصص رابطًا به لعرض الأخبار والموضوعات اليومية الخاصة بالطرق والكباري ومد خطوط المترو والسكك الحديدية.

العاصمة الإدارية الجديدة

جاءت في المرتبة الثالثة بالنسبة لترتيب مواقع الصحف المصرية محل الدراسة لقائمة المشروعات القومية التي تقوم بها الدولة حاليًا، حيث نالت تغطيةً إعلامية على مواقع الصحف وقد خصصت "الأهرام" رابطًا باسم العاصمة الإدارية الجديدة لتغطية مختلف الاخبار والموضوعات الخاصة بهذا المشروع، واحتلت أعلى نسبة في تغطية مواقع صحف الدراسة حيث جاءت بنسبة 65.9%. أما بالنسبة لتغطية موقع "اليوم السابع" لهذا المشروع فجاء في المرتبة الثانية بنسبة 30%، وقد نشر عديدًا من التفاصيل الخاصة بالعاصمة الادارية الجديدة، وفى المرتبة الأخيرة جاء موقع "الوفد" بنسبة 4% وتلاحظ ضعف هذا الموقع في تغطية هذا المشروع.

 

مشروع الاستزراع السمكي

جاء في المرتبة الرابعة بالنسبة لترتيب مواقع الصحف المصرية محل الدراسة للمشروعات القومية الحالية، وقد حظي موقع "اليوم السابع" على المرتبة الأولى في تغطية هذا المشروع بنسبة 64% تلاها موقع "الأهرام" بنسبة 21.7% ثم موقع "الوفد" بنسبة 14.4%.

ويرجع ذلك إلى اهتمام "اليوم السابع" بتغطية هذا المشروع وطرح الانجازات الخاصة به والاهتمام بنشر الصور والرسوم التوضيحية وكذلك فيديوهات لافتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذه المشروعات.

حي الأسمرات

جاء في المرتبة الخامسة بالنسبة لترتيب مواقع الصحف المصرية محل الدراسة للمشروعات القومية الحالية، وقد حظي موقع "اليوم السابع" على المرتبة الأولى في تغطية هذا المشروع بنسبة 53.5% تلاها موقع "الاهرام" 39.4% ثم موقع "الوفد" بنسبه 7%، ويعتبر هذا المشروع خطوة في القضاء على العشوائيات ومحاولة لتوفير حياه كريمة للمواطن المصري وتوفير مسكن ملائم له.

 

الطاقة النووية بالضبعة

جاء في المرتبة الأخيرة بالنسبة لترتيب مواقع الصحف المصرية محل الدراسة للمشروعات القومية الحالية، وقد حظى موقع "اليوم السابع" على المرتبة الأولى في تغطية هذا المشروع بنسبة 47.4% تلاها موقع "الأهرام" بنسبة 36.8% ثم "الوفد" 15.8% ، وتُرجع الباحثتان ترتيب هذا المشروع في المرتبة الأخيرة في قائمة تغطية مواقع الصحف للمشروعات القومية نظرًا لأن السلطات المصرية أعلنت فرض حظر النشر فيما يتعلق بمشروع المحطة النووية التي تعتزم الحكومة إقامتها في منطقة الضبعة على ساحل البحر المتوسط وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر محتملة للمشروع المصري الروسي المشترك، كما ذكرت الصحف المصرية أن وكالة أنباء الشرق الأوسط نشرت في نبأ مقتضب أنه تقرر حظر النشر فيما يتعلق بمشروع المحطة النووية بالضبعة إلا بعد الرجوع إلى الجهات الأمنية المعنية ومكتب وزير الكهرباء.

اتجاه مواقع الصحف المصرية نحو المشروعات القومية

فيما يتعلق باتجاه التغطية الصحفية الخاصة بمواقع صحف الدراسة للمشروعات القومية، اتجه موقعا "الأهرام" و"اليوم السابع" ما بين مؤيد ومحايد لهذه المشروعات القومية، ويرجع ذلك إلى تأييد السياسة التحريرية لهذيْن الموقعيْن لسياسة الرئيس ودعمه في تبنى المشروعات القومية، وتكوين أكبر حشد لتأييد هذه المشروعات من خلال طرح الإيجابيات والإنجازات، أما موقع "الوفد" فقد جاء في المرتبة الأولى معارضتها للمشروعات القومية بنسبة 37.9%، تلاها محايد في المرتبة الثانية بنسبة 33.3% وقد شملت هذه الفئة عرض الاخبار الخاصة بالمشروعات، أما في المرتبة الأخيرة مؤيد بنسبة 28.7%. وقد تلاحظ أن موقع جريدة الوفد يطرح المشروعات القومية وينشر أخبارها بصورة محايدة ومؤيدة في بداية المشروع ثم بعد ذلك يبدأ في التقييم وتتجه التغطية إلى معارضة هذه المشروعات ونشر سلبياتها.

نتائج الدراسة الميدانية

مصادر الحصول على المعلومات عن المشروعات القومية

تبين من الدراسة الميدانية التي أُجريت علة 400 مبحوثًا أن أهم المصادر التي يعتمد عليها الذكور في الحصول على المعلومات عن المشروعات القومية المصرية هى مواقع التواصل الاجتماعي بنسبة 69% يليها بفارق 1% المواقع الإخبارية على الإنترنت ومواقع الصحف يليها التليفزيون ثم في النهاية الصحف الورقية، وكانت أهم مواقع الحصول على المعلومات عن المشروعات القومية لدى الإناث هى مواقع التواصل الاجتماعي في الترتيب الأول بنسبة 76% يليها القنوات التليفزيونية ثم المواقع الإخبارية وفي نهاية الترتيب الصحف الورقية، ويتضح من النتيجة السابقة اتفاق المبحوثين سواء الذكور أو الإناث على أن مواقع التواصل هي أهم مصدر من مصادر المعلومات عن المشروعات القومية يليها مواقع الصحف الإخبارية على الإنترنت نظرا لأن وسائل التواصل الجديدة أصبحت أسرع وأهم وسيلة للحصول على المعلومات الفورية والأخبار.

تقييم المبحوثين للتغطية الصحفية للمشروعات القومية

وقد قامت الدراسة بقياس معدل تأييد المبحوثين للتغطية الإخبارية على هذه المواقع ومدى موافقتهم عليها مما يؤثر في تعديلها وإعادة تقييمها من جانب المعنيين عليها، واتفق المبحوثون على الترتيب الآتي لقياس معدل التغطية الإخبارية للمشروعات القومية:

- استمرار النشر عن المشروعات يساهم في التحفيز على انتهاء المشروعات بشكل أسرع.

- الفورية في نقل تطورات أخبار المشروع.

- عرض وجهات النظر المختلفة للمشاريع سواء المؤيدة أو المعارضة.

- اتسمت تغطية الإعلام الجديد بالموضوعية.

- عرض فيديوهات للمشروع ونشرها بكثرة.

- الدقة في نقل المعلومات والاستناد بالأرقام والبيانات.

- الفصل بين الرأي والخبر عند نشر الأخبار.

- ساهمت المواقع الإخبارية في سرعة شراء أسهم المشروعات الجديدة.

- التوازن في عرض جوانب الخبر.

وجاء في الترتيب النهائي تقييم المبحوثين بأن كثرة عرض الأناشيد الوطنية ووصف أي مشروع جديد بالمشروع القومي هو شيء مرفوض بالنسبة لهم لقياس مدى مصداقية وتغطية المشروعات القومية، وهذا يدل على وعي المبحوثين بمدى أهمية هذه المشروعات ومتابعتهم لها ووعيهم بالفرق بين التقييم الموضوعي للمشروعات والتقييم المتحيز الرافض للنهوض بالدولة وبمشروعاتها القومية.

أهمية المشروعات القومية للشعب المصري

أوضحت الدراسة أن اعتقاد عينة الدراسة بأهمية المشروعات القومية للدولة والنهوض باقتصادها القومي وجاءت النتيجة بالترتيب الآتي:

- اعتبار المشاريع القومية مشاريع لها أهمية اقتصادية واستراتيجية كبيرة.

- المشروعات القومية سوف توفر فرص عمل كثيرة بهدف مكافحة البطالة.

- ستساعد المشروعات القومية على زيادة موارد الدولة وإيراداتها وزيادة التصدير.

- ستساعد المشروعات على جذب رؤوس الأموال وزيادة رصيد الدولة من العملات الأجنبية.

- المشروعات القومية تقوم على حشد المصريين بكافة طوائفهم حول هدف واحد.

وجاء في الترتيب النهائي رفض المبحوثين بأن تكون هذه المشروعات لا أهمية لها وإهدار كبير للمال العام، يليها رفضهم بكون هذه المشروعات تم إنشاؤها فقط لتأييد النظام الحاكم وتحسين صورته امام الرأي العام، وهذا يدل على ارتفاع وعي المبحوثين بأهمية هذه المشروعات.

مدى مشاركة الشعب ودعمه للمشروعات القومية

اتضح من الدراسة مدى التفاعل سواء الإيجابي أو السلبي للمبحوثين تجاه المشاركة في المشروعات القومية المصرية وقام الجمهور بالتفاعل مع هذه المشروعات بالترتيب الآتي:

- المشاركة في شراء أسهم في المشروعات.

- التعبير عن الرأي من خلال صفحات التواصل الاجتماعي.

- القيام بزيارة لبعض المشروعات القومية على الطبيعة.

- محاولة إقناع المعارضين للمشروعات بأهميتها بالنسبة للدولة.

- القيام بالتبرع وجمع تبرعات للمشروعات.

- القيام بالتطوع ضمن فرق العمل الخاصة بالمشاريع.

وجاء في الترتيب الأخير عدم قيام المبحوثين بأي نشاط سواء إيجابي أو سلبي، كما تبين من الدراسة ما لمواقع التواصل ومواقع الصحف الإخبارية من تأثير مهم وفعال في تركيز وتأكيد مشاركة الجمهور المصري والحرص على تفاعله على أرض الواقع وذلك من خلال عرض مضامين جادة وذات مصداقية ومهنية بشكل يجذب الجمهور للتفاعل ليس فقط من خلال الإنترنت ولكن التفاعل على أرض الواقع والمشاركة في هذه المشروعات القومية البناءة.

شارك