المركز العربي
للبحوث والدراسات
رئيس مجلس الادارة
عبد الرحيم علي

المدير التنفيذي 
هاني سليمان

هيئة تنمية الصعيد والطريق نحو اللامركزية الاقتصادية في مصر

الإثنين 01/أبريل/2019 - 06:33 م
المركز العربي للبحوث والدراسات
محمد عبد الهادي

تولي الدولة اهتماماً بالغاً لتنمية محافظات الصعيد شمالاً وجنوباً، وذلك للقضاء على الفقر والبطالة ومواجهة مسببات الإرهاب والتطرف، وطرح الحلول والبدائل للتحديات التنموية الراهنة، والتي تواجه عدة قطاعات منها الزراعي والحيواني والتعديني والصناعي والحرفي والتراثي والثقافي والترفيهى والسياحي والرياضى، والخدمات الصحية، والتعليمية والاجتماعية بالصعيد، والإرتقاء بمقومات وموارد وفرص ممكنة للتنمية المستدامة بكل محافظة.

أنشئت "هيئة تنمية الصعيد" بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى لإنشاء "الهيئة العليا لتنمية محافظات حنوب الصعيد" التى تم الإعلان عنها في إطار التوصيات الصادرة عن المؤتمر الوطنى الثانى  للشباب الذى عقد بأسوان في يناير من عام 2017، فإلى أى مدى تمثل هذه السياسات والتوجهات التى تنتهجها الدولة خطوة في طريق التحول التدريجى نحو اللامركزية الاقتصادية وفقا للدستور ومن ثم تحقيق العدالة الجغرافية أو الإقليمية بين المحافظات؟.

عليه، تتناول هذه الورقة البحثية العلاقة بين سياسات اللامركزية والتنمية المستدامة وجهود تحقيق العدالة الجغرافية في مصر، والتعرف على الإطار التشريعى المنظم لنشأة هيئة تنمية الصعيد وتشكيلها واختصاصاتها ونطاقها ومراحل عملها، ومن ثم تتطرق الورقة إلى تحليل دورها في تحقيق العدالة الجغرافية في ظل اللامركزية والإدارة المحلية.

أولاً- العدالة الجغرافية في سياسات اللامركزية والتنمية المستدامة في مصر

ترتبط التنمية المستدامة التى تقوم على اتخاذ سياسات عامة تستجيب لاحتياجات المواطنين وتعالج إخفاقات التنمية، بالعدالة الجغرافية وتحقيق تكافؤ الفرص في الخدمات العامة، واتخاذ التدابير اللازمة وإعمالها في المحافظات وتطوير المجتمعات المحلية وتعبئة جهودها، مع الأخذ في الاعتبار قدرات وإمكانيات الدول، كما أنها تعد مؤشر للثقة السياسية، ومن خلالها يدرك المواطنين توجه الدولة أن كان فيه انحياز تجاههم والنظام يعمل لصالحهم من عدمه(1).

-      العدالة الاقتصادية الإقليمية في الدستور

إن المادة (236) في باب الأحكام العامة والانتقالية من الدستور المصري الصادر في عام 2014 تعد أساسا دستوريا نحو تحقيق العدالة الجغرافية أو الإقليمية، ففقد ألزمت الدولة بالربط بين التخطيط العمرانى والتنمية الاقتصادية مع الأخذ في الاعتبار أبعاد وتنوع المكونات الثقافية والبيئية للمجتمعات المحلية، وذلك من خلال؛ وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة في الصعيد وسيناء ومطروح والنوبة، وأولوية استفادة أهالى هذه المناطق من عوائد ومشروعات التنمية، وهذه هى المادة الحاكمة لنشأة "هيئة تنمية الصعيد".

كما حددت المواد (27)، و(33)، و(37)، و(38) في الفصل الثاني "المقومات الاقتصادية" من الباب الثاني في الدستور؛ أهداف النظام الاقتصادي في تحقيق الرخاء في البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية في ظل الحوكمة ومراعاة النمو المتوازن الجغرافي والقطاعي والبيئي، كما أن ما ورد فيه عن الإدارة المحلية في الفرع الثالث من فصل "السلطة التنفيذية" في الباب الخامس "نظام الحكم" يعد أساسا دستوريا جيدا نحو تمكين لامركزى، حيث أشارت المادة (176) إلى اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية بشكل واضح وفي مادة منفصلة مستقلة، وبجانبها أيضا المادة (177) حيث ذكرت: أن تكفل الدولة توفير ما تحتاجه الوحدات والمجتمعات المحلية من تطوير ومعاونة علمية، ولوجستية، وإدارية، ومالية، مع ضمان التوزيع العادل للمرافق، والخدمات، والموارد، والعمل على تقريب مستويات التنمية، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين هذه الوحدات، طبقًا لما ينظمه قانون الإدارة المحلية، وبذلك أكدت المادتين على أهمية أن تكفل الدولة ليس فحسب دعم اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية بل وأيضا توفير ما تحتاجه الوحدات المحلية من معاونة علمية، وفنية، وإدارية، ومالية، لذا يستوجب ذلك التقدم الذى تم إحرازه في وضع الإدارة المحلية وحتى يتم تفعيله أن تحدد آليات قانونية ومؤسسية يمكن من خلالها للدولة أن تكفل دعم اللامركزية، وخاصة أن الدستور قد ترك للقانون –الذى لم يصدر بعد- تنظيم الآليات وتحديد الجدول الزمنى لنقل السلطات والموازنات وتحقيق العدالة الجغرافية بين الوحدات الإدارية، على نحو ما تم ذكره من توقيتات دستورية للتحول نحو اللامركزية المالية والإدارية والاقتصادية كما نصت المادة (242) إلى أن يتم تطبيق النظام المنصوص عليه في الدستور بالتدريج خلال خمس سنوات من تاريخ نفاذه، ودون إخلال بأحكام المادة (180) من هذا الدستور. هكذا وأن الأهداف هذه في ارتباطها بمستويات حياة المواطنين لا بد من أن يقترن تحقيقها بتحسين الخدمات العامة ومكافحة الفساد وإعلاء النزاهة والشفافية والمساءلة، وحددت المادة (218) استراتيجية الدور الرقابي في ذلك(2).

-      العدالة الجغرافية في "رؤية مصر 2030"

تمثـل اسـراتيجية التنميـة المسـتدامة "رؤية مصر 2030" إعادة النظر في الرؤيـة التنمويـة للدولة لمواكبـة التطـورات العالمية وتتوافق مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (2015 – 2030) وأجندة أفريقيا 2063، وتنقسم الاسـراتيجية إلى (3) أبعـاد رئيسـية تشـمل البعـد الاقتصـادى والبعـد الاجتماعـى والبعـد البيئى، وتراعـى مبـدأ تكافـؤ الفـرص وسـد الفجـوات التنمويـة والاسـتخدام الأمثـل للمـوارد ودعـم عدالـة اسـتخدامها(3).

ومن ضمن المؤشرات المستحدثة في هذه الاستراتيجية ما يتعلق بتوافر مؤشر يقيس معدلات تنمية الأقاليم الاقتصادية المختلفة، وقامت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بتركيب "الحسابات الإقليمية" حيث تم تقدير القيمة المضافة عى مستوى المحافظات والأقاليم الاقتصادية، وبناء على هذه الحسابات يتم تقدير معدلات النمو المستهدفة بشكل دورى، وترتبط بشكل كبير بدورية تنفيذ التعداد الاقتصادي الذي يقوم بإعداده الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء(4).

-      العدالة الجغرافية في الإدارة المحلية

إن الإدارة المحلية تمارس عدة وظائف وصلاحيات متعلقة بالتنمية في جميع مجالاتها، وتعد بدورها الإطار المؤسسى والآلية الرسمية المنوط بها تحقيق العدالة الجغرفية بين المحافظات، نظرًا لذلك، يصبح من المهم تطوير وتعزيز دور الوحدات المحلية أن تكون وحدات تنموية تتمكن من تحقيق الاستغلال الأكفأ والفعال للموارد وتعيين مقومات التنمية المحلية بكل وحدة بما يحقق المصلحة العامة للمواطنين وثقتهم(5).

ووفقاً للمواد (7) و(8) و(9) من قانون نظام الإدارة المحلية، أن من ضمن التنظيمات الأساسية للإدارة المحلية، ما يعرف بالأقاليم الاقتصادية وهيئات التخطيط الاقليمى وبرغم أهميتها إلا أنها غير مفعلة عى نحو تحقق أغرضها بشكل كاف، وتبين هذه المواد: "أن  تقسم جمهورية مصر العربية إلى أقاليم اقتصادية يضم كل منها محافظة أو أكثر ويكون لكل إقليم عاصمة، وأن ينشأ بكل إقليم اقتصادي هيئة للتخطيط الاقليمى تتبع وزير التخطيط، وتختص هذه اللجنة بالتنسيق بين خطط المحافظات وإقرار الأولويات التي تقترحها هيئة التخطيط الاقليمى والتي تتخذ أساسا في وضع بدائل لخطة الإقليم وذلك على ضوء الموارد المتاحة محليا ومركزيا، والنظر في التقارير الدورية لمتابعة تنفيذ الخطة ودراسة التعديلات التي تقترحها هيئة التخطيط الأقليمى في الخطة وفقا للظروف التي تواجه تنفيذها, ويعرض ماتصدره اللجنة من التوصيات على المجلس الأعلى للإدارة المحلية(6).

تجدر الإشارة إلى أن مشروع واقتراح القانون المقدم من الحكومة في عام 2016 وتعديلات وملاحظات لجنة الإدارة المحلية على هذا مشروع القانون، قد اتجهت لتغيير مسمى الأقاليم والهيئات تلك إلى "أقاليم للتنمية المحلية" و"مجالس التنمية المحلية"، وغرضها تحقيق التنمية المحلية، وتضم في تشكيلها: ممثلي منظمات الأعمال، وعدد من رجال الأعمال يصدر باختيارهم قرار من الوزير المختص بالإدارة المحلية بناء على ترشيح مجلس الإقليم، كما يجوز لرئيس المجلس دعوة من يرى الاستعانة بهم من الخبراء وأساتذة الجامعات الإقليمية والمختصين ورجال الأعمال وممثلي الوزارات ممن تتصل اختصاصاتهم بالموضوعات المعروضة على المجلس. على أن تكون القرارات التي يصدرها ملزمة للمحافظات والمجالس المحلية الواقعة في نطاق الإقليم. كما لها أن يقرر تشكيل لجنة مشتركة لإدارة المشروعات ذات النفع العام التي تشترك فيها محافظات أو مدن أو قرى متجاورة.

هكذا يمكن تطوير الإدارة المحلية لإحداث التنمية المستدامة في أبعادها المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وحتى يمكن أن تساهم الإدارة المحلية في إحداث التنمية المستدامة جغرافيا، فأن ذلك يستلزم تحديد سبل كيفية التدريج في تطبيق التحول السليم نحو اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية، وذلك بتدبير الموارد وتوسيع سبل تعبئة التمويل وإشراك الإدارة المحلية في زيادة وتوسيع فرص الاستثمار على المستوى المحلى في ضوء الخطة الاستثمارية العامة للدولة، وإحياء وتفعيل التنظيمات الأساسية للإدارة المحلية، خاصة تفعيل الأقاليم الاقتصادية وهيئات التخطيط الإقليمى لتيسير تعبئة مزيد من الموارد على مستوى كل إقليم اقتصادى. لكى يتم تقريب مستويات التنمية، وتحقيق العدالة الجغرافية، والتغلب على مشكلة التفاوت بين المحافظات أو أن هناك محافظات ذات موارد محدودة، وأن يكون ذلك هو أهداف تعديل قانون الإدارة المحلية(7).

-      العدالة الجغرافية في السياسات العامة

تشير السياسات والبرامج التى تتعلق بالتحول نحو اللامركزية والتغلب عى مشكلة الفجوات التنموية بين المحافظات  في الممارسات والخبرة المصرية أن هناك جهود تبذل إلا هناك م زالت الحاجة إلى متطلبات للوصول إلى الطموحات المأمولة في هذا الصدد، وفيما يتعلق بالإجراءات التى تم إتخاذها فعليا وأهم البرامج الحكومية الراهنة في السنوات الماضية، والتى تعنى باللامركزية والتنمية في صعيد مصر، ما تقوم به الحكومة المصرية بالتعاون مع بعض الجهات المانحة، منها؛ مبادرة دعم اللامركزية التى نفذتها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بالاتفاق مع الحكومة المصرية ممثلة في وزارة التنمية المحلية في عدد من المحافظات المصرية(8)، وقيام البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة بتنفيذ مشروعات مصر لتنمية القرية، ومشروع التخطيط العمراني التشاركي في مجال الإسكان، ودعم البنية المعلوماتية للامركزية، وبرنامج التنمية المحلية في صعيد مصر ضمن مشروع توطين أهداف التنمية المستدامة والذى يساهم في تمويله البنك الدولي وبالتعاون في تنفيذه محافظتي سوهاج وقنا مع وزارات التنمية المحلية والتخطيط والتجارة والصناعة والمالية، ويركز على تحسين البنية الأساسية ودعم الميزة التنافسية(9).

وفقاً لبرنامج عمل الحكومة الحالية، والذى يمتد إلى 21/ 2022، ويعرف ببرنامج "مصر تنطلق"، والذى يرتكز على التوجيهات الواردة بخطاب التكليف الرئاسى يونيو 2018 ومبنى على الإتساق مع "رؤية 2030" للتنمية المستدامة، ويأتي في إطار برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى الراهن، قد خلا هذا البرنامج من الإشارة إلى أى التزامات تجاه التحول التدريجى نحو اللامركزية، وكان الاكتفاء ضمن محاوره الخمسة بالحديث عن التنمية في مستوياتها المحلية، وتحديدا برنامجى معالجة الفجوات التنموية تدعيم خطط التنمية بالمحافظات وذلك في خدمات الكهرباء والطاقة، والطرق والنقل، الأمن والإطفاء والمرور، النظافة وتحسين البيئة، وهى البرامج المحلية فعليا، وأيضا عدم التمييز النوعى والذى يستهدف المرأة وتحسين أوضاعها، هذا فضلا عن التنمية المحلية في الصعيد والذى ينفذ بمحافظتى سوهاج وقنا. كذلك تفعيل دور صندوق التنمية المحلية في توفير فرص عمل وقروض ميسرة لمشروعات متناهية الصغر بالمحافظات للشباب والمرأة المعيلة، وتوفير قروض ميسرة من البنوك من خلال "مشروعك" التابع لوازرة التنمية المحلية(10).

نستخلص مما سبق أن من أهم التحديات على المستويات الاقتصادى والاجتماعى والإدارى التي تواجه الحكومة في سياسة التحول التدريجي نحو اللامركزية، تشير إلى(11): إنخفاض جودة الخدمات العامة والحاجة إلى ضخ المزيد من الموارد لرفع مستواها، وإرتفاع عجز الموازنة العامة للدولة، وكذلك المعوقات الإدارية لتطبيق الحوكمة. بينما تتمثل العوامل التى يتوقف عليها نجاح برنامج الحكومة للتحول التدريجي هذا، في(12): الربط بين اللامركزية وتطبيق الحوكمة بما تشتمل عليه من مبادئ النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد وعدم تضارب المصالح وجميعها تفيد في تنفيذ سياسات اللامركزية كما تمثل ركائز أساسية في عدم إخفاق تنفيذ أى مشروعات تنموية محلية. فضلاً عن تطوير التنمية المحلية واستهداف إحداث نقلة نوعية في ظل توزان اقتصادي واجتماعى يشمل الإدارة المحلية.

ثانياً- تنمية الصعيد: هيئة مستحدثة وآمال منتظرة

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعلن في برنامجه الانتخابي في الفترة الرئاسية الأولى في عام 2014 دعمه للصعيد وانحيازه لأهاليه وطلبه إحداث تنمية صناعية حقيقية وخلق تجمعات صناعية متكاملة في مختلف محافظات الصعيد، تعتمد بصفة أساسية على الميزات التنافسية لكل محافظة، وفي مؤتمر الشباب بمحافظة أسوان الذى عقد خلال يناير 2017 اتخذ الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارات من أهمها؛ إنشاء "الهيئـة العليـا لتنمية جنوب مصر"، بهدف: الارتقاء بالخدمات العامة وتوفير فرص عمل والعناية بآثار النوبة، وإستمرار العمل فــي توسيع نطــاق إجراءات الحماية الاجتماعية من خلال تطوير برنامج تكافل وكرامة، وزيادة الجهود الموجهة لتحسين مستوى جودة الحياة بالصعيد في مجالات الصحة والتعليم والنقل والإسكان(13).

وجاء قرار إنشاء هيئة تنمية الصعيد وفقا لما جاء بالمادة (236) من الدستور، و"رؤية مصر 2030" لدعم الصناعة بمصر، ومن داخلها تنمية الصعيد، ويذكر أن إنشائها قد اشتمل على جميع محافظات الصعيد وليس فقط الاقتصار على جنوب الصعيد، وبذلك يمتد نطاق عملها لإقليميين اقتصاديين في الإدارة المحلية هما: شمال وجنوب الصعيد.

عليه، يمثل قرار إنشاء هيئة عليا لتنمية صعيد مصر رؤية قومية جديدة لتنمية محافظات الصعيد، يعكس توجه الدولة إلى الاهتمام بالأقاليم، ويشير إلى إيلاءها الصعيد أهمية خاصة، ويهدف إلى إحداث طفرة تنموية والحد من التفاوت في معدلات التنمية بين محافظة وآخرى، إضافة إلى إحداث تكامل بين محافظات الصعيد في تنفيذ المشروعات الكبرى التى تستفيد منها أكثر من محافظة، وتحقيق هدف رئيسى من إنشاء الهيئة بالجمع ما بين المركزية واللامركزية في التنسيق والتنفيذ بين محافظات الإقليم الواحد تحت مظلة مجلس الوزراء(14).

-      الإطار التشريعى المنظم لهيئة تنمية الصعيد

يغلب على "هيئة تنمية الصعيد" الطابع المركزي في تشكيلها وهيكل عملها ومقرها، لها شخصية اعتبارية وتستهدف الإسراع بتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة في الصعيد بمشاركة أهلية لتحقيق العائد من إنشائها مع مراعاة باقي المشروعات المنفذة بمحافظات الصعيد، كما أن موارد الهيئة يتم تخصيصها من القروض والهبات وعوائد الاستثمار ويعين رئيسها بقرار من رئيس مجلس الوزراء ويكون نطاق عملها في كافة محافظات الصعيد ومحافظة البحر الأحمر.

يستند إنشاء هيئة تنمية الصعيد دستوريا إلى المادة (236) كما سبقت الإشارة إلى محتواها آنفا، فضلا عن القوانين والقرارات الحاكمة لعمل الهيئة وأغراضها، وتحديد نطاقها الجغرافي والتدرج الزمنى اللازم لذلك، والمناطق المستهدفة ذات الأولوية في الصعيد، أبرزها(15):

1.      قانون رقم 157 لسنة2018 بإنشاء هيئة تنمية الصعيد.

2.      قانون رقم 7 لسنة2019 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 157 لسنة2018 بإنشاء هيئة تنمية الصعيد (ويتعلق بإضافة ممثلين من الدرجة الوظيفية الممتازة من بعض الوزارات).

3.      قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 376 لسنة2019 بتشكيل مجلس إدارة هيئة تنمية الصعيد.

-      تشكيل هيئة تنمية الصعيد

أصدر الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قراراً بتشكيل مجلس إدارة هيئة تنمية الصعيد لمدة ثلاثة سنوات، ومقرها مدينة القاهرة، برئاسة اللواء سامي حسن منصور الشناوي، وعضوية كل من اللواء أركان حرب صلاح حلمي عبدالمطلب، ممثلاً لوزارة الدفاع والإنتاج الحربيّ، والدكتور عصام جلال حسن شعت، ممثلا لوزارة التنمية المحلية، ومحمد بكر محمود بكر، ممثلاً لوزارة المالية، والدكتور محمد فتحي حافظ صقر، ممثلاً لوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، والدكتور أسامة محمد حسين الظاهر، ممثلا لوزارة الموارد المائية والري، ومعتز بالله مدحت يكن مصطفي الجندي، ممثلاً لوزارة الاستثمار والتعاون الدوليّ، وأيمن أحمد حلمي، ممثلاً لجهاز المخابرات العامة، والمهندس محمد زكي السويدي، ممثلاً لاتحاد الصناعات المصرية، وعمرو إبراهيم أبوالعيون، ممثلاً لاتحاد الغرف التجارية المصرية، وكل من الدكتور طارق عبدالله مرسي الجمال، والدكتور خالد زكريا محمد أمين، والدكتور علاء الدين محمود زهران من المتخصصين وذوي الخبرة في مجالات عمل الهيئة.

-      النطاق الجغرافي لهيئة تنمية الصعيد

يشمل النطاق الجغرافيّ لهيئة تنمية الصعيد كافة محافظات الصعيد، بدءاً من محافظات إقليم شمال الصعيد، وهي: الفيوم، وبني سويف، والمنيا، ومحافظتي إقليم وسط الصعيد، وهما: أسيوط والوادي الجديد، إضافة إلى محافظات جنوب الصعيد، وهي: سوهاج، وقنا، والأقصر، والبحر الأحمر، وأسوان، وامتداداتها الجنوبية حتى الحدود المصرية السودانية.

-      اختصاصات هيئة تنمية الصعيد

وفقاً للقانون المنشئ لها وتعديلاته، تتمثل أهم اختصاصات وطبيعة هيكل ووظائف هيئة تنمية الصعيد ومحددات عملها، فيما يلى(16):

1.      فيما يتعلق بشئون إدارتها وسير العمل فيها:

·       يكون للهيئة مجلس إدارة يتكون من رئيس مجلس الإدارة، وممثلى الوزارات التالية من الدرجة الممتازة (الدفاع والإنتاج الحربيّ، التنمية المحلية، المالية، التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، الموارد المائية والري، الاستثمار والتعاون الدوليّ، وجهاز المخابرات العامة، واتحاد الصناعات المصرية، واتحاد الغرف التجارية المصرية).

·       يصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بتعيين رئيس مجلس إدارة الهيئة وممثلى الوزارات بناء على عرض الوزير المختص، وذوي الخبرة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة واحدة.

·       مجلس إدارة الهيئة هو السلطة العليا المهيمنة على شؤونها وتصريف أمورها، ويتخذ ما يراه لازمًا من القرارات لتحقيق الأهداف التى أنشئت من أجلها وفقاً للخطة العامة للدولة.

·       يتولى مجلس الإدارة اختصاصاته ووضع السياسة العامة للهيئة بما يكفل تحقيق أهدافها، ووضع خطة شاملة لتحقيق متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية للمناطق المستهدفة واعتماد السياسات والبرامج والمشروعات اللازمة لتحقيق هذه المتطلبات، وذلك كله في إطار الخطط والسياسات والأهداف العامة للدولة.

·       يجتمع مجلس الإدارة بناءً على دعوة رئيسه مرة كل شهر على الأقل أو كلما اقتضت الضرورة ذلك، ولا يكون انعقاد المجلس صحيحاً إلا بحضور أغلبية أعضائه، على أن يكون من بينهم رئيس المجلس أو من ينوب عنه، وتصدر قرارات المجلس بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين.

·       يمثل رئيس مجلس الإدارة الهيئة أمام القضاء وجهات التحكيم وفي صلاتها بالغير.

·       أموال الهيئة أموال عامة، ولها في سبيل اقتضاء حقوقها اتخاذ إجراءات الحجز الإداري طبقًا لأحكام القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإدارى.

·       يكون للهيئة موازنة خاصة تعد على نمط موازنات الهيئات العامة الاقتصادية طبقًا للقواعد التي تحددها لائحة الهيئة وباتباع قواعد النظام المحاسبى الموحد وذلك دون التقيد بالقواعد والنظم الحكومية. وتبدأ السنة المالية للهيئة مع بداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها.

·       يحق للهيئة التعاقد بصفة مؤقتة مع الأجانب في الوظائف التى تتطلب مؤهلات علمية أو خبرة خاصة، لا تتوافر في المصريين، أو أن يعهد إلى الأجانب ببعض المهام أو الأعمال المؤقتة وذلك في حدود نسبة لا تتجاوز 10% من العاملين، وذلك طبقًا للقواعد التى تحددها اللائحة الداخلية.

·       يصدر مجلس إدارة الهيئة بالاتفاق مع السلطات المختصة في الوحدات الإدارية للدولة القرارات الخاصة بنقل أو الندب أو إعارة العاملين اللازمين للهيئة من هذه الوحدات بدرجاتهم وفئاتهم، وتحدد هذه القرارات المعاملة المالية لهم دون أن يخل ذلك بما كانوا يتقاضونه من مستحقات مالية.

·       يصدر مجلس إدارة الهيئة اللوائح الداخلية المتعلقة بالشؤون المالية والإدارية والفنية والموارد البشرية وغيرها من اللوائح الخاصة بنشاط الهيئة.

2.      فيما يتعلق بوظائفها في تحقيق العدالة الجغرافية:

·       تهدف الهيئة إلى وضع وتنفيذ ومتابعة خطة للإسراع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية الشاملة في مناطق عملها، وذلك بمشاركة أهلها في مشروعات التنمية وفي أولوية الاستفادة منها، وبمراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلى.

·       تكون الأولوية في مباشرة أنشطة الهيئة للمشروعات التي تحقق عائدًا تنمويًا، ونسب مرتفعة من التشغيل، مع العمل على جذب الاستثمارات اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة والعوائد الاقتصادية والاجتماعية للمناطق المستهدفة.

·       تتكون موارد الهيئة من المساهمات التى تخصصها الدولة، والهبات والمنح والتبرعات والإعانات، والقروض التى تعقد لصالح الهيئة، ومقابل الخدمات التى تؤديها الهيئة للغير، وعائد مشروعات واستثمارات أموال الهيئة، وأية موارد أخرى يوافق عليها مجلس الإدارة تتفق وطبيعة عمل الهيئة.

·       يجوز للهيئة في سبيل تحقيق أغراضها تأسيس شركات مساهمة بمفردها أو مع شركاء آخرين أو بالمشاركة في شركات قائمة، كما يكون لها أن تعهد إلى الشركات أو جهات الخبرة المختصة بإقامة أو تنفيذ المشروعات التابعة لها

-      تقسيم محافظات ومناطق الصعيد وفقاً لبرنامج التدرج الزمنى

أما عن مناطق الصعيد المستهدفة بحسب التدرج الزمنى، فقد أصدر الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا بتقسيم المناطق ذات الأولوية المستهدفة بالتنمية في النطاق الجغرافي لعمل هيئة تنمية الصعيد، وذلك كما يلى(17):

1.      المناطق إلى مناطق ذات الأولوية الأولى، وتشمل محور النوبة وبحيرة ناصر وامتداده شرقًا حتى حلايب وشلاتين، وكذا محور القصير وسفاجا ويمتد غربًا حتى الواحات الخارجة والداخلة، مرورًا بمحافظتي سوهاج وقنا، ويشمل ضمنه منطقة المثلث الذهبي التي تقع في محافظات قنا وسوهاج والبحر الأحمر.

2.      المناطق ذات الأولوية الثانية، وتشمل محور أسيوط والمنيا الممتد غربًا حتى واحة الفرافرة ومحور مرسى علم الممتد غربًا ليشمل محافظة الأقصر وشمال محافظة أسوان (إدفو)، بالإضافة إلى محور الجلالة والعين السخنة الممتد غربًا ليشمل محافظتي الفيوم وبني سويف حتى الواحات البحرية.

3.      المناطق ذات الأولوية الثالثة، وتشمل المناطق السياحية الممتدة على ساحل البحر الأحمر بخلاف ما ذكر من مناطق، وكذا منطقة توشكى وشرق العوينات وامتدادها غربًا جنوب محافظة الوادي الجديد.

إجمالاً، يمكن القول أن الاختصاصات المنوط بها هيئة تنمية الصعيد، تتمثل في: تولى الهيئة وضع وإعداد خطة الإسراع بالتنمية الشاملة للنطاق الجغرافيّ لعملها، بالتوافق بين الخطة القومية للتنمية المنوط بوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداريّ إعدادها ومتابعتها، وبين الخطط المحلية التي تتولى الهيئة إعدادها وتنفيذها بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، والعمل على جذب الاستثمارات اللازمة لتحقيق التنمية المُستدامة والعوائد الاقتصادية للمناطق المستهدفة ذات الأولوية بالتنسيق مع الوزارات المعنيّة. مع ضرورة الالتزام بعدة ضوابط ومعايير عند وضع خطة هيئة تنمية الصعيد، ومنها أن تتوافق هذه الخطة مع استراتيجية التنمية المُستدامة وفقا لرؤية مصر 2030، واتساقها مع معايير تقرير أولويات المشروعات المُزمع إدراجها بخطة التنمية للهيئة والمُحققة لعائد تنموي، والمعايير التي تضعها اللجنة المُشكّلة لإدارة ملف الدين العام، فيما يتعلق بضوابط الاقتراض الخارجي بالنسبة للمشروعات العامة وقصرها على حالات الضرورة القصوى، مع السعي لإيجاد مصادر تمويلية بديلة تعتمد على التمويل الذاتى(18).

الخاتمة والتوصيات: نحو استدامة العدالة الجغرافية في محافظات الصعيد

يستخلص أن المادة (236) في باب الأحكام العامة والانتقالية قد وضعت أساسا دستوريا لتحقيق العدالة الجغرافية والتغلب على فجوة التفاوت بين المحافظات، حيث ألزمت الدولة بالربط بين التخطيط العمرانى والتنمية الاقتصادية مع الأخذ في الاعتبار أبعاد وتنوع المكونات الثقافية والبيئية للمجتمعات المحلية. في هذا الشأن انشئت "هيئة تنمية الصعيد" التى تهدف إلى وضع خطة للإسراع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية الشاملة لمحافظات الصعيد، بمشاركة أهله في مشروعات التنمية وكفالة تنفيذها، وتوفير فرص عمل والإرتقاء بالخدمات الأساسية والمرافق العامة المقدمة لهم.

وبوضوح لا بد من ملائمة التوجه نحو اللامركزية لظروف الدولة ذاتها وبما يتانسب مع سياقها، فحتى الدول التى تطبق اللامركزية تختلف فيما بينها، ومصر تطبق نظام "الإدارة المحلية" التى تعتبر فرعا من السلطة التنفيذية، بمعنى لا تتبع مصر نظام "الحكم المحلى" كما يشاع خطأً في أدبيات وخطابات سياسية، وتأخذ باللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية، مع وجود دور للدولة في تهيئة ودعم التحول التدريجى نحو اللامركزية وتوفير ما تحتاجه الوحدات المحلية من معاونة ومتطلبات تقريب مستويات التنمية بين الوحدات الإدارية المختلفة، ولوحدات الإدارة المحلية اختصاصات محددة في اللامركزية المالية تتعلق بالخطة العاجلة للتنمية المحلية وهى عبارة عن خمس برامج محلية، وتقوم الإدارة المحلية بوظائفها في إطار السياسة والخطة العامتين للدولة.

وفيما يلي عدة توصيات ختامية، يجب أخذها في الحسبان عند وضع وإصدار القانون الجديد لتعزيز دور الإدارة المحلية في تحقيق العدالة الجغرافية بين المحافظات، خاصة الصعيد، تتركز هذه الرؤية على إستدامة تقريب مستويات التنمية بين المحافظات:

1.      يجب أن تهتم السلطة التنفيذية بتعظيم التمويل الذاتى والمحلى في "رؤية مصر 2030"، من خلال اعطاء مكون الإدارة المحلية دور واهتمام كبيرين مما هو الآن في "رؤية مصر 2030"، وتهيئة البيئة التشريعية والإدارية للنظام المحلى حتى يمكن أن تقوم الإدارة المحلية بمساهمتها في تحقيق التنمية المستدامة.

2.      مراعاة مسائل كيفية تدبير الموارد المالية والموازنات المحلية، وتطوير وتعزيز دور الوحدات المحلية أن تكون وحدات تنموية.

3.      العمل على حسن إدارة حسابات الخدمات والتنمية المحلية، يستدعى ذلك مع صدور القانون الجديد للإدارة المحلية وجوب إلغاء القرار الوزارى رقم (1251) لعام 1988 الذى ينص على: "الرقابة على أوجه صرف مخصصات صندوق الخدمات والتنمية المحلية ووضعه تحت رقابة الوزير المختص بالإدارة المحلية".

4.      يرتبط بما سبق ضرورة تحقيق الحوكمة المحلية ويقترح تعديل قانون 109 لسنة 2013 (تضارب المصالح) ليتضمن الأشخاص المنتخبين في مجالس محلية.

5.      مراعاة الظروف الاقتصادية والتغير الذى طرأ على السياسات النقدية عامة وسعر الصرف خاصة وارتفاع مقابل أداء الخدمات العامة بحسب القانون والقرارات التنفيذية الجديدة التى واكبت السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الدولة في الوقت الراهن، مما ينعكس على تسعير الخدمات المحلية.

6.      إنشاء وحدات أو أقسام بحثية متخصصة تتبع المجالس المحلية للمحافظات تسهم في المعاونة العلمية في أبعاد ومحاور التنمية المستدامة لكافة مستويات المجالس المحلية.

7.      تفعيل أداة جلسات الاستماع في ممارسات المجالس المحلية لاستشارة الخبراء في صنع القرار المحلى، ويمكن أن تتم مأسسة هذه الآليات وتنظيمها من خلال تضمينها في اللوائح الداخلية لهذه المجالس بعد أن يتم  انتخابها وتشكيلها.

8.      إشراك المواطنين والاستفادة من انتماءاتهم وروابطهم ومبادراتهم الإيجابية في تنمية المجتمع المحلى، وتفعيل المشاركة بالجهود الذاتية وإعمال لجان المنتفعين في المشاركة بالإشراف على المشروعات والخدمات المحلية، وتشجيع التعاون مع المجتمع المدنى، وتحقيق المشاركة بالآراء من جانب المواطنين ومتلقى الخدمات، ويناظر ذلك ضرورة استجابة الدولة ومقدمى الخدمات لهذه الآراء.

9.      الاعتبار لمعيار التجانس القانونى ما بين قانون الإدارة المحلية المزمع تطويره أو تغييره، والقوانين والقرارات الإدارية الأخرى ذات الارتباط بمجالات ونطاق عمل الإدارة المحلية ووحداتها ومجالسها وتنظيماتها.

عليه، أن متطلب تحقيق العدالة وسد الفجوات ضمن أهداف التنمية المستدامة، ينطلق من التوجه نحو تطوير الإدارة المحلية اقتصاديا وماليا وإداريا، وتوافر عوامل تقوية النظام المحلى.

هوامش البحث

1.       محمد عبدالهادى، في سياق الانتخابات الرئاسية: المقومات الأساسية للمجتمع في دستور 2014، المركز العربى للبحوث والدراسات، في الرابط التالى:

http://www.acrseg.org/40686

2.       دستور مصر 2014.

3.       مصر 2030، ص 2، في الرابط الآتى:

http://www.sdsegypt2030.com/ sds2030_summary_arabic.pdf

4.       مصر 2030، مرجع سابق، أولا البعد الاقتصادي، ص 27.

5.       صالح الشيخ، تجربة تطبيق اللامركزية في مصر: دراسة رصدية توثيقية، أحوال مصرية، العدد 61، (القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، صيف 2016)، ص 96.

6.       قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 وتعديلاته ولائحته التنفيذية.

7.       هويدا عدلى، اللامركزية في مصر: بوابة التنمية، أحوال مصرية، العدد 61، (القاهرة: مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، صيف 2016)، ص 78.

8.       صلاح حلمى، ورقة عمل مشروع مبادرة اللامركزية المصرية، (القاهرة: مركز شركاء التنمية، د.ت)، ص ص 2 - 6، في الرابط التالى:

www.eg.undp.org/content/dam/egypt/docs/Vacancies/UNAgencies/Territorial%20Development%20Consultant%20ToR-6-8-2014%20(1).pdf

9.       وزير التنمية المحلية :إطلاق توطين أهداف التنمية المستدامة، وزارة التنمية المحلية، أخبار، ٢٦ يوليه ٢٠١٨، في الرابط التالى:

http://mld.gov.eg/ar/news/details/3540

10.   رئاسة مجلس الوزراء - بيان الحكومة الذى ألقاه رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس النواب، 3 يوليو 2018، في الرابط التالى:

http://www.cabinet.gov.eg/Arabic/MediaCenter/CabinetNews/Pages/gov.aspx

11.   برنامج الحكومة، رئاسة مجلس الوزراء، ، ص ص 9 – 16، في الرابط التالى:

http://www.cabinet.gov.eg/Style%20Library/Cabinet/pdf/Government%20Program.pdf

12.   برنامج اللامركزية والحوكمة، وزارة التنمية المحلية، في الرابط التالى:

http://mld.gov.eg/ar/programs/details/4

13.   نادية عبدالله منصور، هيئة تنمية جنوب الصعيد: رؤية جديدة لصعيد مصر، الهيئة العامة للاستعلامات، دراسات محلية، السبت، 14 أبريل 2018 - 09:35 ص، في الرابط التالى:

http://sis.gov.eg/Story/164610?lang=ar

14.   أنظر الرابط التالى:

http://gate.ahram.org.eg/News/2133801.aspx

15.   أنظر: الجريدة الرسمية، العدد 28 مكرر (ب) في 16 يوليه سنة 2018، والجريدة الرسمية، العدد 7 مكرر (أ) في 30 فبراير سنة 2019، والجريدة الرسمية، العدد 7 (تابع)، في 14 فبراير 2019.

16.   قانون رقم 157 لسنة2018 بإنشاء هيئة تنمية الصعيد، الجريدة الرسمية، العدد 28 مكرر (ب) في 16 يوليه سنة 2018.

17.   رئيس الوزراء: تقسيم مناطق في النطاق الجغرافي لعمل هيئة تنمية الصعيد، المصري اليوم، الإثنين 4/ 3/ 2019، س 14:33، في الرابط التالى:

  https://www.almasryalyoum.com/news/details/1375227

18.   رئيس الوزراء يصدر قرارا بتحديد النطاق الجغرافيّ لهيئة تنمية الصعيد، رئاسة مجلس الوزراء، المركز الإعلامى، 23/ 3/ 2019، في الرابط التالي:

http://cutt.us/XvpA7

إرسل لصديق

ما توقعك لمستقبل الاتفاق النووي الإيراني؟

ما توقعك لمستقبل الاتفاق النووي الإيراني؟