الامتحانات الالكترونية وانعكاساتها على طلاب الصف الأول الثانوي

السبت 29/ديسمبر/2018 - 12:53 ص
طباعة الامتحانات الالكترونية
 
محمود الرامي

     اتسعت دائرة الجدال، في الثلاثة أشهر الماضية، بين الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، والتعليم الفني، وطلاب الصف الأول الثانوي، وأولياء أمورهم، لأنهم الطرف الرئيس، في نظام الثانوية العامة التراكمي، الذي بدأ تطبيقه تجريبياً هذا العام الدراسي 2018/2019، ويأتي في مقدمة أهدافه: احتساب مجموع الطالب وفقاً لدرجاته في 12 امتحاناً يؤديهم خلال سنواته الثانوية الثلاث، والتحول إلى التعليم الرقمي، من خلال إتاحة المناهج في صورة رقمية، على بنك المعرفة المصري، وتغيير نظام التقييم الورقي وفلسفته، إلى نظام إلكتروني، تقيس أسئلته، مهارات الفهم والاستنتاج والبناء على المعلومات.

     منح الوزير، لأطراف القضية، مسوغات التمرد على النظام الجديد، ففي ديسمبر 2017، أعلن الوزير، توفير مليون جهاز تابلت، لطلاب الصف الأول الثانوي، ومعلمي ونظار المرحلة الثانوية، مع بداية هذا العام الدراسي، وكان يفترض أن يطلع الطالب الآن، على المناهج الرقمية، ويجري امتحاناته إلكترونياً، بالتابلت، والحقائق الآن، بعد مرور ما يزيد عن 90 يوماً، من الدراسة، تخبرنا، بوجود حالة من الربكة في المدارس الثانوية؛ لأن التابلت لم يوزع على الطلاب، والمدارس لم تجهز تقنياً، لاستقبال التجربة الجديدة، ما أفقد الوزير، مبررات الاستمرار في التجربة، لا سيما في تقدير الطلاب وأولياء أمورهم.

     تراجع الوزير، خطوة إلى الوراء، بعدما عرقلت تلك العوائق، سير التجربة، وقرر إرجاء نظام الامتحانات الإلكتروني، إلى الفصل الدراسي الثاني، والعودة إلى النظام الورقي، في امتحانات الفصل الدراسي الأول، التي تبدأ في 13 يناير القادم، وعلى ما يبدو أن الوزير يرتدي درعاً واقياً، إذ أن سهام النقد التي يصوبها الجمهور إليه، لا تؤثر فيه، ولا يظهر اهتماماً بها، وتستجمع الكتل الرافضة لتطبيق النظام في الوقت الحالي، انتقاداتها حول ثلاثة محاور رئيسية:

1-     افتقار المدارس للبنية التحتية اللازمة لتشغيل التابلت.

2-     عدم تأهيل المعلمين والطلاب للتعامل مع التعليم الرقمي والامتحانات الإلكترونية.

3-     ضيق الوقت أمام الوزارة لتغير المناهج وطرق التدريس القديمة لتناسب الفلسفة الجديدة.

أولاً- تجربة الامتحانات الإلكترونية في الإمارات

     قبل أن نخوض في تجربة التابلت، وإجراء الامتحانات إلكترونياً، في مصر، وتبعات ذلك على طلاب الصف الأول الثانوي، نعرج على منطقة الخليج العربي، لنستشرف، من هناك، مستقبل نظام الامتحانات الجديد في مصر، من خلال الاستفادة من تجربة دولة الإمارات، في تطبيق نظام الامتحانات الإلكتروني، من خلال التابلت، إذ يسعى الوزير المصري إلى المضي قدماً نحو ما مضى إليه الإماراتيون، وبدلاً من المفاجأة بنتائج التجربة المصرية، سنحاول بقراءة استشرافية في التجربة الإماراتية، التنبؤ بالسيناريوهات المحتملة، إذ تعد تجربة الإمارات، نموذجاً قابلاً للتكرار في مصر.

     قبل أن نعرف تفاصيل التجربة الإماراتية، نعرض نظام المراحل التعليمية هناك، ونوضح  بعض المصطلحات، حتى نتمكن من فهم التفاصيل بدقة:

·       مدارس النخبة: وهي توازي مدارس المتفوقين في مصر، إذ يدخلها الطلبة المتفوقين أكاديمياً من الصف السادس إلى الثاني عشر، وتتركز الدراسة فيها على الرياضيات والعلوم.

·       المدارس التخصصية: وهي توازي المدارس الثانوية الفنية في مصر.

·       المسار المتقدم: تطلق على الشعبة الأكثر عمقاً في المواد العلمية في المرحلة الثانوية، وتتشابه مع الشعبة العلمية في مصر.

·       المسار العام: هي الشعبة الأقل عمقاً في المواد العلمية، في المرحلة الثانوية، وتركز على العلوم الإنسانية، وتتشابه مع الشعبة الأدبية في مصر.

·       المرحلة الأولى من التعليم ( توازيها المرحلة الابتدائية في مصر) تبدأ من الصف الأول حتى الخامس.

·       المرحلة الثانية (توازيها المرحلة الإعدادية) من السادس حتى التاسع.

·       المرحلة الثالثة (توازيها المرحلة الثانوية) من العاشر حتى الثاني عشر.

·       ينقسم العام الدراسي إلى ثلاثة فصول دراسية:

-         الفصل الدراسي الأول يبدأ من سبتمبر حتى ديسمبر.

-         الفصل الثاني من يناير حتى مارس.

-         الفصل الثالث من أبريل إلى مايو.

·       تبدأ امتحانات نهاية العام الدراسي/ الفصل الدراسي الثالث في نهاية مايو.

المرحلة الأولى من التجربة (المرحلة التمهيدية/ التجريبية)

     وفقاً لصحيفة "الإمارات اليوم" و"الفُجيرة اليوم" الإماراتيتين؛ فقد أعلن المهندس حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم الإماراتي، بدء تطبيق اختبارات أسبوعية إلكترونية للطلبة، في العام الدراسي السابق 2017-2018، في بعض الصفوف الدراسية، في مدارس دبي والمناطق الشمالية، في 7 مواد دراسية فقط، هي الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، والأحياء، والعلوم، واللغة العربية، واللغة الإنجليزية، وتعد تلك الاختبارات، خطوة تمهيدية لامتحانات نهاية العام التي أجريت في مايو الماضي.

     وحددت وزارة التربية والتعليم الإماراتية، خمسة أهداف للاختبارات الإلكترونية التجريبية هي: تجريب المفردات الاختبارية، ومدى استجابة الطلاب لها، وتدريب الطلبة على بيئة الاختبارات الإلكترونية والإجراءات المصاحبة لها، والوقوف على جاهزية البيئة التقنية للمدارس، وكذلك تدريب منسقي الاختبارات الإلكترونية وإدارات المدراس، على التعامل مع الاختبارات الإلكترونية، وهي نفس الأهداف، التي يصبو إليها الوزير المصري، خلال هذا العام التجريبي في المدارس الثانوية.

     ويمتد زمن الاختبار -التجريبي- من 10 إلى 15 دقيقة كحدّ أقصى، على أن يكون التصحيح تلقائياً ضمن النظام الإلكتروني للاختبارات، وذلك في الفصل الدراسي الثاني، استعداداً لتطبيقها، في امتحانات نهاية العام، في مايو.

المرحلة الثانية (الامتحانات إلكترونية بالكامل)

     نشرت صحيفة "البيان"، الإماراتية، خبراً في 15 مايو الماضي، ينص على، إعلان الدكتور حمد اليحيائي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناهج والتقييم، أن جميع اختبارات طلبة المدرسة الإماراتية، أصبحت إلكترونية.

     وقال اليحيائي، إن الاختبارات الإلكترونية التجريبية، حققت نجاحاً كبيراً ولافتاً، وتميزت ردود الفعل، سواء من المتقدمين للاختبارات أو الكوادر التدريسية، بالإيجابية والاستحسان، كون عملية التحول من النظام الورقي إلى الإلكتروني جاءت بسلاسة، ودعمت من عملية التقييم.

     في 20 مايو 2018، أجريت امتحانات نهاية العام الدراسي، في كل المواد الدراسية، أي في 9 مواد ، بصورة إلكترونية كاملة، بعد نجاحها تجريبياً، في مارس وفق تصريح المسؤول الحكومي الإماراتي.

      أجرت بعض الصحف الإماراتية، وفي مقدمتها: الخليج، والإمارات اليوم، والفُجيرة، تقاريراً تتعلق بسير الامتحانات النهائية، التي خصص للامتحان الواحد منها، ساعة كاملة للإجابة، وذكرت أن عدداً من لجان امتحانات نهاية العام الدراسي، شهد مشكلات تقنية أثناء أداء الطلبة امتحان مادة التربية الإسلامية.

      ومن خلال متابعتنا لما نشرته تلك الصحف، وتغريدات عدد من الطلاب، والقائمين على الامتحانات، على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، توصلنا إلى المعلومات التالية:

·       أفاد الطالب عبدالرحمن جمال، في الصف الثامن بإحدى مدارس دبي، بأنه فوجئ في بداية الامتحان بتعطل لوحة مفاتيح التابلت الخاص به.

·       ذكر الطالب عمر أحمد، في الصف التاسع بإحدى المدارس الحكومية في دبي، أنه نسي التابلت الخاص به في المنزل، ولم يتذكر أنه سيؤدي امتحان نهاية العام الدراسي في التربية الإسلامية إلكترونياً، إلا بعد حضوره إلى المدرسة.

·       أوضح بعض الطلاب، أن التحدي الأكبر هو ما قد يحدث أثناء أداء الامتحان من أعطال فنية، فإن ذلك يؤدي إلى استنزاف الوقت لإيجاد الحل البديل.

·       أكد مديرو المدارس أن الامتحان الإلكتروني للصفوف: الخامس، والثامن، والتاسع، شهد بعض المشكلات، منها تعطل بعض أجهزة الحاسوب اللوحي «التابلت» الخاصة بالطلبة، إضافة إلى أن عدداً من الطلبة نسوا أجهزة التابلت الخاصة بهم في بيوتهم.

·       ذكر مديرو المدارس، أن التحدي الأكبر الذي يواجه المدارس في الامتحانات الإلكترونية هو انقطاع التيار الكهربائي، فإن ذلك يعطل جميع الأجهزة، لافتين إلى أنه أثناء أداء طلبة المنازل امتحاناتهم إلكترونياً، انقطع التيار الكهربائي في بعض المدارس، ما اضطر الوزارة إلى إعادة الامتحان لهم مرة أخرى في وقت لاحق.

·       حدوث خلل فني مفاجئ للشبكة الإلكترونية، التابعة للوزارة،حال دون تنفيذ الاختبارات الإلكترونية، التي كان مقرراً انعقادها في الساعة الثامنة والنصف صباحاً في مادة العلوم للصف الخامس والثامن.

·       تكرر الخلل الفني، في مادة الرياضيات للصف التاسع في مدارس النخبة والمدارس التخصصية، وللصف العاشر العام في مادة الفيزياء، والعاشر المتقدم في الرياضيات، وفي مادة الرياضيات للصف الحادي عشر العام والمتقدم، ما دفع كل المدارس إلى التحول للامتحانات الورقية بعد مرور نصف الساعة من بدء الامتحان، بعد أن وجهت القيادات العليا بالوزارة، بسرعة التحول للورقي.

·       أبدى طلبة من صفوف مختلفة استياءهم من إحداث هذه الربكة، معربين عن أملهم في أن تحاسب الوزارة المسؤولين عما حدث، خاصة أنها ليست المرة الأولى.

·       انحصرت عدة شكاوى، في أن زمن الامتحان لا يلائم كم الأسئلة، ووقوع أخطاء في الورقة الامتحانية؛ في عدم وجود إجابات صحيحة ضمن الخيارات المخصصة لبعض الأسئلة الواردة، كما شكا الطلاب من أن هناك سؤال اختيار من متعدد يضم 20 سؤالاً، خصص لكل سؤال 5 درجات، ما يجعل الفرصة ضعيفة أمام الطالب لتحصيل أكبر كم من الدرجات.

     وبناءً على ما سبق، اتخذت الوزارة، قراراً بتحويل الاختبارات الإلكترونية إلى ورقية في جميع الامتحانات المقبلة لجميع الصفوف الدراسية.

 

المرحلة الثالثة (الرجوع إلى الامتحان الورقي)

     مع بداية هذا العام الدراسي الجديد 2018/2019، الذي من المقرر أن تبدأ خلاله تجربة الامتحانات الإلكترونية في مصر، قررت وزارة التربية والتعليم الإماراتية، عودتها إلى  نظام الامتحانات الورقي، والتصحيح اليدوي، بعد تجربة الامتحانات الإلكترونية التي طبقتها العام الماضي.

    وعزا مصدر في الوزارة الإماراتية، التحول إلى النظام الورقي في الامتحانات مرة أخرى، إلى عدم جاهزية منظومة الاختبارات الإلكترونية التي أطلقتها العام الماضي، ومن ثم ستكون عملية تصحيح الإجابات يدوياً، ضماناً لتحقيق التقييم الدقيق لإجابات كل طالب.

     وفي نهاية هذه القراءة الموجزة في تجربة الامتحانات الإلكترونية، في مدارس دولة الإمارات، السابق تفنيد مراحلها وتطوراتها، يمكننا أن نقدم عدداً من الملاحظات والتوصيات التي ينبغي لوزير التعليم المصري، أن ينتبه إليها، لو قرر الاستمرار في التجربة، وعدم سحبها، وسنحاول ربط هذه التوصيات بالتحديات، على النحو التالي:

·       تطوير البنية التحتية في المدارس المصرية، لا سيما بالتعاون مع وزارة الكهرباء، لضمان عدم انقطاع التيار الكهربائي في أثناء الامتحان، وتوفير بديل آمن في حالة انقطاعه.

·       وجود فريق صيانة، في كل مدرسة، جاهز لإصلاح أعطال التابلت المفاجئة، في أثناء الامتحان.

·        نتائج المرحلة التجريبية، يمكن أن تختلف عن نتائج التطبيق الكلي الفعلي؛ لذلك على الوزير تقدير مجريات كل مرحلة بصورة منفصلة، ووضع استعدادات وتجهيزات لمرحلة التشغيل الفعلي، تفوق استعدادات الوضع التجريبي.

·       انتظار الوزير لحين اكتمال الصورة، وعدم التسرع بالتصريحات، عند أول مؤشر إيجابي أو سلبي، حتى لا تهتز ثقة الجمهور به، فالتجربة حققت نجاحاً أولياً في الإمارات في مرحلتها التجريبية؛ ثم انكشفت عواقبها المخيبة للآمال فيما بعد.

·       الاستعداد الفوري، للتحول من نظام الامتحانات الإلكتروني، إلى الورقي، لمواجهة أحد الظروف التالية: نسيان الطالب للتابلت الخاص به في منزله، انقطاع التيار الكهربائي أو الإنترنت، حدوث  خلل في الشبكة الإلكترونية التابعة للوزارة، وأعطال من هذا القبيل، وتجدر الإشارة إلى أن هذا الاستعداد هو الذي حافظ على سير الامتحانات في الإمارات، حين تكررت الأخطاء الفنية في أثناء الامتحانات، فوجهت القيادات العليا بالوزارة بسرعة التحول للورقي، بناءً على استعداداتها المسبقة لمواجهة تلك الظروف الطارئة.

·       تأمين البرمجيات والشبكات الخاصة بالوزارة، لمنع تسريب الامتحانات واختراقها؛ إذ أن مشكلة تسريب الامتحانات واقعة شائعة التكرار في المدارس والجامعات التي طبقت النظام الإلكتروني.

·       مراعاة مناسبة المدة الزمنية المخصصة للإجابة عن كل امتحان، لعدد الأسئلة، ودرجة صعوبتها.

     تساهم هذه النصائح، في تخفيف حدة الانتقادات، التي يصوبها المنتقدون نحو الوزير، ولكن الخيار الأكثر رشداً ووعياً، سحب التجربة من المدارس، لحين تطوير البنية التحتية، واكتمال التجهيزات الفنية والتقنية في المدارس، وعمل دعايا جيدة للفكرة، وزيادة الوعي بأهميتها وأهدافها، وكذلك تدريب الطلاب والقائمين على الامتحانات، على النظام الرقمي، لا سيما أن الأداة التي يمتحن الطالب من خلالها، لم يستلمها، ولم يتعرف عليها حتى الآن.

     يخبرنا التقرير الأخير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، أن النظام التعليمي الإماراتي، يحتل المركز الأول عربياً، والـ 45 عالمياً، في التصنيف العالمي لجودة التعليم، بينما تقبع مصر في المرتبة المائة، ورغم إمكانيات الإمارات الاقتصادية والعلمية والتقنية، إلا أن تجربتها تعثرت، وبالتالي ضعف الإمكانيات الذي تعانيه المدارس المصرية، والعوامل الأخرى التي فندنا إياها، ستؤدي إلى تعثر أشد ألماً.

     تعطي الحقائق القادمة، الخيار الأكثر رشداً ووعياً، الذي أشرنا إليه، أهمية فائقة؛ نظراً لأننا سنتطرق إلى إشكالات ذات صلة.

ثانياً- تحليل الجدل القائم حول امتحانات الصف الأول الثانوي

     تؤول مجموعة من الإشكالات، في الوقت الحالي، بطلاب الصف الأول الثانوي، إلى دائرة الحيرة والقلق، نظراً، لقرب موعد امتحاناتهم، وتخبط القرارات الوزارية من حولهم، فيما يخص نظام وآليات امتحانهم؛ لذلك نفسر أسباب نشأة كل إشكالية، وكشف الغموض وإزالة الالتباس، وفقاً لآحدث تصريحات وزارة التربية والتعليم، بعد التأكد من خلوها من الإدعاءات و الإشاعات:

الامتحان سيكون إلكترونياً أم ورقياً؟!

     نتج هذا التساؤل، نتيجة لعدم تسلم الطلاب التابلت، مع علمهم المسبق، بأنهم سيجرون امتحاناتهم إلكترونياً هذا العام، من خلاله، وفقاً للخطة المعلنة، على النحو التالي: يرسل المركز القومي للامتحانات، الامتحان إلى التابلت الخاص بكل طالب على حده، ويكون محدداً بزمن للإجابة، أقصر من زمن الامتحانات الورقية، وعند انتهاء الطالب من الإجابة، والضغط على Submit، يعود الامتحان بإجابته إلى المركز مرة أخرى، الذي بدوره يوزعه على معلمين في أماكن مختلفة للتصحيح، ثم تظهر النتيجة، بشكل إلكتروني دون تدخل العنصر البشري.

     والواقع الذي أدى إلى ذهاب هذا المخطط، أدراج الرياح، أن التابلت لم يوزع على الطلاب، وما أعلنته الوزارة، أن مدن القناة، المتمثلة في ثلاث محافظات فقط، من أصل 27 محافظة، وهي: السويس، ودمياط، وبورسعيد، ستستلمه خلال الأيام القادمة، وباقي المحافظات تباعاً، ويرجع هذا التأخير إلى ثلاثة أسباب رئيسية:

1-     تأخر وصول شحنات التابلت كاملة من شركة "سامسونج إلكترونكس" وإرسالها من الخارج عبر البحر على فترات متباعدة.

2-     عدم وصول المدارس البالغ عددها 2530 مدرسة ثانوية، إلى التجهيزات التكنولوجية اللازمة لتشغيل التابلت.

3-     عدم انتهاء وزارة الاتصالات من توصيل شبكات الفايبر "كابلات الألياف الضوئية" إلى المدارس، وهو التعاون الذي سعت إليه الوزارة لتطوير البنية التحتية في المدارس.

     ونظراً لتلك التطورات، التي يبدو أنها لم تكن في مقدرات الوزير؛ فإن امتحانات الفصل الدراسي الأول، ستكون ورقية وليست إلكترونية، في كل المحافظات، على أن تجرى إلكترونية في الفصل الدراسي الثاني، في حالة وصول التابلت إلى الطلاب.

     تشبه امتحانات الصف الأول الثانوي هذا العام، نظام البوكليت، إذ تشهد دمج ورقتى الأسئلة والإجابة معاً؛ للاستفادة بوقت الامتحان، بالإجابة المباشرة عن الأسئلة دون نقلها إلى كراسة الإجابة، كما أنها تساهم فى تصحيح كراسات الإجابة بسهولة.

     تجدر الإشارة إلى أن الدكتور بدر العيسى، وزير التربية والتعليم العالي الكويتي الأسبق، وزع 80 ألف جهاز تابلت، على طلاب المرحلة الثانوية ومعلميهم، في العام الدراسي 2015-2016، وطالته وقتها موجة من الانتقادات، لعدم توفر البنية التحتية في المدارس الكويتية، وحتى يخدر المنتقدين، تعاون مع شبكة الاتصالات الكويتية، وهي موازية لوزارة الاتصالات المصرية، لتجديد شبكة الألياف الضوئية في المدارس، ورغم ذلك، فشلت التجربة، لأسباب تتعلق بالبنية التحتية، وتدريب وتأهيل المعلمين والطلاب، وغير ذلك، وهو نفس السيناريو، الذي يكرره وزير التعليم المصري، الآن، اعتقاداً منه، بأن البنية التحتية، تقتصر على كابلات الفايبر "الألياف الضوئية".

نظام امتحان الـOPEN BOOK

     في بادئ الأمر، كان نظام امتحان الكتاب المفتوح، مجرد فكرة، وما سبب الالتباس أن الوزير أعلن عنها، وهي ما زالت في مهدها، إلا أنها انتقلت بعد قليل من خيال الوزير إلى المنشورات الرسمية، التي أرسلتها الوزارة إلى المديريات التعليمية، التي بدورها أرسلتها إلى الإدارات التعليمية، ليتمكن الطالب من اصطحاب كتابه المدرسي، إلى داخل لجنة الامتحان.

     وأوضحت الوزارة عبر صفحتها الرسمية، على فيسبوك، أنه يوجد نوعين من الامتحانات لطلاب الصف الأول الثانوى، الأول: امتحانات المواد التي تضاف إلى المجموع، وهي المواد المسموح للطالب، بالدخول إلى امتحاناتها، بالكتاب المدرسي، والنوع الثاني: امتحانات المواد التي لا تضاف إلى المجموع، وهي المواد التي لن يسمح للطالب باصطحاب الكتاب في امتحاناتها.

    من المثير للانتباه، أن امتحان الكتاب المفتوح، يقيس استيعاب الطلبة للمنهج، ومدى قدرتهم على البحث عن المعلومة وإيجادها وهم في ضغط الاختبار، وليس الحفظ، وفي نفس الوقت، لم تتشكل لجنة، لوضع مناهج دراسية متطورة، تناسب الفلسفة الجديدة، ولم يتدرب الطلاب على نوعية الأسئلة الجديدة، التي من الصعب التأقلم عليها في ليلة وضحاها، بعدما خضعوا تسع سنوات في نظام الحفظ والتلقين، كما أن طرق التدريس القديمة ما زالت قائمة؛ وبالتالي تلك الدعائم كانت يجب أن  يرتكز عليها نظام امتحان الكتاب المفتوح، وهو ما تجاهله الوزير في رحلة البناء.

آلية امتحانات العام التجريبي (الصف الأول الثانوي 2018/2019)

     والسبب في هذه الإشكالية، ثلاثة عوامل:

1-     عدم قدرة الطلاب على التفرقة بين البنود العامة للثانوية التراكمية، وبين البنود المعدلة لتناسب طبيعة هذا العام التجريبي بسبب زخم القرارات الوزارية وتشابهها.

2-     تزايد عدد التعديلات الطارئة، على  نظام العام التجريبي؛ بسبب تأخر توزيع التابلت على الطلاب لعوامل تتعلق بعدم جاهزية البنية التحتية ولأسباب فنية. 

3-     تعديل جدول امتحانات الصف الأول الثانوي، ثلاث مرات: وترحيل الامتحان الثاني للفصل الدراسي الأول إلى الفصل الدراسي الثاني، في التعديل الأخير.

     ويمكن إيجاز الآلية الجديدة، لامتحانات العام التجريبي فقط، في ضوء التعديلات الأخيرة، على النحو التالي:

·       يمتحن الطالب أربع مرات امتحانية، بإجمالي 12 مرة خلال المرحلة الثانوية كلها.

·       يؤدي الطالب الامتحان الأول في يناير (ورقياً)، ولن يضاف إلى المجموع، ولا يتوقف عليه النجاح أو الرسوب.

·        الامتحان الثاني في مارس، ولن يضاف إلى المجموع ولا يتوقف عليه النجاح أو الرسوب.

·        والثالث في مايو، والرابع في يونيو، ويتوقف عليهما النجاح أو الرسوب، ولا يضافا إلى المجموع التراكمي.

-          أي سيؤدي الطالب، امتحاناً واحداً فقط في الفصل الدراسي الأول، وثلاثة امتحانات في الفصل الدراسي الثاني، مع الأخذ في الاعتبار أن النظام الامتحاني الإلكتروني للفصل الثاني يتوقف على تسلم الطلبة للتابلت، فإن لم يتسلموه ستجرى ورقياً كما امتحان يناير.

-          تحتسب للطالب الدرجة الأعلى في الامتحان الثالث والرابع (لا تضاف إلى المجموع).

·       منهج الفصل الدراسي الأول، يمتحن فيه الطالب في شهر يناير فقط، ولن يُسأل فيه مرة أخرى في امتحانات الفصل الثاني.

ثالثاً- أحدث تطورات التابلت بعد بدء العام الدراسي

     نشير إلى أننا نقدم أحدث التطورات فقط، وقد سبق أن حللنا، الأبعاد والتداعيات، وذكرنا الخلفيات التاريخية، وتنبأنا بالسيناريوهات المحتملة، لتجربة التابلت، قبل أن يبدأ العام الدراسي 2018/2019 بنحو عشرة أشهر، في تحليل نشره المركز العربي للبحوث والدراسات يوم الثلاثاء 27 فبراير 2018.

المواصفات الفنية للتابلت

     وقعت وزارة التربية والتعليم، في 29 يوليو الماضي، عقداً، بأمر توريد 708 ألف جهاز تابلت، مع شركة سامسونج إلكترونكس، الكورية، بعد المفاضلة بين 64 عرضاً، قدمتهم شركات تكنولوجية مختلفة حول العالم، إلى الوزارة، ويأتي التابلت بإصدار جديد مخصص لطلبة المدارس فقط، ولا يتوفر في الأسواق للمستخدم العادي، وهو إصدار Samsung Galaxy Tab A6 .

     إجمالاً، يأتي التابلت بإمكانات متطورة، لا تقل عن الإصدارات الموازية في السوق، إذ يأتي بذاكرة عشوائية Ram: 3 جيجا بايت، وكاميرا خلفية: 8 ميجا بيسكل، وأخرى أمامية بدقة: 2 ميجا بيكسل، ويأتي بمعالج من طراز Octa-core بسرعة: 1.6 جيجا هيرتز، ويمتلك شاشة بحجم 10.1 بوصة.

     ونذكر أن التابلت، لا يسمح بتحميل أي برامج خارجية، غير البرامج التعليمية التي تحددها الوزارة، من خلال بنك المعرفة المصري، ويعتمد الطالب على شبكة الإنترنت الخاصة بالمدرسة، في أثناء تواجده في داخلها، أما عندما يذاكر في منزله، فإنه يعتمد على شريحة المحمول الخاصة به، إذ أن الجهاز يدعم تشغيل خدمة الـ4G.

     وفي أثناء تواصلنا مع شركة سامسونج إلكترونكس، حصلنا على البيانات التالية:

1-     سعر تغيير الشاشة، يبلغ 1750 جنيهاً، وسعر البطارية: 500 جنيهاً.

2-     أضافت سامسونج قسم خاص في خدمة العملاء، لخدمة تابلت طلبة المدارس، وذلك عند النقر على الرقم 9 عند الاتصال بالخط الساخن 16580.

3-     الفروع المخصصة لخدمة وصيانة تابلت المدارس، يبلغ عددها 60 فرعاً في أنحاء الجمهورية، بما فيها من محافظات الصعيد: المنيا، وأسيوط، وسوهاج، وقنا.

4-     نفت ما نشرته الوزارة، بأن التابلت يصمد، دون الحاجة إلى شحنه كهربائياً، أمام استخدام الإنترنت، أو عرض مقاطع الفيديو، حتى 13 ساعة، بينما ذكرت أن التابلت يأتي ببطارية سعتها 7300 مللي أمبير، وأوضحت أن مدة صمود البطارية تختلف حسب الاستخدام ووفقاً لعوامل عديدة، مثل:  قوة الشبكة وإضاءة الشاشة.

     وهنا يجدر القول، بأن أعداد التابلت المعلنة العام الماضي، كانت مليون جهاز، بينما تقلص العدد عند توقيع العقد إلى 708 فقط.

     هناك مجموعة من التحديات المتوقعة، من ذي قبل، استطاع الوزير تجاوزها، وهناك مجموعة أخرى ما زالت تهدد نجاح التجربة، ونخلصها فيما يلي:

تحديات تجاوزها الوزير

1-     القلق بشأن جودة صناعة التابلت، وسرعة تلفه، وتجاوزها الوزير بتعاقده مع شركة عملاقة تتمتع بسمعة طيبة، وهي الشركة الكورية الجنوبية، سامسونج.

2-     الخشية حيال بطئ التابلت، وضعف إمكانياته، بينما تم حلها بأمر توريد إصدار حديث من التابلت.

3-     التخوف من عدم وجود مراكز صيانة معتمدة لصيانة التابلت، وتم التغلب عليها بتوفير 60 فرعاً في مختلف أنحاء الجمهورية.

4-     اختراق أجهزة الطلبة وسرقة بياناتهم، وتم حلها بدعم أجهزة التابلت، بببرنامج  KNOX MDM لتأمين بيانات التابلت وإدارة محتواه.

تحديات ما زالت تهدد التجربة

1-     غلاء قطع غيار أسعار التابلت، إذ أن الطالب يتحمل نفقة إصلاح جهازه إذا تعطل؛ كما أن الوزير فرض مؤخراً، غرامة قدرها 4500 جنيهاً على الطالب الذي تلف جهازه أو سُرق منه أو فقده لأي سبب.

2-     الحاجة إلى مزيد من الوصلات الكهربائية في الفصول، ووضع نظام يؤمن الطلاب من مخاطر استخدام التيار الكهربائي عند شحن التابلت.

3-     ضيق الوقت لتوعية الطلاب وأولياء الأمور والإدرات المدرسية بالفكرة.

4-     عدم تدريب وتأهيل الطلاب والمعلمين للتعامل مع التابلت.

5-     عدم وضع مناهج دراسية حديثة  وطرق تدريس تناسب الفلسفة الجديدة.

6-     ضعف البنية التحتية؛ رغم السعي إلى تطويرها بكابلات الفايبر، إلا أن هذا ليس كافياً لإنجاح التجربة وفقاً لمتابعتنا لتجربة التابلت في الكويت.

7-     لا جديد في بنك المعرفة المصري، إذ أن المحتوى الذي يمكن أن يستفيد منه طالب الصف الأول الثانوي يقتصر على وجود الكتب الدراسية بصيغة PDF، ومقاطع فيديو تشرح الدروس بطريقة ليست ابداعية، والحقائق تذكر أن هذا المحتوى كان موجوداً على موقع وزارة التربية والتعليم بالفعل، إذ تم نقله فقط، وما أضيف إليه فقط بعض الروابط التشعبية، لو أراد الطالب الإطلاع على مواضيع ذات صلة بمادته، والجدير بالذكر أن ما تم تحميله على البنك أربع مواد فقط: الكيمياء، والفيزياء، والأحياء، والرياضيات.

     إن الوزير ابتكر مخرجاً يطرد منه الانتقادات التي تعكر صفوه، بأن جعل الصف الأول الثانوي، هذا العام، عاماً تجريبياً، لا تضاف درجاته إلى المجموع التراكمي، ووضع مسوغاً رئيسياً لهذا القرار، وهو عدم تحميل الطلاب التخبط الذي يمكن أن ينشأ نتيجة لحداثة النظام، والمتأمل في علاقة القرار بهذا المسوغ، يجدها علاقة منزوعة الوجاهة، وجدت كواجهة وستار لأمرين، الأول: أن يجد الوزير باباً يخرج منه عند إلقاء اللوم عليه، والثاني: أن يبدو حريصاً على إبعاد اضطراب هذا العام عن طلابه، وهذه النقاط الأربع  تكشف لنا إن كان المسوغ الذي وضعه الوزير، له علاقة بحرصه على الطلاب من عدمه:

1-     من الظلم والإجحاف مساواة الطالب المجتهد، بالطالب الكسول، فكلاهما سينجح وينتقل إلى الصف الثاني الثانوي.

2-     يزج القرار بالطلاب إلى خارج المدرسة، لأنهم تأكدوا أن النجاح حليفهم في الاختبارين: الأول والثاني، والامتحان الثالث والرابع لا تضاف درجاتهما إلى المجموع، وبالتالي لن يهتموا بدروسهم.

3-     يترتب على الزج بالطلاب إلى خارج المدرسة، عدم فهمهم الجيد لمناهج الصف الأول الثانوي، التي يترتب عليها، فهم مناهج الصفين الثانويين: الثاني، والثالث، وبالتالي هذا يضعف قدرة الطالب على الحصول على مجموع يؤهله لدخول الكلية التي يرغب أن يلتحق بها.

4-     يبدد هذا العام، أفهام الطلبة وأوقاتهم، إذ لا جدوى من اختباراته، ولا هدف من العام بشكل عام سوى التجربة.

     ومما سبق، نستخلص أن نظام الامتحانات الجديد، الذي انبثق من منظومة التعليم الرقمية الجديدة، يعاني الضعف الشديد، وسبب هشاشته أنه لا يرتكز على دعائم قوية: البنية التحتية في المدارس، وتدريب وتأهيل المعلمين، وغير ذلك من الرسائل الضمنية التي قدمتها هذه الورقة، ويمكننا الآن القول، بأن نجاح هذه التجربة في مصر، يتطلب مجهوداً شاقاً من التهيئة والاستعداد، من الصعب إنجازه في الوقت الراهن، لا سيما أننا أمام حقيقة خالصة، وهي أن الوزير لم يفي بوعوده السابقة، كما عرفنا من السطور السابقة، ولا يمتلك المقدرة على التخطيط الجيد، للأزمات ومواجهتها؛ فقد طرحته التحديات أرضاً، وكنا قد أشرنا إليها وتنبأنا بها منذ عشرة أشهر في ورقة أخرى بحثية.

الهوامش

1-           فيتو، التفاصيل الكاملة لخطة تطوير التعليم ونظام الثانوية العامة، تم النشر في 28/7/2018، لمعرفة المزيد أنظر الموقع التالي: www.vetogate.com/3146046

2-            أخبارك، وزير التعليم يروي تجربته في جروبات أولياء الأمور على الواتس آب، تم النشر في 26/12/2018، لمعرفة المزيد أنظر الموقع التالي: www.akhbarak.net/articles/35492408

3-            مصراوي، التعليم تعلن خريطة توزيع التابلت على طلاب أولى ثانوي، تم النشر 24/12/2018، لمعرفة المزيد أنظر الموقع التالي: www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2018/12/24/1484869

4-            وزارة التربية والتعليم في الإمارات، دليل الطالب إلى المسار العام والمسار المتقدم في المرحلة الثانوية 2016-2017، لمعرفة المزيد أنظر الملف التالي:

www.moe.gov.ae/Ar/ImportantLinks/Documents/MOEdu_Brochure_gen-spl.pdf

5-            البوابة الرسمية لحكومة الإمارات العربية المتحدة، مراحل ومسارات التعليم المدرسي، طالع الرابط:

www.government.ae/ar-AE/information-and-services/education/school-education-k-12/joining-k-12-education/stages-and-streams-of-school-education

6-            الإمارات اليوم، التربية: اختبارات إلكترونية مركزية في 7 مواد بالفصل الثاني، تم النشر في 11/3/2017، لمعرفة التفاصيل: www.emaratalyoum.com/local-section/education/2017-03-11-1.976952

7-            الفجيرة اليوم، التربية: بدء تطبيق اختبارات أسبوعية إلكترونية للطلبة في جميع المسارات، تم النشر في 26/4/2018، للتفاصيل: fujairahtoday.ae/2018/04/26/71355

8-            البيان، اختبارات طلبة المدارس الإماراتية إلكترونية بالكامل، تم النشر في 15/5/2018، للإطلاع: www.albayan.ae/across-the-uae/education/2018-05-15-1.3265637

9-            الإمارات اليوم، أعطال تقنية في لجان الامتحان الإلكتروني في اليوم الأول من تطبيقه، تم النشر في 21/5/2018، لمعرفة التفاصيل: www.emaratalyoum.com/local-section/education/2018-05-21-1.1100824

10-         الاتحاد، الإمارات الأولى عربياً في مؤشر رأس المال البشري العالمي، تم النشر في 13/9/2017، لمعرفة التفاصيل:

 https://www.alittihad.ae/article/53107/2017/

11-         الوطن، التعليم: امتحانات "أولى ثانوي" ورقية، تم النشر في 19/11/2018، لمعرفة التفاصيل: https://www.elwatannews.com/news/details/3808062

12-         المركز العربي للبحوث والدراسات، المسارات المحتملة لتجربة "تابلت" وزارة التربية والتعليم الجديدة، تم النشر في 27/2/2018، لمعرفة التفاصيل: http://www.acrseg.org/40681

13-         منشور وزارة التربية والتعليم المصرية، على فيسبوك، تم النشر في: 24/12/2018، لمعرفة التفاصيل:

https://www.facebook.com/egypt.moe/photos/a.1651189834911757/2311177022246365/?type=3&theater

14-         Extra news، وصول أول دفعة من التابلت الخاص بمشروع تطوير التعليم، تم البث في: 20/9/2018، للمشاهدة: https://www.youtube.com/watch?v=7NqRv8lYa1k&t=96s

15-         مصراوي، المواصفات الكاملة ل"تابلت الثانوية العامة"، تم النشر في: 27/9/2018، للإطلاع:

https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2018/9/27/1434756/

شارك