مستقبل عملية السلام في شبه الجزيرة الكورية: هل تنجح قمة ترامب-كيم المرتقبة؟

الإثنين 11/يونيو/2018 - 02:03 م
طباعة مستقبل عملية السلام
 
محمود جمال عبد العال

برز مفهوم "توازن الرعب النووي" في الساحة الدولية بعد تمكن الولايات المتحدة من استخدام القنبلة الذرية أواخر الحرب العالمية الثانية في عام 1945، وما تبعها من توصل الاتحاد السوفيتي إلى هذه القوة النوعية في عام 1949. ومنذ ذلك الحين، بات التصارع لتطوير السلاح النووي وامتلاكه أحد أهم قضايا العلاقات الدولية. في هذا السياق، حاولت كوريا الشمالية الدخول إلى النادي النووي لحجز مقعدها في النظام العالمي الذي يرتكن إلى التسلح النووي كأحد أهم محددات القوة في النظام العالمي الجديد.

وفي سياق التقارب بين الكوريتين والرغبة الجادة لدى الجانبين لإحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية وهو ما برز في قمة "بانمونجوم" التي انعقدت في 27 أبريل/نيسان 2018 (1). تسعى كل من واشنطن وبيونج يانج بدعمٍ من بكين وسيول وموسكو إلى إنجاح لقاء القمة المقرر عقده في سنغافورة في 12 يونيو/حزيران 2018 بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون وذلك لعقد صفقة تاريخية بين الجانبين تضمن تحجيم طموحات كوريا الشمالية النووية وإحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية مقابل ضمانات أمنية واقتصادية تشمل رفع العقوبات الدولية عن بيونج يانج التي يعاني اقتصادها أزمات طاحنة جراء هذه العقوبات. وأثارت تصريحات ترامب حول إلغاء اللقاء مع كيم جدلًا كبيرًا خاصة مع اقتراب انعقاد القمة، ولكن تبددت هذه الشكوك مع إعلان كوريا الشمالية رغبتها في إنجاح اللقاء. وسنشير في هذا التقرير إلى:

·        السياسات التي قامت بها "بيونج يانج" لإنجاح القمة ودعم عملية السلام في شبه الجزيرة الكورية.

·        استراتيجية الولايات المتحدة تجاه كوريا الشمالية ما بين الإغراء والمواجهة.

·        موقف القوى الدولية من انعقاد القمة.

سياسات بيونج يانج لدعم عملية السلام في شبه الجزيرة الكورية

                اتخذت كوريا الشمالية العديد من القرارات غير المسبوقة لإثبات حُسن النية للمجتمع الدولي لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، وكوريا الجنوبية، وذلك لحاجتها إلى إعادة بناء الاقتصاد، وإلغاء الحظر الاقتصادي المفروض عليها  بقرارات أممية. وفي هذا السياق اتخذت بيونج يانج عددًا من الإجراءات لتمهيد المسار أمام القمة المرتقبة التي ستجمع بين ترامب وكيم جونج أون، وبرزت مؤشرات هذه الإجراءات في:

1-   لقاءات السلام مع الكوريين الجنوبيين: في خلال أسابيع قليلة، التقى زعيما الكوريتين مرتين في  في المنطقة الحدودية منزوعة السلاح "بانمونجوم" بعد جمود في العلاقات استمر لأكثر من عقد من الزمان. وأبرزت الصور واللقطات الواردة من اللقاءين جدية الطرفين لإحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية خاصة أن سيول تدعم عقد لقاء القمة بين ترامب وكيم في موعده المحدد بسنغافورة؛ حيث طالب رئيس كوريا الجنوبية "مون جاي ين" بتوفير الضمانات الأمنية والاقتصادية لتشجيع بيونج يانج للاستمرار في عملية السلام(2). وهناك مؤشر آخر على جدية بيونج يانج لدعم السلام في شبه الجزيرة الكورية وهو إعلان زعيم كوريا الشمالية استعداده زيارة عاصمة كوريا الجنوبية سيول، وعقد قمة مشتركة في مقر الحكم الرئاسي بـ "البيت الأزرق"(3).

2-   الإفراج عن المعتقلين الأمريكيين: اعتبر ترامب أن إفراج كوريا الشمالية عن 3 معتقلين أمريكيين كانوا في سجونها خطوة إيجابية، وتدل على حسن نية. وجاءت هذه الخطوة تكليلًا للزيارات الناجحة التي قام بها "بومبيو" لبيونج يانج(4).

3-   تجميد التجارب النووية: أعلنت بيونج يانج تعليق تجاربها النووية والصاروخية الباليستية العابرة للقارات. ووصف الرئيس الأمريكي ترامب في تغريدة له على "تويتر" هذه الخطوة بالإيجابية في مسار إحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية.

4-   تفكيك موقع التجارب النووية: عُد تفكيك موقع "بونجيي ري" النووي على مرأى ومسمع من صحفيين ينتمون لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا وبريطانيا خطوة مُحفزة لعقد القمة الأمريكية الكورية الشمالية خاصة أن الجانب الكوري الشمالي يبرز جانب الوفاء بالتعهدات التي قطعها على نفسه في مراحل سابقة من الحوار الاستراتيجي بين الجانبين(5).

5-   إيقاف الأبحاث: أشارت التقارير القادمة من كوريا الشمالية إلى أن بيونج يانج اتجهت إلى تفريغ معاهد الطاقة النووية من الباحثين، بالإضافة إلى قيامها بإيقاف التجارب العلمية بها.

ورغم الإجراءات التي اتخذتها حكومة بيونج يانج لإثبات حُسن نواياها تجاه عملية السلام في شبه الجزيرة الكورية إلا أنه ما زالت حالة الشك، واللايقين تهيمن على الولايات المتحدة وحلفائها في منطقة شرق آسيا تجاه سعي بيونج يانج نحو السلام. وفي هذا السياق، أشارت تقارير صينية أن تفكيك موقع التجارب النووية "بونجي ري" كان شكليًا؛ حيث أنه لم يعد قابلًا للاستخدام، وأشار خبراء العلوم والتكنولوجيا في إحدى الجامعات الصينية إلى أن تجارب بيونج يانج الأخيرة أدت إلى انهيارات صخرية بالجبل الذي يعلوه موقع التجارب بما يوحي أن كوريا الشمالية لم تتنازل عن شيء كبير بقرار تفكيك موقع "بونجي ري"(6). برزت هذه الرؤية في تردد الجانب الأمريكي للمشاركة في القمة؛ حيث أعلن ترامب على حسابه على "تويتر" إلغاء القمة نتيجة ما وصفه "بالعدائية المتصاعدة من جانب كوريا الشمالية" وذلك قبل أن يغير رأيه لاحقًا، ومن جانبه ألمح وزير الخارجية "بومبيو" أن الولايات المتحدة لن تستكمل المحادثات إذا شعرت بعدم إيجابية كوريا الشمالية نحو قضية إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.

استراتيجية الولايات المتحدة تجاه كوريا الشمالية ما بين الإغراء والمواجهة

تنتهج الولايات المتحدة الأمريكية سياسة "العصا والجزرة" في التعاطي مع عملية الصراع في شبه الجزيرة الكورية؛ حيث ترى نجاح استراتيجية المقاطعة الاقتصادية التي قادتها ضد بيونج يانج حافزًا لجذب كوريا الشمالية نحو السلام والتخلي عن المشروع النووي مقابل دعم الاستثمار، والمساعدة في رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على بيونج يانج نتيجة تجاربها النووية، وتطويرها للصواريخ الباليستية. واتخذت الاستراتيجية الأمريكية لمواجهة كوريا الشمالية أكثر من منحى، سنحاول إيجاز جانب منها فيما يلي:

تجفيف مصادر العملة الصعبة

تشير التقارير الاقتصادية أن كوريا الشمالية لم تعد تتحمل الحظر الاقتصادي المفروض عليها، وعملت الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية على تجفيف مصادر الاقتصاد الكوري الشمالي من العملة الصعبة.

 شهد الميزان التجاري بين الصين وكوريا الشمالية انخفاضًا حادًا نتيجة للضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على الصين لتقليل اعتمادها على الجانب الكوري الشمالي. وعلى الرغم من العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بكين وبيونج يانج، لم تستطع بكين تجاوز العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية؛ حيث سجلت الواردات الصينية أدنى مستوى لها خلال 4 سنوات، وأكد المتحدث باسم هيئة الجمارك الصينية أن الواردات من كوريا الشمالية تراجعت بنسبة 81.6% أواخر 2017، فيما هوت الصادرات الصينية إلى كوريا الشمالية في الفترة ذاتها إلى 23.4 بالمئة عن مستواها قبل عام(7).

في إطار خطة واشنطن وحلفائها لتجفيف منابع العملة الصعبة عن حكومة بيونج يانج، استجابت الصين للضغوط الدولية؛ حيث قامت اواخر عام 2017 بإجبار العمال الكوريين الشماليين للعودة إلى وطنهم، ورفضت تمديد تأشيراتهم، كما أنها فرضت تشديدات كبيرة على إصدار تأشيرات جديدة لهم. وفي سياق متصل، أمرت الحكومة الصينية بإغلاق كافة الشركات الكورية الشمالية بها خلال 120 يوم من تاريخ إصدار الأمر(8).

ولمّا كانت العمالة الكورية الشمالية من أهم مصادر جلب العملة الأجنبية في منطقة الخليج العربي؛ حيث يتراوح عددها مابين 5-10 آلاف عامل، مارست الولايات المتحدة ضغوطًا كبيرة للحد من الاعتماد على هذه العمالة، ودعا مسئولون بوزارة الخزانة الأمريكية قادة دول الخليج إلى تشديد الرقابة المالية، وتقليص عدد العمال الكوريين الشماليين، والذين يعمل معظمهم في مجال التشييد والبناء.

وفي هذا السياق أبدت حكومتي الكويت وقطر  التزامهما بقرارات الأمم المتحدة الموجهة ضد بيونج يانج، وقامت الكويت بتخفيض التمثيل الدبلوماسي مع كوريا الشمالية إلى قائم بالأعمال، كما أنها منعت إصدار تأشيرات للكوريين الشماليين، وأوقفت الرحلات الجوية المباشرة مع بيونج يانج. وأعلنت الدوحة عن عدم تجديد عقود عمال كوريا الشمالية بها(9). من جانبها، أعلنت دولة الإمارات العربية وقف إصدار تأشيرات دخول جديدة لمواطني كوريا الشمالية، أو حتى إصدار تراخيص جديدة لأي شركات كورية شمالية(10).

اتهمت أحد تقارير وزارة الخارجية الأمريكية شركة "تشولهيوان" للإنشاءات الدولية، والتي تنفذ عمليات في الكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات، أنها تقوم باختراق حقوق الإنسان بالتنسيق مع حكومة كوريا الشمالية؛ حيث تحتجز عمال كوريين شماليين، وتفرض عليهم قيودًا في الحركة، وتحتفظ بجوازات سفرهم،  وتقوم بتعيين أفراد تابعين لحكومة كوريا الشمالية للإشراف عليهم، ولا تمنحهم من الرواتب إلا القليل(11). وهناك بعض الروايات التي اعتمد عليها الباحث تفيد أن هؤلاء المشرفين يقومون بتحويل رواتب هذه العمالة بصورة مجمعة إلى حسابات الحكومة في بيونج يانج، ولا يتركوا لهم ولأسرهم إلا نسبة ضعيفة تكاد تكفي متطلباتهم الأساسية.

ثنائية "بومبيو" و "بولتون" وعملية إحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية

                يدفع وزير الخارجية الأمريكي "بومبيو" نحو الضرورة المُلحة لعقد اتفاق جاد مع كوريا الشمالية، وأبرز "بومبيو" في تصريحاته أمام لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي أن الموقف الأمريكي من كوريا الشمالية لن يتغير، وأن إدارة الرئيس ترامب عاقدة النية لعقد اتفاقًا جيدًا مع "بيونج يانج"، وأن الإدارة الأمريكية مستعدة للانسحاب من المحادثات في أي وقت إذا لم تكن كوريا الشمالية جادة في محادثات السلام. وعكس "بومبيو" من خلال لقائه مع الرئيس الكوري الشمالي "كيم جونج أون" عن الرغبة القوية لدى قيادة كوريا الشمالية لإدراك السلام وتحسين معيشة الشعب، وإدراك النمو الاقتصادي(12).

يحاول "بومبيو" اللعب على وتر المساعدات الاقتصادية، وفتح الاستثمار مع "بيونج يانج"، ورفع الحظر الاقتصادي كمحفزات لإغراء قادة كوريا الشمالية للدفع قدمًا نحو التخلي عن البرنامج النووي بالإضافة إلى الإسهام في تحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية. وفي سياقٍ آخر، أشار "بومبيو" إلى ضرورة توفير ضمانات أمنية لنظام كوريا الشمالية، ترتكز هذه الضمانات على عدم تغيير النظام السياسي، وعدم امتلاك الولايات المتحدة لأسلحة نووية في شبه الجزيرة الكورية، وعدم نية الولايات المتحدة لمهاجمة "بيونج يانج" سواءً بأسلحة نووية أو حتى تقليدية.

يعتبر بومبيو أن هناك فرصة أمام كوريا الشمالية لضمان عودة استثمارات القطاع الخاص إذا ما تخلت سريعًا عن أسلحتها النووية، وأشار إلى ان القطاع الخاص سيسهم في إعادة بناء شبكات الطاقة المتهالكة هناك. يتسق ذلك كله مع سياسة بومبيو الخارجية القائمة على شعار "دبلوماسية قوية بدون إطلاق رصاصة". وقال بومبيو: "لمست رغبة قوية أثناء لقائي مع كيم جونج أون في رغبته لتحسين معيشة شعبه، وإدراك النمو الاقتصادي، ولن نتنازل عن أي شيء، ومطالبنا واضحة ولم تكن ملتبسة".

فور إعلان "ترامب" إلغاء لقاءه بزعيم كوريا الشمالية، برزت العديد من التحليلات السياسية التي تتعلق بخلافٍ كبير بين الرئيس الأمريكي "ترامب" ومستشاره للأمن القومي "جون بولتون" فيما يتصل بالتعامل مع الملف النووي لكوريا الشمالية خاصة أن "بولتون" من أكثر المتشددين تجاه كوريا الشمالية وإيران؛ إذ اعتبرهم في احد تصريحاته أنهما يمثلان "تهديدًا وشيكًا" للأمن القومي الأمريكي، لذا كان يدعو إلى ضربة استباقية تجاه كوريا الشمالية(13). ونفى الرئيس "ترامب" في تغريدة له على "تويتر" هذه التحليلات قائلًا: "لا خلاف على الإطلاق داخل إدارة ترامب بشأن كيفية التعامل مع كوريا الشمالية... وإذا كان هناك خلاف فلا بأس“(14).

كما أن "بولتون" يعتبر من أكثر المتشددين تجاه كوريا الشمالية وإيران؛ إذ اعتبرهم في أحد تصريحاته أنهما يمثلان "تهديدًا وشيكًا" للأمن القومي الأمريكي، لذا كان يدعو إلى ضربة استباقية تجاه كوريا الشمالية.

موقف القوى الدولية من انعقاد القمة الأمريكية الكورية الشمالية

دعا الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، والصيني لي كيكيانج في القمة الثلاثية التي جمعتهم في العاصمة اليابانية طوكيو إلى إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، وإحلال السلام وتطوير العلاقات بين الكوريتين. وطالب "مون" رئيس كوريا الجنوبية بضرورة مساهمة الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي في طمأنة النظام الكوري الشمالي أمنيًا واقتصاديًا إذا تخلت بيونج يانج طواعية عن برنامجها النووي(15). ولعبت الصين دورًا هامًا في تلطيف الأجواء ما بين واشنطن وبيونج يانج.

وفو إعلان "ترامب" عن إلغاء موعد القمة التي ستجمعه بزعيم كوريا الشمالية "كيم"، أعلنت سيول سعيها لإنقاذ القمة، والتوسط لدى الجانب الأمريكي لتضييق هوة الخلاف بين الطرفين خاصة أن سيول ترى أن هناك فرصة ذهبية لإحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية (16).

تدعم روسيا عقد لقاء القمة بين بيونج يانج، وواشنطن وتعتبر اللقاء بمثابة بداية السلام في شبه الجزيرة الكورية، لذا أعلن "بوتين" عن خيبة أمله لإلغاء "ترامب" القمة. واستنكر "بوتين" إلغاء القمة الأمريكية الكورية الشمالية خاصة أن "كيم" نفذ ما وعد به خاصة تفجير الأنفاق في ميدان التجارب(17).

وقد علق بوتين سابقاً على إلغاء القمة أنه "تلقت روسيا نبأ إلغاء القمة بمزيد من الأسف، لأننا كنا نأمل  بانفراج الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وأن تكون هذه بداية لإخلاء كامل شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية".

ختامًا؛ سترسم القمة الأمريكية الكورية الشمالية مستقبل العلاقات بين بيونج يانج، وواشنطن، ومنطقة شرق آسيا بأسرها؛ حيث اكتست القمة أهمية كبيرة على المستويين الآسيوي والدولي وهو ما برز في المواقف الدولية المختلفة التي أعقبت تغريدة الرئيس الأمريكي "ترامب" على موقع "تويتر" بإلغاء القمة، وهو ما يعني أن القمة لم تعد شأنًا أمريكيًا أو شرق آسيويًا فقط، ولكنها باتت نموذجًا يعول عليه المجتمع الدولي للحوار وتسوية المنازعات بالطرق السلمية، وسينعكس انعقاد القمة ونجاحها على قضية السلام في شبه الجزيرة الكورية بالإيجاب، وفي حالة الفشل، ستؤدي إلى استمرار العزلة الدولية لبيونج يانج، وتنامي التهديدات المحيطة بسيول التي أبدت انحيازها الكامل لاستغلال الفرصة التاريخية لإحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية. وما بين النجاح والفشل ما زال خيار كوريا الشمالية للتخلي عن كافة ترسانتها النووية محل شك، ويتجه أنصار هذا الرأي إلى صعوبة أن تتخلى كوريا الشمالية عن ترسانتها النووية التي تطورها لسنين طويلة بهذه البساطة.

على صعيدٍ آخر، يعول الكوريون الشماليون على أن تنعكس مخرجات القمة بين "كيم" و "ترامب" على أوضاعهم الاقتصادية؛ حيث وعد "ترامب" وإدارته برفع الحظر الاقتصادي عن اقتصاد كوريا الشمالية وفتح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص.

الهوامش:

1-آية عبد العزيز، قمة الكوريتين... بين الترقب الدولي والحسم السلمي (24/4/2018)، المركز العربي للبحوث السياسية، الرابط

2-رئيس كوريا الجنوبية: بيونج يانج لا تثق بوعود واشنطن (27/5/2018)، المصري اليوم، الرابط

3-كيم يعلنها: مستعد لزيارة "البيت الأزرق" في أي وقت (27/4/2018)، سكاي نيوز عربية، الرابط

4-بيونغيانغ تكرّم بومبيو بإطلاق ثلاثة أميركيين (10/5/2018)، الحياة، الرابط

5-كوريا الشمالية تكشف تفاصيل خطة لتفكيك موقع التجارب النووية (12/5/2018)، الحياة، الرابط

6-لماذا أوقفت كوريا الشمالية تجاربها النووية؟ (29/4/2018)، BBC عربي، الرابط

7-واردات الصين من كوريا الشمالية تسجل أدنى مستوى في 4 سنوات (12/1/2018)، CNBC عربية، الرابط

8-الصين ترغم عمال كوريا الشمالية على العودة إلى وطنهم (3/10/2017)، الشروق، الرابط

9-قطر والكويت توقفان تجديد تأشيرات عمال كوريا الشمالية (19/9/2017)، رويترز، الرابط

10-الإمارات توقف التأشيرات مع كوريا الشمالية وتنهي مهمة سفيريهما (13/10/2017)، الخليج أونلاين، الرابط

11-العمالة في دول الخليج بوابة واشنطن لخنق كوريا الشمالية (31/10/2017)، العربي الجديد، الرابط

12-واشنطن تعد بيونغيانغ بـ «إعادة بناء اقتصادها» إذا تخلت عن أسلحتها النووية (12/5/2018)، الحياة، الرابط

13-كوريا الشمالية تهدد بإلغاء القمة بين زعيمها ودونالد ترامب (16/5/2017)، BBC عربي، الرابط

14-ترامب: لا خلاف داخل الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع كوريا الشمالية (26/5/2018)، رويترز، الرابط

15-بكين وطوكيو وسيول تدعو الى نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية (9/5/2018)، فرانس 24، الرابط

16-سيول تقترح «التوسط» بين بيونغيانغ وواشنطن والشمال يشترط تسوية «ملفات» للتعامل معها (18/5/2018)، الحياة، الرابط

17-روسيا تأسف لإلغاء القمة بين ترامب وكيم (24/5/2018)، روسيا اليوم، الرابط

شارك