محددات ومآلات تحول الحركات الاجتماعية الدينية إلى أحزاب سياسية: دراسة حالة مصر والمغرب

الجمعة 23/مارس/2018 - 04:05 م
طباعة محددات ومآلات تحول
 
محمد بشندي

لا يوجد مسار تطوري تنظيمي حتمي داخل أي حركة اجتماعية، فبعض الحركات تصبح مؤسسية، وتتحول لأحزاب سياسية، والبعض الآخر يلجأ إلى العنف السياسي، فاختلاف الخصائص التنظيمية للحركة يفسر تباين خياراتها التنظيمية.

فرغم أن "بلومر" حدد دورة حياة نمطية للحركات الاجتماعية - بدءاً من التخمر الاجتماعي، وصولاً للمأسسة - غير أن هناك من شكك في "حتمية" هذا التطور.(1)

         ولقد اكتسبت ظاهرة الأحزاب السياسية التي خرجت من رحم الحركات الاجتماعية الدينية زخماً كبيراً في الدول العربية، ففي مصر ظهر حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين ليفوز بالانتخابات التشريعية والرئاسية، لكنه ما لبث أن أزيح من السلطة في عام 2013، وتم تجريم الانتماء للجماعة، بينما نجد حزب العدالة والتنمية المغربي الذي انبثق من حركة "التوحيد والإصلاح" وقد فاز بالانتخابات التشريعية وشكل الحكومة مرتين متتاليتين بعد أحداث 20 فبراير في المغرب.

         تسعى هذه الدراسة لمحاولة فهم أسباب تباين مآلات الأحزاب السياسية التي انبثقت من حركات اجتماعية دينية، عبر اختبار أثر علاقة الحركة بالحزب الجديد على قدرة الحزب على التطور التنظيمي ومن ثم الاندماج السياسي، حيث تفترض الدراسة عدم كفاية الافتراض القائل بحتمية تحول الحركات الدينية إلى أحزاب سياسية ناجحة في حالة سماح النظام السياسي الحاكم لها بهذا، بل عبر اكتسابها لقدرات مؤسسية تميزها عن الحركة الاجتماعية الحاضنة لها.

أولاً- من الحركة إلى الحزب: حوافز التطور التنظيمي

         مأسسة الحركة هو عملية تحول نحو أشكال عمل جماعي جديدة تستتبع قدرا أقل من التعبئة، عبر مأسسة هيكلها الداخلي، وإضفاء الطابع المهني على عناصر الحركة(2)، وهناك مجموعتين رئيستين من الحوافز تدفع الحركة لتشكيل حزب سياسي:

أ‌-     العوامل الهيكلية

في البلدان التي تشهد نفس التحول الهيكلي هناك حالات لتطور الحركة لأحزاب وحالات أخرى معاكسة، بسبب إدراك الحركات المتباين للمتغيرات الهيكلية، إلا أن الأخيرة تظل محددة لقائمة الخيارات المتاحة للحركة.

1)    التغيرات في الهياكل الاجتماعية والاقتصادية

افترض البعض أن فشل الدولة اقتصادياً أدى لانشقاق اجتماعي بين نخبة الدولة و"البرجوازية الإسلامية" المنتمية لشرائح حضرية وشابة لعبت دوراً في تشكيل الأحزاب الإسلامية، إلا أن هذه الحجة تتجاهل أن هذه الطبقة لم تتوحد حول الهوية الإسلامية، كما أن الإسلاميين ناشدوا الشرائح الأكثر فقراً الذين لا يمتلكون الموارد المادية لتشكيل أحزاب، كما أن الحركات الإسلامية ليست تيار متماسك، بل إنها تتباين في طرق التعبئة.

2)    التغيرات في الهياكل السياسية

بدون حريات سياسية لا يمكن أن يمثل تشكيل الحزب السياسي الإسلامي خياراً متاحاً، والمنطق هو أنهم سيتلقون حوافز للمشاركة، مما يؤدي لتغييرات سلوكية و/أو أيديولوجية داخل هذه الحركات، إلا أن فرضية "الإدماج - الاعتدال" تتجاهل أن العديد من الحركات الإسلامية في ظل ظروف هيكلية مواتية قررت البقاء خارج ساحة العمل السياسي.

العوامل الهيكلية مهمة، فهي تؤثر على الحسابات الاستراتيجية للفاعلين، إلا أن الحركات الإسلامية تعطي معنى مختلفا للخيارات المتاحة، ولا يوجد سياق تطوري حتمي للحركة في اتجاه تشكيل حزب سياسي في ظل ذات السياق الاجتماعي والسياسي.(3)

ب‌- العوامل الداخلية

يمكن الإشارة هنا إلى عدة عوامل داخلية منها:

1)    الثقافة التنظيمية

العلاقات والهياكل التنظيمية الموجودة في الحركة الاجتماعية تؤثر على تطورها التنظيمي، فالحزب يرث أفكار وقيود وحلفاء ومعارضي الحركة، وخياراتها التكتيكية، وهياكلها التنظيمية، وأنماطها القيادية.(4)

2)    طبيعة علاقة الحركة بالدولة

قمع الدولة يؤدى لمزيد من التطرف داخل الهياكل السياسية للحركة الاجتماعية في صورة انقسامات داخلية تنتج منظمات راديكالية صغيرة عنيفة تنفصل عن الحركة الأكبر.(5)

3)    إدراك الحركة لمنافع وتكاليف المشاركة الحزبية

الحركات الإسلامية تشكل الأحزاب إذا كانت تتوقع أنها ستزيد من تأثيرها السياسي، إلا أن هذه التوقعات لا تتم عبر تحليل رشيد لتحديد التكلفة/ العائد، بل في ضوء التجارب السابقة ومحدودية المعلومات وفي ظل ترتيبها الذاتي لأولوياتها، وبالتالي تتباين المواقف.(6)

4)    طبيعة علاقة الحركة بالأحزاب السياسية المنبثقة منها

هناك تأثير للحركات الاجتماعية والجماعات الناشطة غير الحزبية على الأحزاب، فقد تعمل الأحزاب كوكلاء للحركات الاجتماعية لتمثيل مطالبها، خاصة إذا كانت ضعيفة انتخابياً، كذلك كلما زاد التقارب الهوياتي والأيديولوجي بين الحزب والحركة كلما زاد تأثير الحركة على الحزب(7)، وبالتالي فإن انبثاق الحزب من الحركة يعطيها من التأثير ما لا يمكن إنكاره.

         تفترض الدراسة أن طبيعة علاقة الحركة بالحزب يؤثر على هويته وإدراكه للفرص السياسية وسلوكه ومآلات نشاطه، وفي حالة عدم تحديد مساحات الفعل بين الحزب والحركة سيؤدي ذلك إلى ارتباك المسار السياسي للحزب، الأمر الذي قد يؤثر على كيان الجماعة ذاته كذلك.

ثانياً- هوية الأحزاب الجديدة: أحزاب الحركة!

         ربما يصنف البعض الأحزاب السياسية الجديدة التي تنبثق من حركات اجتماعية ذات خطاب ديني كأحزاب دينية، ولكن هذا التصنيف يسقط هوية الحركة على الحزب بشكل تلقائي دون النظر لتأثير فعل الحركة الإنشائي ذاته على هوية الحزب التنظيمية، والأصح أن يطلق عليها أحزاب الحركة Movement Parties.

         وهي في جوهرها أحزاب لا يوجد بداخلها توافق حول إيديولوجية شاملة واحدة، بل تمتلك ما يمكن تسميته بـ"توافق الآراء السلبي" حيث يدور جدول أعمال الحزب حول عدد كبير من القضايا لا تقتصر على ساحة واحدة، ولا توجد حواجز أمام عضويته، مما يجعل القاعدة الاجتماعية لنشطائه أكثر تنوعاً، مع تسلسل هرمي وسيطرة مركزية، وتركيز على تأكيد الذات(8)، وهي أحزاب هجينة تنظيمياً، فهي تشارك في التعبئة الجماعية خارج المؤسسات، وتتنافس في الوقت نفسه انتخابياً(9)، بينما تبدو عضويتها أشبه بعضوية جماعات أكثر منها عضوية لأحزاب.(10)

ثالثاً- أحزاب جماعة الإخوان: لماذا تباين المآل؟

العلاقة بين طبيعة تفاعل الحزب والحركة الاجتماعية التي انبثق عنها وأثر ذلك التطور المؤسسي للحزب تتجلى بوضوح عبر مقارنة حزبي الحرية والعدالة المصري والعدالة والتنمية المغربي، في مساحات أربع هي:

1)    تأثير خطاب الحركة على الخطاب السياسي للحزب

كان العامل الأول في نمو جماعة الإخوان المصرية هو نشاطها الخدمي(11)، ولكنها أخفقت أيديولوجياً(12)، فلم تمتلك أي مدونة فكرية قبل سيد قطب، باستثناء رسائل البنا ذات اللغة البسيطة العمومية، فوجدت القطبية فضاءً واسعاً خاصة مع صياغتها الأدبية وعمقها النسبي.(13)

قطع مرشدو الجماعة بامتلاكها الحقيقة المطلقة(14)، وأضفوا على تاريخهم طابعاً من القداسة(15)، وآمنوا أن الجماعة لا تقدم فكراً إنسانياً، وإنما تقدم الإسلام ذاته(16)، وقصرت الجماعة عضويتها على المسلمين فقط، وأثمت غير الأعضاء!

لم يستبعد "البنا" التغيير عن طريق القوة(17)، بينما قرر " قطب" أن من يعيشون بمنهج بشري في جاهلية لا يعرفها هذا الدين ودعا للعزلة(18)، وكانت الطليعة المؤمنة هي سبيله للتغيير ولو اضطرت لحمل السلاح(19)، ورغم تأكيد الهضيبي أن البرهان الوحيد لكون المرء مسلماً هو نطقه للشهادة(20)، وإقراره لمعنى أكثر اعتدالاً لمفهوم الحاكمية(21)، إلا أن الأطروحة القطبية ظلت سائدة.

فارتكز فكر الجماعة على حتمية وجود تنظيم حركي للوصول للحكم عبر المشاركة السياسية أو العمل المسلح، وأكدوا على التوجه الانقلابي، وأقروا بالانتهازية السياسية المرحلية(21)، وأن الخلافة هي الشكل النهائي للدولة الإسلامية(22)، وكفروا من يجحد الحكومة الإسلامية.(23)

هذا التراث لم يتغير، فمسودة البرنامج الذي طرحته الجماعة في 2007 أوجبت على البرلمان طلب رأي هيئة منتخبة ومستقلة من كبار علماء الدين(24)، فاضطربت الجماعة في تحديد طبيعة الدولة، لأن هيئة كبار العلماء تمثل جهة رقابية تعكس فكرة دولة رجال الدين(25)، كما أهدرت المواطنة باستبعادها لأكثر من 60% من المصريين من تولي منصب الرئيس لاشتراطها أن يكون مسلماً ذكراً.(26)

بتوليهم السلطة انصرف خطاب الجماعة والحزب إلى التركيز على القضايا الكلية التي لا تمس الجمهور مثل قضايا النظام الانتخابي والدستور وصلاحيات الرئيس ووضع المؤسسة العسكرية.(27)

حزب الحرية والعدالة لم يرغب في تحمل مسؤولية سوء الأوضاع، وادعى أنه معطل نتيجة مؤسسات «الدولة العميقة»(28)، ولم تعلن الجماعة برامج اقتصادية واجتماعية(29)، وكان تركيز الجماعة والحزب على تغيير هوية الدولة أكبر من تركيزها على بناء شرعية شعبية ترتكز على إنجازات فنية يتطلع إليها المواطن العادي.

كان منطق الحركة هو الغالب بينما اختفى الحزب ورائها ملتمساً منها الحماية راضياً بكونه مجرد واجهة سياسية.. فسقط بسقوطها!

أما العدالة والتنمية فرغم تمسكه بمرجعيته الدينية، وتلويحه بالوازع الأخلاقي، إلا أنه لم يندفع على نحو راديكالي، واهتم بمعالجة المشكلات من منظور إجرائي وقانوني صرف.(30)

ورغم غياب الانسجام والتماسك بين أهدافه الاقتصادية والاجتماعية وبين الإمكانات المرصودة لبلوغها(31)، والمبالغة في توقعات نسب النمو وفرص العمل وحجم الاستثمار(32)، إلا أن الامتداد الاجتماعي الشعبي للحزب كانت دائما تحكمه استراتيجية ترتكز على القرب من المواطن والدفاع عن حقوقه الاجتماعية والاقتصادية(33)،واعتمد الحزب سرديّات مفادها أنه تمكّن من الوفاء بالشطر الأكبر من وعوده الانتخابية، على الرغم من القيود التي فرضها عليه البلاط الملكي والمعارضة. وحين يُواجَه بالأمور التي فشل في تحقيقها، يعوِّل على تفهّمٍ "ضمني" بأن سقفه السياسي محدود، وأن جزء من المسئولية يقع على عاتق المقربين من البلاط الملكي - وليس الملك نفسه- لأن الحزب يريد أن يُنظَر إليه على أنه مقرّب من البلاط الملكي وأن يُصنَّف أيضاً بأنه غير تابع للنظام.(34)

هذا الخطاب ساعد الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي فاز بها، بل إنه فاز في معاقل خصومه التقليدية، وهو ما يعني أنه استطاع اختراق أوساط اجتماعية جديدة.(35)

2)    تأثير الحركة على الهوية التنظيمية للحزب

عانت جماعة الإخوان من أزمة كبيرة تتعلق بهويتها التنظيمية ومراوحتها بين دعم العنف والالتزام بالنضال السلمي، فدخلت صراعاً سياسياً مع النظام بعد قضية ميليشيات الإخوان، على خلفية عرض قتالي لبعض طلبة الجماعة في جامعة الأزهر في 2006(36)، كما أن مشاهد الكتل المتراصة أمام اللجان الانتخابية، وترديد الأدعية الدينية كان خروجاً على الإطار العام للعمل السياسي، وإشارة ضمنية على أن العنف كامن.(37)

وأكد ذلك انحيازها للحسم العسكري الذي لجأت إليه حركة "حماس" في صراعها مع حركة "فتح"، ثم دفاعها عن "خلية حزب الله"، لتؤكد أنها لا تميز بين معارضة النظام، وبين الوقوف ضد أولويات الأمن القومي!(38)

كما عانت الجماعة من انشقاقات تنظيمية بسبب عدم قدرتها على التعامل مع الأطياف المختلفة داخلها، حيث أسفرت انتخابات مكتب الإرشاد عن استبعاد أهم رموز التيار الإصلاحي(39)، وشهدت اتهامات بتوجيه التصويت، والتدخل في خريطة التمثيل الانتخابي لإفساح المجال أمام المحافظين.(40)

بسيطرة المحافظين على مقدرات الجماعة، قلت قدرتها على التعايش مع التيارات الإصلاحية داخلها وخارجها، فهاجموا مفتى الجمهورية لأنه نادى بالفصل بين الجماعة الدعوية والحزب السياسي، وطالبوه بأن "يراجع عقيدته" في موقف بدا وكأنه شبه تكفيري.(41)

فقدت الجماعة قدرتها على التعايش الداخلي(42)، وهيمنت داخلها ثقافة ريفية تتوسل بالطاعة المطلقة للمسئول التنظيمي، فانتشرت "جيوب" الولاء الفرعية بناء على علاقات غير مؤسسية، وتغير البناء الحضري للجماعة التي توسعت في ضم المهنيين وأعضاء هيئة التدريس الأقرب للتكوين الريفي في ثقافتهم ورؤيتهم للعمل العام كوظيفة أو منصب، وليس منهجية تفكير وحركة.(43)


انتقلت هذه السمات إلى حزب الحرية والعدالة والذي سيطر عليه التيار المحافظ بالشكل الذي جعله مجرد واجهة للجماعة التي تأثرت بهويتها التنظيمية المتشددة وسعت للتغلغل والسيطرة والتمكين(44)، وبدا واضحاً افتقارها لمشروع سياسي، وأن مشروعها هو السلطة.(45)

وبخروجها من السلطة بدأ الانهيار التنظيمي الكامل، فقامت مجموعة من أعضاء مكتب الإرشاد – عرفت بجبهة محمد كمال- بإجراء انتخابات داخلية، وانتهجوا خياراً أكثر ثورية، بينما أكد الأمين العام للجماعة أن محمود عزت هو القائم بأعمال المرشد، لتدخل الجماعة في أزمة سياسية وتنظيمية هي الأعنف في تاريخها الطويل.

أما حزب العدالة والتنمية المغربي فاعتمد على التخصص، وترك الحرية التنظيمية في اختيار المجال الذي يناسب كل عضو، واستفاد من الجمعيات والمؤسسات المستقلة تنظيمياً وإدارياً ومالياً التابعة لحركة التوحيد والإصلاح.(46)

كما أبان الحزب من خلال زعيمه عن مقدرة خطابية وكفاية  لغوية تواصلية باهرة، فقرب الإدارة من المواطنين(47)، وكان الحزب الوحيد الذي اعتمد علي استطلاعات الرأي في حملاته الانتخابية.(48)

ولكنه لم يسلم من التأرجح، فعانت بنية الحزب مؤخراً من ضعف الانضباط، بدعوى حرمان الصف الثاني و الثالث من البروز، فانشقت بعض قياداته والتحقوا بحزب منافس.(49)

3)    تمايز هيئات صنع القرار بين الحزب والحركة

اعتبر اختيار محمد مرسى رئيسًا لحزب الحرية والعدالة، وعصام العريان نائباً للرئيس، وسعد الكتاتنى أميناً عاماً، تدخلاً مبكراً من الجماعة في شئون الحزب، من شأنه التأثير على استقلاله.(50)

ثم قرر مجلس شورى الجماعة خوض انتخابات مجلس الشعب(51)، وأكدت عدم تخليها عن شعار (الإسلام هو الحل)(52) ، ثم صرح خيرت الشاطر نائب المرشد بأن الجماعة تهدف لعودة الدولة الإسلامية(53)، وهو ما يؤكد أن الجماعة هي التي كانت تتخذ كافة القرارات السياسية بينما يكتفي الحزب بتنفيذها، خاصة في ظل التداخل الواضح بين هياكل صنع القرار بداخلهما.

واقترح حزب الحرية والعدالة مشروع بقانون الجمعيات الأهلية، الذي أباح ظهور ما أطلق عليه اسم «الهيئة الجامعة»(54)، بما يسمح للجماعة باستمرار نشاطها وفق نفس البنية التنظيمية.(55)

فلم تميز الجماعة بين العمل السياسي التنافسي والعمل الدعوي، بافتراض خاطئ مؤداه أن الجمهور يتحرك طبقاً لكليات الرؤية السياسية، وليس طبقاً للتفاصيل الفنية للعمل السياسي.(56)

بينما تبنت حركة التوحيد والإصلاح لخطاب إقامة الدين بدلاً من إقامة الدولة، والفصل التنظيمي بين الدعوي والسياسي، وأنه لا سلطة للحركة على الحزب، ولا سلطة للحزب على الحركة، مما حمى الحركة من تحمل أخطاء الممارسة السياسية للحزب، وحمى الحزب من اليوتوبيا الدعوية التي قد تعوق التعاطي الإيجابي مع متغيرات الواقع ونسبيته، فامتلك الحزب القدرة على بناء رؤيته واختيار أدواته وفقاً لوضعيته وأولوياته السياسية.

وفي المقابل، احتفظت الحركة بوظيفة التدافع القيمي في المجال العام، وتعاملت مع القضية السياسية باعتبارها من الفروع وليست من الأصول(57)، وتأطرت العلاقة بين الحزب والحركة كشراكة وتنسيق في القضايا الكبرى مع  استقلال كلاهما عن الآخر تنظيمياً.(58)

4)    تأثير الحركة على تفاعل الحزب مع المؤسسات السياسية

لم تمر بضعة أشهر على انتخاب الرئيس مرسي حتى بدا جلياً إخفاق الجماعة ومغالاتها في سعيها للسيطرة، وهو ما ظهر واضحاً في قرارات رئاسية عديدة لصالح الجماعة لا الوطن، مثل قرار إعادة مجلس الشعب الذي كانت المحكمة الدستورية قد أصدرت قراراً بحله، والإطاحة بالنائب العام، ثم تحصين لجنة إعداد الدستور ومجلس الشورى من الطعن عليهما قضائياً، وتجاهل حصار المحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامي، وتمرير مشروع دستور غير متوافق عليه، ثم تعيين أهل الثقة من أعضاء الجماعة في وظائف حساسة في تجاهل تام لمعيار الكفاءة أو الخبرة.(59)

كما تسببت الجماعة في محاصرة رئيسها المنتخب في أزمات عدة مع السلطة القضائية حين دعت لتطهيرها(60)، وحاولت خفض سن التقاعد(61)، ونالت من المحكمة الدستورية بتحجيم اختصاصاتها.(62)

كما اشتبكت مع الأزهر إبان كتابة الدستور، ومعركة تمرير قانون الصكوك(63)، واتهمت بمحاربة المثقفين، وإساءة حق التقاضي لترويعهم، واشتبكت مع دار الأوبرا(64)، ورئيس قطاع الفنون التشكيلية، ورئيس الهيئة العامة للكتاب.(65)

في المغرب، استغل العدالة والتنمية تسامح المؤسسة الملكية مع الإسلاميين عقب احتجاجات فبراير 2011؛ وتبنّى مقاربة إصلاحية غير صدامية لاكتساب ثقة القصر.(66)

تبني الحزب استراتيجية مهادنة نابذة للعنف، وأظهر الرغبة الجامحة في الانتقال من السرية للعلنية(67)، فلم ينازع بنكيران الملك في صلاحياته، وأظهر براغماتية لافتة في إدارة التحالف الحكومي(68)، وقدم تنازلات للمؤسسة الملكية، تجلت في تصريحه أنه "مجرد موظف في حكومة جلالة الملك".(69)

لم يضغط الحزب لإدراج الشريعة في الدستور، وركّز على ترجمة مبادئ الدستور لسياسات، وظلت اهتماماته مباشرة وعمليّة(70)، انطلاقاً من اليقين بضرورة الانتقال من الأيديولوجيا إلى البرجماتية.(71)

وروّج الحزب للاستجابة المغربية للاحتجاجات بوصفها "الطريق الثالث"، على أساس أن المغرب لم يشرع في عملية إصلاح من أعلى يوجّهها الملك. كما أنه لم يواجه ثورة ضدّ النظام. بل اختار مساراً بديلاً يقوم على شراكة حقيقية بين الملك وحزب العدالة والتنمية.(72)

خاتمة

نخلص إلى أن التحول من الحركة الاجتماعية إلى الحزب السياسي غالباً ما يكون معيباً أو غير مكتمل. بسبب عرقلة الهياكل المؤسسية والفكرية للحركة الاجتماعية الأم لتطور الحزب بوصفه بناءً سياسياً مستقلاً.

وبالتالي فالتطور الفكري والتنظيمي لهذه الحركات - بالشكل الذي يعطي استقلالية فكرية وتنظيمية للأحزاب الجديدة - له بالغ الأثر في قدرة الأحزاب المنبثقة عنها على الاندماج في الحياة السياسية، لأنه يؤثر على نمط علاقة الأحزاب بمؤسسات النظام السياسي.

خاصة إذا كان هذا النظام يعبر عن مؤسسات غير منتخبة لها دور سياسي- الملك في المغرب، والجيش في مصر - انطلاقاً من عجز الأحزاب الجديدة على منافستها من خلال صناديق الاقتراع لأنها مؤسسات غير منتخبة من الأساس، بل يتم التعامل السياسي معها من خلال سبل مختلفة للتعاون أو الاحتواء، كما يتخذ منحى الصراع معها أجلاً أطول لأنها غير متصلة بأجل انتخابي معين.

وتبرز أهمية إضافية لهذا المتغير بالنظر إلى أن العلاقة بين المؤسسات غير المنتخبة وبين الحركة الاجتماعية الدينية غالباً ما كانت صدامية تاريخياً.

وهنا لا يتم طرح فكرة استيعاب مؤسسات النظام الحاكم للأحزاب الدينية الجديدة، بقدر ما يطرح مدى قدرة تلك الأحزاب على احتواء تحفظات تلك المؤسسات والتعامل معها بالشكل الذي يضمن لها عدم وصول العلاقة المتوترة إلى مرحلة الصدام العنيف، أو إيجاد أفق للتعاون أو التحالف.

الهوامش

1.        Donatella della Porta and Mario Diani, Social movements: an introduction, USA: BLACKWELL Publishing, 2nd edition: 2006, pp 150-162.

2.        Sebastian Wormsbächer, From Mobilization to Institutionalization: Urban Social Movement Organizations in New York City - Between Radical Demands and Reformism, Master Thesis, Faculty of Humanities and social science, HUMBOLDT-UNIVERSITÄT ZU BERLIN, 2016, pp 21-22

3.        Esen Kirdi, Between Movement and Party: Islamic Political Party Formation in Morocco, Turkey and Jordan, Dissertation, the faculty of the graduate school, University of Minnesota, 2011, pp 17-26.

4.        Donatella Della Porta and Mario Diani, Social movements: an introduction, bid, p 154

5.        Donatella della Porta, Social movements, political violence, and the state: a comparative analysis of Italy and Germany, New York: Cambridge University Press, 1995, pp (83-84, 112, 161-162, 195-196)

6.        Esen Kirdi, Between Movement and Party: Islamic Political Party Formation in Morocco, Turkey and Jordan, Ibid, pp 26-33

7.        Brian Bolger, The Impact of Social Movements on Political Parties: Examining whether anti-austerity social movements have had an impact on social democratic political parties in Ireland and Spain, 2011-2016, Master Thesis, Department of Government, Uppsala University, 2016, pp 7-12

8.        Richard Gunther and Larry Diamond, Species of political parties: A New Typology, London: Party Politics, VOL 9. No.2 pp 175-189

9.        Santiago Anria, Grassroots Democracy? Social Movements and Party Organization in Bolivia, University of North Carolina at Chapel Hill, September 2014, p7

10.     Anke Schuster, Religious Political Parties: A Gap in Multicultural Theories, Paper for the Workshop “Multiculturalism and Moral Conflict”, University of Durham, 21-23 March 2007, pp 7-8

11.     Mohammed Zahid, The Muslim Brotherhood and Egypt’s Succession Crisis: The Politics of Liberalisation and Reform in the Middle East, (New York: Tauris Academic Studies, 2010), pp 72-74.

12.     Ashraf El-Sherif, The Egyptian Muslim Brotherhood’s Failures, July 2014.

http://carnegieendowment.org/2014/07/01/egyptian-muslim-brotherhood-s-failure

13.     أحمد سالم، إختلاف الإسلاميين: الخلاف الإسلامي الإسلامي حالة مصر نموذجاً، (بيروت: مركز نماء للبحوث والدراسات، 2013)، ص 474.

14.     خليل عبد الكريم، الإسلام بين الدولة الدينية والدولة المدنية، (القاهرة: سينا للنشر، 1995)، ص ص 38-39.

15.     حسام تمام، لماذا لا يكتب الإخوان تاريخهم؟، 1/3/2003.

http://www.islamismscope.net/index.php?option=com_content&view=article&id=94:2010-02-09-11-43-32&catid=38:researches&Itemid=68

16.     د.محمد سعد أبو عامود، "البناء التنظيمي لجماعات الإسلام السياسي في الوطن العربي وأثره في السلوك السياسي لهذه الجماعات: مصر كحالة للدراسة"، في: الحركات الإسلامية والديمقراطية: دراسات في الفكر والممارسة، (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، د.ت)، ص 250.            

17.     حسن البنا، مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا، ص ص 90-102.

www.hassanalbanna.org

18.     انظر تفصيلاً:           

سيد قطب، المستقبل لهذا الدين، (القاهرة: دار الشروق، 1993)، ص ص 9-14.

سيد قطب، تفسير آيات الربا، (القاهرة: دار الشروق، 1995)، ص9.

سيد قطب، هذا الدين، (القاهرة: دار الشروق، 2001)، ص97.

سيد قطب، معالم في الطريق، ص ص 5-96.

منبر التوحيد والجهاد: www.almaqdese.com

19.     سيد قطب، دراسات إسلامية، (القاهرة: دار الشروق، 2002)، ص ص 39-41.

20.     Barbara H.E. Zollner, The Muslim Brotherhood: Hasan al-Hudaybi and ideology, (New York: Routledge, 2009), p77.

21.     حسن الهضيبي، دعاة لا قضاة، (القاهرة: دار التوزيع والنشر الإسلامية، 1977)، ص ص 16-139.

22.     محمد بشندي، حواريون بلا نبي: التحولات الفكرية والتنظيمية لحركات الإسلام السياسي المصرية (1981-2013)، القاهرة: المكتب العربي للمعارف، ط1: 2013، ص ص 498-499.

23.     حسن البنا، مجموعة رسائل الإمام..، مرجع سابق، ص ص 100-116.

24.     حسن الهضيبي، دعاة لا قضاة، مرجع سابق، ص ص 112-130.                         

25.     "برنامج حزب الإخوان المسلمين"، 25 أغسطس 2007، ص ص 9-11.

26.     محمد بهاء، برنامج حزب الإخوان .. إيجابيات وسلبيات، 24/9/2007

http://www.onislam.net/arabic/islamyoon/muslim-brotherhood/101513-2007-09-24%2010-26-16.html

27.     د. حامد عبد الماجد قويسي، الدلالات السياسية لأزمة برنامج حزب الإخوان، 22/11/2007.

http://www.onislam.net/arabic/islamyoon/muslim-brotherhood/102651-2007-11-22%2016-45-12.html

28.     سعيد عكاشة، "ثورة 25 يناير بين القوى المحافظة والقوى الثورية".

http://acpss.ahramdigital.org.eg/News.aspx?Serial=93

29.     إبراهيم سيف، "المشكلة الاقتصادية المصرية: مؤسسات ضعيفة أم «أخونة» الدولة؟"،  بيروت: مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، برنامج الشرق الأوسط، 12 مارس 2013

http://www.carnegie-mec.org/2013/03/12/المشكلة-الاقتصادية-المصرية-مؤسسات-ضعيفة-أم-أخونة-الدولة/fpvs

30.     د.عبد المنعم سعيد، "أربعة وجوه للثورة؟!"، المصري اليوم، 5/5/2013

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=381297

31.     محمد الأشهب، الانتخابات البلدية في المغرب، ٢٧ يوليو ٢٠١٥

http://www.alhayat.com/

32.     الحسن عاشي،المغرب والبرنامج الاقتصادي لحزب العدالة والتنمية، 13 ديسمبر 2011

http://carnegie-mec.org/2011/12/13/ar-pub-46225

33.     إبراهيم سيف، الأحزاب الإسلامية لا تقدم بدائل للنظام الإقتصادي، 10 أبريل 2012

http://carnegie-mec.org/2012/04/10/ar-pub-47788

34.    محمد بنقدور الوهراني، من أين يستمد حزب العدالة والتنمية قوته؟

http://www.mamlakapress.com/9/

35.     إنتصار فقير،  في ظلال القصر.

http://carnegie-mec.org/diwan/64785

36.     عاطف سعداوى، قراءة أولية في نتائج الانتخابات التشريعية المغربية، 2016/10/13

http://democracy.ahram.org.eg/

37.     "التقرير الاستراتيجي العربي 2006-2007"، القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، (ط1: 2007)، ص ص 411-439.

38.     د. وحيد عبد المجيد، "الإخوان المسلمون بين التاريخ والمستقبل: كيف كانت الجماعة..وكيف تكون؟"، القاهرة: مركز الأهرام للنشر والترجمة والتوزيع، (ط1: 2010)، ص ص 146-153.

39.     حسام تمام، "الإخوان بين "حق" معارضة النظام و"واجب" الالتزام بالدولة!"،جريدة المصري اليوم، ٤/ ١/ ٢٠١٠

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=239047

40.     محمد إسماعيل، "أبو الفتوح وحبيب خارج مكتب إرشاد الإخوان المسلمين"، 21/12/2009

http://islamyoon.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1260258199245&pagename=Islamyoun/IYALayout

41.     أحمد إبراهيم، "انتخابات الإخوان.. تساؤلات حول المشروعية والمستقبل"، 24/12/2009

http://islamyoon.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1260258289811&pagename=Islamyoun/IYALayout

42.     د.عمرو الشوبكي، "حكام الإخوان: تكريس الاستئصال"، 31/12/2009

http://islamyoon.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1260258510170&pagename=Islamyoun/IYALayout

43.     حسام تمام، "أزمة الإخوان.. نهاية التعايش و صعود "التنظيم" وتوجهات نحو السلفية"، 29/10/2009

http://islamyoon.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1256033934706&pagename=Islamyoun/IYALayout

44.     حسام تمام، ""ترييف" الإخوان!"، 26/11/2008

http://islamyoon.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1220867000930&pagename=Islamyoun/IYALayout

45.     د. عمرو الشوبكى، "التوازن الهش"، المصري اليوم، 26/5/2013                                                       

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=383784

46.     حلمى النمنم، "دولة تتحلل ولا فعل سياسياً"، المصري اليوم، 13/3/2013

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=374558

47.     عبد الله أفتات، هذه بعض أسباب قوة حزب العدالة والتنمية التنظيمية. 

http://www.maghress.com/tinjah/13745

 

1.حمد بنلحسن، لماذا تصدر «العدالة والتنمية» الانتخابات التشريعية؟

http://www.sasapost.com/author/mohamed-

49.      

 

50.     د‏.‏ فاطمة غلمان ود‏.‏إدريس لكريني، إشكالية العزوف السياسي في المغرب الانتخابات التشريعية نموذجا، 2012/04/18          

http://democracy.ahram.org.eg/

51.    الانتخابات البرلمانية في المغرب... أين يقف حزب العدالة والتنمية؟

http://www.islamist-movements.com/36710

52.     "جريدة المصري اليوم"، 2/5/2011

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=295457

53.     "جريدة المصري اليوم"، 1/5/2011

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=295380

54.     "جريدة المصري اليوم"، 25/3/2011

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=291515

55.     "جريدة المصري اليوم"، 23/4/2011

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=294525

56.     د. حسن نافعة، "جماعة الإخوان تمارس التدليس"، المصري اليوم، 13/3/2013

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=374599

57.     د. حسن نافعة، "جماعة الإخوان والقرار الصعب"، المصري اليوم، 24/3/2013

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=376085

58.     د.رفيق حبيب، "رؤية للمستقبل السياسي للإخوان المسلمين: الإخوان بين الدعوي والسياسي"، في: أزمة الإخوان المسلمين، القاهرة: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، (2009)، ص ص 15-24.

59.     حسن محمد شافعى، "العدالة والتنمية" بين التجدّد الذاتي والاستحقاق الانتخابي، 1/11/2016

http://democracy.ahram.org.eg/

60.    محمد بون العثماني، العدالة والتنمية المغربي: التكوين الفكري وتجربة الحكم.

http://ida2at.com/the-moroccan-justice-and-development-governance-experience-and-intellectual-composition/

61.     هاني الأعصـر، "العنف السياسي في مصر من إسقاط مبارك إلي مواجهة مرسي".

http://acpss.ahramdigital.org.eg/News.aspx?Serial=118

62.     عمرو الشوبكي، "كيف توقّفت عملية الإصلاح في مصر"، بيروت: مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، برنامج الشرق الأوسط، 3 يوليو 2013

http://www.carnegie-mec.org/2013/07/03/كيف-توق-فت-عملية-الإصلاح-في-مصر/gd1u

63.     ناثان ج. براون, مختار عوض ، "قضاة مصر بين المصارعة الحرة وحفل الشاي"، بيروت: مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، برنامج الشرق الأوسط، 14 مايو 2013

http://www.carnegie-mec.org/2013/05/14/قضاة-مصر-بين-المصارعة-الحرة-وحفل-الشاي/gamc

64.     أحمد عبد الحفيظ، "السلطة القضاية فى الدستور الجديد".

http://acpss.ahramdigital.org.eg/News.aspx?Serial=116

65.     د. حسن نافعة، "لماذا يستهدفون الأزهر؟"، المصري اليوم، 18/4/2013

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=379305

66.     د. سعد الدين إبراهيم، "إخوان لا يُبدعون ويُسيئهم أن يُبدع آخرون!"، المصري اليوم، 1/6/2013

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=384486

67.     ضياء رشوان، "الثقافة: وزير العسكر ووزير الإخوان"، المصري اليوم، 1/6/2013

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=384533

68.     وحدة تحليل السياسات، انتخابات المغرب التشريعية: صراع على إعادة تشكيل المشهد السياسي العام، 20 مارس، 2016

http://www.dohainstitute.org/release/1b74440e-eb1f-4061-aa91-98f1d6813a2d

69.     د البشير المتاقي، حزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب..مسار الانتقال إلى المشاركة السياسية، 2013/03/06

http://democracy.ahram.org.eg/.

70.     محمد مصباح، إسلاميو الملك: التجربة المغربية، 23  مارس 2015

http://carnegie-mec.org/2015/03/23/ar-pub-59455

71.     عاطف سعداوى، قراءة أولية في نتائج الانتخابات التشريعية المغربية، مرجع سابق.

72.     مارينا أوتاوي,  مروان المعشّر، الأحزاب الإسلامية في السلطة: عمل لمّا يكتمل بعد، 23 مايو 2012

http://carnegie-mec.org/2012/05/23/ar-pub-48228

73.     إدريس الكنبوري، إسلاميو المغرب من الأيديولوجيا إلى البراغماتية.

http://almezmaah.com//

74.     مارينا أوتاوي، المغرب: هل ينجح الطريق الثالث، 31  يوليو 2012

http://carnegie-mec.org/2012/07/31/ar-pub-48984

شارك